مستثمرو "الرباط سانتر" يحذرون من شبح الإفلاس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هسبريس - أمال كنين

الثلاثاء 30 يونيو 2020 - 08:54

على غرار عدد من المقاولات والمحلات التي أبت أن تفتح أبوابها، لا تزال معظم المطاعم تحتج ولم تفتح أبوابها بالمركز التجاري "الرباط سانتر" إلى حدود اليوم، نظرا لتوصل المحلات التجارية بمراسلة من الإدارة الأسبوع الماضي تقدم من خلالها، للخروج من الحجر الصحي، اقتراحات وجدها المهنيون "غير مرضية وبشروط تعجيزية وغير دستورية ستؤدي حتما إلى إفلاس كثير من المقاولات بعد رفع الحجر الصحي" بحد تعبيرهم، هذا بالإضافة إلى ما اعتبروه بمعيقات بسبب "غلاء واجبات الكراء والتي تعتبر جد باهظة بالمقارنة مع المراكز التجارية الخاصة الأخرى"، مؤكدين أن معدل السومة الكرائية على سبيل المثال 60 ألف درهم بالنسبة للمطاعم وأكثر من 200 ألف درهم بالنسبة للمحلات التجارية الكبرى.

وفي هذا الإطار، راسل مستغلو المحلات التجارية بالمركز التجاري "الرباط سانتر" المدير العام للشركة العقارية شالة المسؤولة عن محلات المركز التجاري، للتعبير عن تفاجئهم بما أسموه "الاقتراحات المشروطة والتي لا ترقى إلى تطلعات مستغلي المحلات التجارية بالمركز التجاري، بحكم الخروج مباشرة من الأزمة والأضرار التي لحقتنا قبل وخلال حالة الطوارئ الصحية والتي ستلحقنا بعد رفع الحجر الصحي"، تقول الرسالة.

وتتابع الوثيقة التي تتوفر هسبريس على نسخة منها: "تفاجأنا كذلك بالشروط الموضوعة من طرفكم والتي استغل فيها عدم التوازن التعاقدي، ما يجعلها شروطا تعسفية كما يعتبر اشتراط عدم اللجوء إلى القضاء مسا بحق دستوري".

ويؤكد الموقعون على الرسالة أنهم "منفتحون على كل المقترحات التي من شأنها مساعدة المقاولة على الخروج من هذه الأزمة وإبقائها متعافية اقتصاديا في إطار المقاربة التشاركية الهادفة والتي يدعو إليها صاحب الجلالة في كثير من المناسبات".

وتذكر الرسالة أنه، ومنذ بداية الجائحة، كانت هناك كثير من الدعوات من جهات وهيئات مختلفة ولرئيس الحكومة في إطار التخفيف من الأضرار التي لحقت المقاولات والمهنيين قصد الإعفاء الكلي من أداء واجبات كراء المحلات التجارية التابعة للأملاك الجماعية والمؤسسات العمومية وشبه العمومية على غرار ما قامت به وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في بلاغها الصادر بتاريخ 8 أبريل 2020 وذلك بتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي أولى عناية خاصة بالمقاولات والفئات المتضررة من آثار جائحة "كوفيد – 19" منذ بداية هذه الأزمة.

وذكر مالك مطعم بالمركز التجاري لهسبريس أنه "على الرغم من الأضرار البليغة التي لحقت المقاولات التي أوقفت نشاطها كليا بسبب جائحة كورونا، والحال بالنسبة للمحلات التجارية الموجودة بالمركز التجاري "الرباط سانتر"، اكتفت شركة "الرباط سانتر" فقط باقتراح الإعفاء من الكراء للفترة الممتدة من 20 مارس إلى حدود 31 ماي بالنسبة للمطاعم، على الرغم أنها لم تفتح أبوابها إلى حدود الساعة، وللفترة الممتدة من 20 مارس إلى 10 يونيو للمحلات التجارية الأخرى، على الرغم من انتهاء الحجر الصحي بتاريخ 25 يونيو".

ويضيف المتحدث: "هذه الاقتراحات لم ترق إلى انتظارات أصحاب المحلات التجارية لأنها لم تشمل مدة الحجر الصحي كاملة، واحتفظت بالأداء الكامل لأعباء التسيير، ولم تأخذ بعين الاعتبار فترة ما بعد الحجر الصحي، التي من المؤكد أنها ستكون مرحلة عصيبة وطويلة".

ويؤكد قائلا: "وعلى الرغم من هزالة العرض، فإنها وضعت شروطا تعجيزية وأخرى غير دستورية للاستفادة منه، بحيث طلبت من أصحاب المحلات التجارية أن يوقعوا وثيقة تتضمن قبولهم لشروطهم؛ منه اشتراط أن المقاولات ليس لها الحق للجوء إلى القضاء ضد شركة "الرباط سانتر"، على الرغم من أن اللجوء إلى القضاء هو حق يضمنه الدستور؛ ما يوضح مدى تعسف وتطاول شركة تابعة لمؤسسة عمومية على حقوق المقاولات".

ويبرز المتحدث أنه "على إثر هذا التعامل من طرف إدارة "الرباط سانتر" فهناك احتقان حقيقي يمكنه أن يؤدي، بالإضافة إلى المطاعم المغلقة حاليا، إلى إغلاق عدد كبير من المحلات التجارية الأخرى؛ ما سيؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها على كل الأطراف وستؤزم الوضعية الاقتصادية أكثر بالنسبة للمقاولات".

وذكر المتحدث أن الشركة العقارية شالة، التابعة لصندوق الإيداع والتدبير والذي يعتبر مؤسسة عمومية، "كان عليها أن تكون قدوة بخصوص خلق فرص الشغل عبر مساعدة المقاولة على الاستمرار ومطالبتها بواجبات كرائية معقولة وليس مبالغ فيها، كما هو الحال بالنسبة إلى المحلات التجارية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية".

أخبار ذات صلة

0 تعليق