نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في ذكرى رحيله.. السيد بدير "رجل المهام الصعبة" الذي أبدع في المسرح والسينما والإذاعة - النيل نيوز, اليوم الأحد 30 أغسطس 2026 11:59 صباحاً
بمجرد ذكر اسم عبد الموجود ابن عبد الرحيم كبير الرحمانية يتبادر إلى الأذهان الفنان القدير السيد بدير الفنان الشامل صاحب المدرسة المميزة فى جميع أنواع الفنون وكان يطلق عليه رجل المهام الصعبة، كرس كل حياته لنهضة المسرح تحديدًا، لكنه كتب السيناريو ولقب بشيخ كتاب السيناريو، وأخرج ومثل للسينما أيضًا وكذلك الإذاعة رحل فى مثل هذا اليوم 30 أغسطس عام 1986.
ظهر نشاط السيد بدير الفنى خلف الإذاعة عام 1935 عندما قدمه الإذاعى محمد فتحى وأسند له كتابة وإخراج أول تمثيليات الإذاعة المصرية تبعها إخراج أكثر من ثلاثة آلاف تمثيلية، وظل حريصًا على الارتباط بالميكروفون حتى آخر لحظة في حياته حيث كان يقدم برنامجه "ما يعجبنيش" قدم فيه نقدًا ساخرًا لبعض الأوضاع فى المجتمع ويذاع يوميًا لمدة خمس دقائق، كما قدم برنامج "شخصيات تبحث عن مؤلف" قدم فيه شخصيات المجتمع من المكوجى إلى الحلاق والحداد والجزار والخباز إلى آخر المهن، وفى شهر رمضان كان يقدم كل عام برنامج "تفاريح رمضان".
الناصر صلاح الدين ومملكة أورشليم
ولد السيد بدير عام 1915 في محافظة الدقهلية، وكان والده مدرسًا للتربية البدنية بمدرسة رقى المعارف الثانوية بجزيرة بدران بشبرا، التحق بها وانضم بدير لفريق التمثيل بالمدرسة، وكانت أولى تجاربه الفنية على المسرح المدرسي من خلال مسرحية "الناصر صلاح الدين ومملكة أورشليم".
إدارة الهيئة العامة للمسرح
بدأ السيد بدير مسيرته الفنية بتقديم أعمال في مجالات متعددة منها المسرح فكانت أول أعماله المسرحية تمثيلًا وإخراجًا "العيادة" عام 1938، أنتج وألف وأخرج للمسرح ما يقرب من 400 مسرحية، واتجه إلى الإخراج المسرحي في الخمسينيات، وتولى إدارة الهيئة العامة للسينما والمسرح، ومن أشهر مسرحياته: هاملت التى قدم فيها نور الشريف لأول مرة، حبيبي كوكو، مراتي قمر صناعي، الزوج العاشر وغيرها.
شباب امرأة أشهر كتاباته
وفى السينما قدم السيد بدير أول أعماله دورًا صغيرًا فى فيلم "أخيرًا تزوجت" عام 1942، أما أشهر عمل له في السينما فكان في أفلام توجو مزراحى ونال شهرته كممثل سينمائى بعد أدائه لدور عبد الموجود كبير الرحمانية ويعتبر دوره في فيلم "إني حائرة" مع أحمد سالم من أفضل أدواره السينمائية، كما قدم للسينما مئات السيناريوهات.. من أشهرها سيناريو "شباب امرأة" لصلاح أبو سيف وأفلام ريا وسكينة، أنا حرة، الوسادة الخالية، الأسطى حسن، رصيف نمرة 5، ابن حميدو وغيرها.
وفي عام 1957 تحول السيد بدير بموهبته نحو الإخراج، وساهم في إخراج ما يزيد على 20 عملًا، فقدم مجموعة من الأفلام بدأها بأول فيلم من إخراجه "أرملة فى ليلة الزفاف" عام 1974، ومن أشهرها: الزوجة العذراء، غلطة حبيبي، أم رتيبة، حب وخيانة.
رغم قدرة السيد بدير العبقرية على رسم الابتسامة على شفاه من يراه، إلا أن الحزن لم يتركه، فكوى قلبه بفراق الابن، وهو ابنه سيد، الذي أنجبه من المطربة "شريفة فاضل"، الذي استشهد أثناء حرب أكتوبر عام 1973، فكان لذلك أثر كبير في تدهور حالته الصحية وفقدانه لوزنه.
الفنان أبو الأبطال
ولم يكن "السيد بدير" أبًا لبطل واحد، وإنما اثنين، فكان متزوجًا من ابنة عمه، ولديه ثلاثة أبناء من بينهم ابنه سعيد، وهو عالم في مجال الأقمار الصناعية، استطاع تحقيق نجاحات متعددة في مجاله، جعلت أنظار الدول الأجنبية تلتفت إليه، وتطالبه بأن تكون أبحاثه لصالحها، رفض سعيد عروض هذه الدول، وقرر العودة إلى مصر، فلقي مصرعه بعدما تم إسقاطه من الطابق الرابع، ولعل الحزن قرر ألا يجرحه أكثر من اللازم، فلم يشهد واقعة اغتيال ابنه الثاني؛ لأنه توفي قبلها بنحو ثلاث سنوات في مثل هذا اليوم 30 أغسطس عام 1986.


















0 تعليق