نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نقابة المهندسين تدق ناقوس الخطر: 401 مكتب استشاري أُغلقوا.. والمهنة مهددة بالاندثار - النيل نيوز, اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 02:10 مساءً
دقت نقابة المهندسين ناقوس الخطر بشأن مستقبل مهنة الهندسة الاستشارية في مصر، مؤكدة أن المهنة تواجه تحديات جسيمة تهدد قدرتها على الاستمرار، في ظل تراجع أعداد المكاتب الاستشارية وتصاعد مشكلات الأتعاب والمنافسة غير العادلة وظهور ما يُعرف بـ«المكاتب الخلفية».
جاء ذلك خلال الاجتماع الأول للجنة العليا للهندسة الاستشارية بالنقابة العامة للمهندسين، بحضور الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، وعدد من قيادات النقابة وأعضاء اللجنة، حيث جرى بحث أبرز الملفات والتحديات التي تواجه المهنة ووضع خارطة طريق للعمل خلال الفترة المقبلة.
إغلاق 401 مكتب استشاري خلال 5 سنوات
وكشف نقيب المهندسين أن السنوات الخمس الماضية شهدت إغلاق ما يقارب 401 مكتب استشاري، معتبرًا أن هذه الأرقام تمثل «كارثة كبيرة»، خاصة في ظل تجاوز عدد المهندسين في مصر حاجز المليون مهندس.
وأشار إلى أن عدد مكاتب بيوت الخبرة لا يزيد على نحو 55 مكتبًا، بينما يبلغ عدد المكاتب المتعددة نحو 140 مكتبًا، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى اندثار مهنة الهندسة الاستشارية في مصر.
وأوضح أن التحديات لا تتوقف عند تسيير الأعمال وإنجاز الملفات، وإنما تمتد إلى عدد من القضايا الأساسية، وفي مقدمتها الأتعاب الاستشارية، ومشكلة تحصيل المستحقات، والمنافسة غير العادلة، إلى جانب ظاهرة «المكاتب الخلفية».

تحذير من المكاتب الأجنبية غير المرخصة
وحذر «عبدالغني» من توغل المكاتب الهندسية الأجنبية التي تعمل في مصر دون ترخيص مزاولة من النقابة، وتشارك في مشروعات مهمة، معتبرًا أن ذلك يؤثر بصورة مباشرة على أصحاب المكاتب الاستشارية والمهندسين الاستشاريين.
وشدد على ضرورة أن تمتد مهمة اللجنة العليا للهندسة الاستشارية إلى العمل على توسيع قاعدة المكاتب الاستشارية، وحل مشكلة تحصيل الأتعاب، والتعامل مع ظاهرة المكاتب الخلفية، باعتبار أن هذه الملفات ترتبط بشكل مباشر بمستقبل المهنة.
لا مجال للمجاملات في منح لقب استشاري
وأكد نقيب المهندسين أن منح لقب «استشاري» يجب أن يتم بكل شفافية ونزاهة، مشددًا على أنه «لا مجال للمجاملات»، بما يضمن الحفاظ على قيمة اللقب وثقة المهندسين في إجراءات النقابة.
وكشف عن تطلع النقابة إلى الوصول بعدد المكاتب النوعية إلى 3000 مكتب بنهاية عام 2028، والمكاتب المتعددة إلى 600 مكتب، وبيوت الخبرة إلى 150 بيتًا.
كما طالب بإعداد تصور لعقد أول مؤتمر للهندسة الاستشارية، إلى جانب تنظيم ندوات متخصصة لمناقشة مختلف التحديات التي تواجه المهنة، ومن بينها بحث كيفية جعل الهندسة الاستشارية أداة أساسية لدعم الاقتصاد المصري والترويج له خارجيًا.
خارطة طريق لإنقاذ المهنة
من جانبه، أكد الدكتور المهندس مصطفى أبو زيد، وكيل النقابة ورئيس اللجنة العليا للهندسة الاستشارية، أن اللجنة تعد «أهم وأخطر لجان النقابة»، مشددًا على أن دورها لن يقتصر على منح لقب استشاري أو تجديد وفتح المكاتب الاستشارية، وإنما سيمتد إلى وضع خارطة طريق لمهنة الهندسة الاستشارية.
وأوضح أن اللجنة ستعمل من خلال عدد من اللجان الفرعية، من بينها لجنة المكاتب الاستشارية، ولجنة المهندسين الاستشاريين، ولجنة التفتيش، إلى جانب استحداث لجنة للخبراء تتولى مراجعة ما يخص لوائح اللجنة الاستشارية وتنظيم المهنة.
وأشار إلى أن النقابة تعمل كذلك على تفعيل لائحة مزاولة المهنة التي تقسم فئات المهندسين إلى «ممارس وأخصائي واستشاري»، لافتًا إلى إطلاق «المهندس الممارس» خلال المؤتمر الذي عقد يوم الثلاثاء.

مواجهة «المكاتب الخلفية»
وشدد المهندس السيد حسن، أمين الصندوق المساعد وعضو اللجنة، على ضرورة مواجهة ظاهرة «المكاتب الخلفية»، لما تسببه من إهدار لحقوق المكاتب الاستشارية الملتزمة بسداد مستحقات الدولة والضرائب المقررة عليها.
وطالب بوضع آليات واضحة لتنظيم ومراقبة عمل هذه المكاتب، وإخضاع ممارساتها للرقابة المهنية والنقابية، بما يضمن حقوق المهندسين الاستشاريين ويحقق المنافسة العادلة.
وأكد أن اللجنة العليا يجب أن تكون «صوتًا للخبرة» ومنبرًا للحوار المهني، وأن تكون مهمتها تقديم حلول واقعية ورؤى قابلة للتطبيق تحفظ للمهندس حقوقه وللمهنة مكانتها.
وفي السياق نفسه، أكد عدد من أعضاء اللجنة ضرورة تجاوز الدور التقليدي في اعتماد المكاتب والمهندسين، والعمل على تطوير الأداء الاستشاري، ومعالجة الملفات المتراكمة، ومواجهة المنافسات غير الأخلاقية ومشكلات الأتعاب وحقوق الاستشاريين لدى العملاء.
وتسعى اللجنة خلال المرحلة المقبلة إلى تحويل هذه الملفات إلى خطة عمل واضحة، بما يسهم في توسيع قاعدة المكاتب الاستشارية والحفاظ على مستقبل المهنة، في مواجهة التحديات التي دفعت إلى إغلاق مئات المكاتب خلال السنوات الماضية.


















0 تعليق