نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قرار الفيدرالي تحت المجهر.. توقعات بتحركات الأسواق وفق بيانات التضخم وسوق العمل.. وخبراء: تأثيره محدود على البورصة المصرية, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 04:49 مساءً
بعد ترقب الأسواق العالمية لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، أكد أيمن الزيات الخبير الاقتصادي أن قرار تثبيت أسعار الفائدة جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم وقوة سوق العمل الأمريكي.
وأوضح الزيات أن تثبيت أسعار الفائدة يعكس استمرار الفيدرالي في تقييم تطورات معدلات التضخم وسوق العمل ونشاط الاقتصادي قبل اتخاذ أي خطوات جديدة تتعلق بسياسات النقدية، مشيرًا إلى أن القرار لم يحمل مفاجآت للمستثمرين وهو ما يحد من تأثيره على الأسواق المالية خلال الفترة الحالية.
تأثير محدود على البورصة المصرية
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ "فيتو" أن تأثير القرار على البورصة المصرية من المتوقع أن يكون محدودًا على المدى القصير لأن المستثمرين كانوا قد استوعبوا سيناريو تثبيت الفائدة قبل صدور القرار، مؤكدا أن العوامل المحلية ستظل الأكثر تأثيرًا في أداء الأسواق.
وأشار إلى أن تثبيت الفائدة الأمريكية يقلل من احتمالات خروج الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة لكنه شدد على أن أداء السوق المصرية سيظل مرتبطا بالسياسة النقدية المحلية وتطورات سعر الصرف وسرعه تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية إلى جانب نتائج أعمال الشركات المدرجة.
خفض الفائدة قد يدعم الأسواق الناشئة
وأكد الزيات أن أي اتجاه من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة قد يعزز شهيه المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر وهو ما قد ينعكس إيجابيًّا على أسواق الأسهم ومنها البورصة المصرية عبر جذب مزيد من الاستثمارات إلى الأسواق الناشئة.
واختتم حديثه قائلًا: المستثمرين يواصلون متابعة بيانات التضخم وسوق العمل الأمريكي خلال الفترة المقبلة باعتبارها من أهم المؤشرات التي تحدد توجهات السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها في الأسواق العالمية.
ومن جانبه، أكد محمد شفيق، الخبير الاقتصادي، أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، لكنه حمل رسائل مهمة بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي.
وأوضح شفيق، في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أن أسعار الفائدة الأمريكية استقرت عند نطاق 3.50% - 3.75%، وهو المستوى الذي حافظ عليه الفيدرالي خلال الاجتماعات الأخيرة، انتظارًا لمزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرار بشأن خفض أو رفع أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن قرار التثبيت استند إلى عدة عوامل، أبرزها تراجع معدل التضخم بشكل ملحوظ مقارنة بذروته التي تجاوزت 9%، مع بقائه أعلى من المستهدف البالغ 2%، إلى جانب استمرار قوة سوق العمل الأمريكي واستقرار معدل البطالة قرب 4%، فضلًا عن مواصلة الاقتصاد الأمريكي تحقيق نمو بوتيرة معتدلة رغم ارتفاع تكلفة الاقتراض.
وأضاف أن الفيدرالي يفضل عدم التسرع في خفض أسعار الفائدة حتى لا يعاود التضخم الارتفاع، لافتًا إلى أن رئيس البنك المركزي الأمريكي أكد استمرار الاعتماد على البيانات الاقتصادية في اتخاذ القرارات المستقبلية، بعيدًا عن أي جدول زمني محدد.
تأثير القرار على الأسواق العالمية
وأوضح شفيق أن تثبيت أسعار الفائدة يدعم استقرار الدولار نسبيًا، ويحد من احتمالات التقلبات الحادة في أسواق الأسهم، كما يُبقي تكلفة التمويل العالمية عند مستويات مرتفعة مقارنة بفترة الفائدة المنخفضة، وهو ما يفرض ضغوطًا مستمرة على الاقتصادات الناشئة المعتمدة على تدفقات الاستثمار الأجنبي.
وفيما يتعلق بالذهب، أشار إلى أن المعدن النفيس يتحرك عادة في اتجاه عكسي مع أسعار الفائدة، موضحًا أن تثبيت الفائدة قد يدفع الذهب إلى التحرك داخل نطاقات سعرية محدودة، بينما قد تؤدي أي إشارات مستقبلية إلى خفض الفائدة إلى ارتفاع أسعاره.
وأضاف أنه في المقابل، فإن استمرار السياسة النقدية المتشددة قد يفرض ضغوطًا على أسعار الذهب، مشيرًا إلى أن تأثير القرار على سوق النفط يظل محدودًا، إذ ترتبط حركة الأسعار بصورة أكبر بعوامل العرض والطلب والتطورات الجيوسياسية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط ومضيق هرمز.
انعكاسات القرار على الاقتصاد المصري
وعن تأثير القرار على الاقتصاد المصري، أوضح شفيق أن استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة يزيد المنافسة على جذب الاستثمارات الأجنبية، ما يتطلب الحفاظ على عوائد جاذبة لأدوات الدين المحلية.
وأضاف أن استمرار الفائدة المرتفعة قد يؤدي إلى تباطؤ تدفقات الاستثمار نحو الأسواق الناشئة، مع بقاء تكلفة الاقتراض الخارجي مرتفعة بالنسبة للدول والشركات، بما ينعكس على أعباء خدمة الديون المقومة بالدولار.
وأشار إلى أن استقرار الدولار عالميًا قد يخفف جانبًا من الضغوط على أسعار الواردات، إلا أن تأثير ذلك في مصر يظل مرتبطًا أيضًا بأسعار الطاقة وسعر الصرف المحلي.
واختتم شفيق تصريحاته بالتأكيد على أن قرار الفيدرالي يعكس استمرار سياسة الانتظار والترقب، في محاولة لتحقيق التوازن بين إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة وتجنب تباطؤ اقتصادي حاد أو ارتفاع كبير في معدلات البطالة، رغم تطلع الأسواق إلى بدء دورة خفض أسعار الفائدة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد حمدي، الخبير الاقتصادي، أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة كان متوقعا إلى حد كبير، ويعكس استمرار السياسة النقدية الحذرة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم رغبة الفيدرالي في التسرع نحو خفض الفائدة قبل التأكد من استقرار معدلات التضخم عند المستويات المستهدفة.
الأسواق تترقب بيانات التضخم قبل أي تحول في السياسة النقدية الأمريكية
ويرى أنه من المتوقع أن يواصل الفيدرالي مراقبة بيانات التضخم وسوق العمل خلال الفترة المقبلة قبل اتخاذ أي قرار جديد، وهو ما يعني أن الأسواق ستظل تتحرك وفقا للبيانات الاقتصادية أكثر من التوقعات.
تثبيت الفائدة يمنح المركزي المصري مرونة أكبر في إدارة السياسة النقدية
أما بالنسبة لمصر، أوضح الدكتور أحمد أن تثبيت الفائدة يمنح البنك المركزي المصري مساحة أكبر للاستمرار في سياسته النقدية وفقا للأوضاع المحلية دون ضغوط إضافية ناتجة عن تحركات الفيدرالي الأمريكي، مشيرا إلى أنه يسهم في الحفاظ على قدر من الاستقرار في تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى الأسواق الناشئة، خاصة اذا استمرت التوقعات باتجاه خفض الفائده الأمريكية في وقت لاحق من العام.
وبشكل عام أشار حمدي إلى أن الرسالة الأهم من قرار الفيدرالي ليست تثبيت الفائدة في حد ذاته وإنما التأكيد على أن معركة السيطرة على التضخم لم تنته بعد، وأن أي تغيير في السياسة النقدية سيظل مرهونا بتطورات المؤشرات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.

















0 تعليق