نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ثبات حتى النفس الأخير، الكنيسة تحيي تذكار الشهيد القديس لاونديوس, اليوم الخميس 30 يوليو 2026 06:32 صباحاً
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس لاونديوس، أحد شهداء الإيمان الذين سطروا صفحات مضيئة في تاريخ الكنيسة بثباتهم على العقيدة ورفضهم إنكار المسيح رغم ما تعرضوا له من تعذيب واضطهاد.
وتروي السنكسار أن القديس لاونديوس وُلد في مدينة طرابلس لأسرة مسيحية، ونشأ محبًا لله، حسن السيرة، مواظبًا على قراءة الكتاب المقدس، ولا سيما سفر المزامير الذي حفظه عن ظهر قلب. وعندما التحق بالخدمة العسكرية، لم يتخلَّ عن رسالته الروحية، بل كان يعظ زملاءه الجنود، موضحًا لهم بطلان عبادة الأوثان، وداعيًا إياهم إلى الإيمان بالمسيح باعتباره الإله الحقيقي.
وأثمرت كرازته عن إيمان عدد من الجنود، بينما سارع آخرون إلى الوشاية به لدى قائد الجيش، متهمين إياه بازدراء الأصنام ودعوة الناس إلى المسيحية. وعندما استدعاه القائد وسأله عن حقيقة الأمر، أعلن القديس إيمانه بكل شجاعة، مستشهدًا بقول القديس بولس الرسول: "من سيفصلنا عن محبة المسيح؟ أشدة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عري أم خطر أم سيف"، مؤكدًا أن محبته للمسيح لا يمكن أن تهتز أمام أي تهديد.
وأمام تمسكه بإيمانه، أمر القائد بإلقائه في السجن، ثم أعاد استجوابه في اليوم التالي، محاولًا إرغامه على عبادة الأوثان. إلا أن القديس أكد رغبته في أن يعرف الجميع المسيح، بل دعا القائد نفسه إلى ترك الضلال والإيمان لينال الحياة الأبدية.
وأثار موقفه غضب القائد، فأمر بتعذيبه وتعريضه للضرب المبرح حتى سال دمه على الأرض، بينما ظل القديس يسبح الله ويمجده. وخلال التعذيب، حاول أحد الجنود إقناعه بتقديم الذبائح للأوثان لينجو من العذاب، لكنه رفض بحزم، قائلًا: "اذهب عني يا شيطان"، ليزداد التعذيب قسوة حتى أسلم روحه الطاهرة داخل السجن، نائلًا إكليل الشهادة.
وبحسب التقليد الكنسي، قامت امرأة مسيحية غنية بعد استشهاده بدفع أموال للجنود ولسجان السجن حتى تسلمت جسده، فكفنته في ثوب فاخر ووضعته داخل تابوت في منزلها، وظل محفوظًا هناك حتى انقضت فترة الاضطهاد، قبل أن تُكرَّس كنيسة باسمه في وقت لاحق، وتبقى سيرته شاهدًا على قوة الإيمان والثبات في مواجهة الاضطهاد.


















0 تعليق