أمن البحر الأحمر يمر بمرحلة غير مسبوقة، خبير بالناتو يكشف سيناريو التصعيد بين الحوثيين والسعودية

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أمن البحر الأحمر يمر بمرحلة غير مسبوقة، خبير بالناتو يكشف سيناريو التصعيد بين الحوثيين والسعودية, اليوم السبت 25 يوليو 2026 04:04 مساءً

التصعيد الحوثي ضد السعودية، كشف الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، الأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، عن سيناريوهات تطور التصعيد بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية، بعد الضربات الأخيرة التي قام بها الحوثيون على بعض مناطق المملكة. 

التصعيد الحوثي الأخير ضد المملكة العربية السعودية

وقال الدكتور سيد غنيم، عبر حسابه بالفيس بوك، عن التصعيد الحوثي الأخير ضد المملكة العربية السعودية: "الحوثيون في البحر الأحمر.. التصعيد الأفقي للأزمة، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية خلال يوليو 2026، يبدو أن المنطقة تتجاوز مرحلة الترقب والهدوء الهش، نحو سيناريوهات أكثر حدة. إذ يأتي هذا التصعيد الحوثي الأخير ليعيد خلط الأوراق الميدانية، واضعًا ملف أمن الممرات البحرية. أمام تحديات غير مسبوقة".

الهجوم الحوثي على الرياض
الهجوم الحوثي على الرياض


وأكد الدكتور سيد غنيم أن تحديات الممرات البحرية غير المسبوقة "يستدعي الإجابة عن أسئلة بعينها، منها. لماذا نشهد تصاعدًا في مواجهات الحوثيين تحديدًا في هذا الوقت؟".
وأوضح الدكتور سيد غنيم أن "التصعيد الحالي لا يحدث بمعزل عن السياق، بل نتيجة لعدة أسباب متزامنة، منها تعثر العمليات السياسية، إذ يبدو أن قنوات الحوار القائمة قد وصلت إلى طريق مسدود، مما دفع الحوثيين إلى محاولة تغيير موازين القوى على الأرض لممارسة ضغوط متجددة". 
كما أشار الدكتور سيد غنيم إلى أن الحوثي يريد "استعراض إقليمي للقوة، حيث يرتبط تصعيد الحوثيين أحيانًا بقضايا إقليمية أوسع (مثل المواجهات غير المباشرة على جبهات أخرى). نجد الحوثيين يستخدمون قدرتهم على استهداف الممرات البحرية كتكتيك ضغط إقليمي يتجاوز الصراع اليمني المحلي.

مرحلة الهدنة بين الحوثيين والمملكة تتآكل

وأكد الدكتور سيد غنيم أن هناك "تجاوز لمرحلة الهدنة، بعد فترة طويلة من حالة عدم الاستقرار، تآكلت التزامات الهدنة عمليًا، ويسعى كل طرف إلى تعزيز مواقعه الدفاعية والهجومية تحسبًا لانهيار كامل لعملية السلام".
وتساءل الدكتور سيد غنيم "هل يعد هذا الهجوم العسكري الحالي استراتيجية لتعزيز موقفهم في المفاوضات مع السعودية؟".

هجوم الحوثي على السعودية
هجوم الحوثي على السعودية


وأجاب الدكتور سيد غنيم: "نعم، هذا جزء لا يتجزأ من عقيدة الحوثيين التفاوضية. فهم يلجؤون باستمرار إلى التصعيد البري، لا سيما استهداف البنية التحتية أو الممرات الملاحية، قبل أو أثناء مراحل الحوار، لإجبار السعودية على تقديم المزيد من التنازلات السياسية أو الاقتصادية. ويسعون إلى ترسيخ أنفسهم كقوة "نقض" على الملاحة البحرية لفرض شروطهم في أي تسوية مستقبلية.
وتساءل الدكتور سيد غنيم: هل تعد الهجمات على ناقلات النفط "خطًا أحمر" بالنسبة للسعودية؟ وإن لم يكن كذلك، فأين يُعتبر "خطًا أحمر" بالنسبة لهم؟".

إمدادات الطاقة العالمية واستقرار الممرات البحرية

وأجاب الدكتور سيد غنيم قائلًا: من منظور استراتيجي، نعم. فأمن إمدادات الطاقة العالمية واستقرار الممرات البحرية الحيوية كالبحر الأحمر وباب المندب مصالح بالغة الأهمية للسعودية والأسواق العالمية".
وتابع الدكتور سيد غنيم "ويُعدّ استهداف ناقلات النفط السعودية بشكل مباشر تطورًا خطيرًا وانتهاكًا للأعراف الراسخة، لا سيما أنه يمسّ بكرامة السعودية.  مع ذلك، ثمة خط أحمر أكثر خطورة، بل تهديد وجودي من منظور الأمن القومي السعودي، يتمثل في استهداف المنشآت الحيوية داخل البلاد، أو المراكز السكانية، أو التهديد المباشر والمستمر للموارد النفطية. هذا الخط الأحمر هو الذي يُغيّر قواعد الاشتباك ويستلزم ردًا حازمًا وفوريًا".


وتابع الدكتور سيد غنيم قائلًا: هل تفكر السعودية في توفير مرافقة عسكرية للسفن؟، وتبع قائلًا: "لم تعلن السعودية رسميًا عن اعتماد خطة مرافقة عسكرية شاملة ومستقلة. مع ذلك، قد يدفعها استمرار هذه الهجمات إلى الدعوة لجهود دولية مشتركة لتعزيز الأمن البحري في الممر، وهو إجراء شائع في الممرات المائية الحساسة، لا يُعدّ قرار المرافقة العسكرية قرارًا سهلًا، نظرًا للمخاطر التي ينطوي عليها من مواجهة عسكرية مستمرة، لكن خيارات تأمين طرق التجارة تبقى دائمًا مطروحة على طاولة صنع القرار العسكري". 

استعداد السعودية للتدخل العسكري في اليمن

وتساءل الدكتور سيد غنيم "هل من معلومات تُشير إلى استعداد السعودية للتدخل العسكري في اليمن؟".
ورد قائلًا: "حتى الآن، تشير المؤشرات إلى نهج دفاعي استباقي أو رد عسكري محدود على الهجمات المباشرة، بدلًا من الاستعداد لعملية عسكرية واسعة النطاق كما حدث في السنوات الأولى من الحرب".

الحوثيون يهددون الممرات البحرية
الحوثيون يهددون الممرات البحرية


وأشار الدكتور سيد غنيم إلى أن "هناك تخوف سعودي من الانجرار مجددًا إلى حرب استنزاف طويلة الأمد لا تخدم أهداف رؤية المملكة 2030 التنموية". 
وتابع "أتصور أنه إذا استمر التصعيد ووصل إلى مستويات تهدد الأمن الاستراتيجي للبلاد، فقد لا تكتفي السعودية بردود محدودة، ولكن يبدو حاليًا أن الأولوية تبقى للضغط الدبلوماسي المكثف مع وجود قوة ردع عسكرية جاهزة للتدخل عند الضرورة القصوى". 
وعن السيناريوهات والتوقعات في التصعيد الحوثي ضد السعودية، قال الدكتور سيد غنيم: "عسكريًا وسياسيًا، تظهر حالة من الاحتقان واستمرار المناوشات المحدودة، مع احتمالية تصاعد الرد السعودي في حال تجاوز الحوثيين للخطوط الحمراء الوجودية (المنشآت والمراكز السكانية).

جمود كامل في مسارات الحوار التقليدي بين السعودية والحوثيين

وأضاف الدكتور سيد غنيم: "ونلحظ جمود كامل في مسارات الحوار التقليدي، وتصدر الحلول الأمنية الميدانية على حساب الجهود الدبلوماسية المباشرة، مع احتمال زيادة الضغوط على الرياض لحشد تحالف دولي جديد لحماية الملاحة (أشبه بتحالفات حماية ممرات الطاقة) للحد من تأثير ابتزاز الحوثيين، مع بقاء أسواق الطاقة تحت تأثير تقلبات المخاطر الجيوسياسية". 

التصعيد الحالي للحوثيين على السعودية
التصعيد الحالي للحوثيين على السعودية


وقال الدكتور سيد غنيم: "رغم حدة الموقف السعودي تجاه الإمارات بشكل عام، وفي اليمن بشكل خاص، إلا أن التنسيق السعودي الإماراتي لا يزال قائمًا، ولكن تغير منطلقة، فالرياض حاليًا تحذر من الانجرار لحرب واسعة، ولا يتوقع أن تسعى لاستدراج شريك عسكري في عملية شاملة تتناقض مع توجهها التنموي".
وأوضح أنه "في حال تعقد الموقف البحري أكثر، قد نرى دورًا إماراتيًا يتكامل مع الموقف السعودي، ليس بالضرورة كعودة لعمليات واسعة النطاق، بل من خلال تعزيز الأذرع الميدانية المحلية الموالية للتحالف في الجنوب والساحل، أو التنسيق الأمني والسيبراني الاستخباراتي لدعم ردع الحوثيين".

وتابع: "وتبقى احتمالية عودة قوات إماراتية نظامية للمواجهة المباشرة (على غرار المرحلة الأولى) ضعيفة جدًا، نظرًا لتغير أولويات أبوظبي الإقليمية التي تتجه حاليًا نحو التهدئة والاستقرار الاقتصادي الإقليمي بقدر الإمكان، وعدم الرغبة في التورط في بؤر صراع استنزافية جديدة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق