عقوبات وابتلاءات ربانية

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عقوبات وابتلاءات ربانية, اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 12:02 مساءً

تعاني البشرية من سوء الأحوال وضيق المعيشة والمعيشة الضنك وعدم الإحساس بنعمة الأمن والأمان، والأحوال تزداد يوما بعد يوم سوء، وما كان ذلك إلا لغياب منهج الله القويم وسنة وهدي الرسول الكريم عليه وعلى آله الصلاة والسلام عن حياتنا وإعراضنا عن طاعة الله تعالى وذكره. 

 

ولقد نبه الحق سبحانه وحذر عباده من ذلك فقال عز من قائل: "وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا(125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ". 

 

ولقد كان من رحمة الله عز وجل ورأفته بالعباد أن ابتلاهم بالمصائب والبلايا والجدب وشدة السنين لعلهم يفيقوا من غفلتهم التي طالت ولعلهم إلى ربهم يرجعون، يقول جل جلاله: "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ". 

 

هذا ولقد حذر الرسول الكريم الأمة من خمس ابتلاءات تبلتى بها الأمة على أثر خمس مخالفات لكتاب الله عز وجل وسنة وهدي رسوله الكريم، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ! خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: ١- لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا.. 

٢- وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ.. ٣- وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاتَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا.. ٤- وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ..  ٥- وَلَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ».(أخرجه ابن ماجه).. 

 

وللأسف الشديد كل ذلك واقع وحاصل. هذا ولقد كان من هدي الله تعالى في كتابه الكريم أن دلنا على المخرج من كل صور المعاناة والفقر والعوز والاحتياج والبلاء حيث قال تبارك في علاه "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ". 

 

ويقول سبحانه: "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ". هذا وقد جعل سبحانه وتعالى أمانان للأمة وهما وجود رسوله الكريم  فينا عليه الصلاة والسلام، وملازمة الاستغفار، يقول جل ثناءه " وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ"..

وفي الحديث "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب".. ياسادة المخرج مما نعاني منه من المحن والشدائد وسوء الأحوال في العلاقات والمعيشة وما نحن فيه بين أيدينا وما أيسره، فليس هناك قول بعد قول الله تعالى ورسوله الذي ما نطق عن الهوى.. فماذا ننتظر؟. 

كلنا يعلم أننا في دار الابتلاء والاختبار والآجال مقدرة أزلا ولا ندري متى وأين وكيف تنتهى.. فلنبادر بالتوبة والرجوع إلى شريعتنا الغراء وأحكام ديننا الحنيف وإلى سنة وهدي نبي الرحمة ورسول الهدى الهادي البشير السراج المنير، صاحب الخلق العظيم عليه وعلى آله الأطهار الصلاة والسلام والقائل وفي الحديث الشريف يقول صلى الله عليه وسلم: "كل الناس يدخل الجنة إلا من أبى قيل: من ذا الذي يأبى يارسول الله. قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد آبى"..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق