نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الإنجيلية: دعم الأسرة المصرية مشروع وطني لمواجهة تحديات العصر, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 07:11 مساءً
اختتمت الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، من خلال منتدى حوار الثقافات، أعمال مؤتمر «الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي في ظل التغيرات المعاصرة»، الذي انعقد على مدار يومين بالقاهرة، بمشاركة نخبة من القيادات الدينية والوطنية والبرلمانية والأكاديمية والإعلامية، لمناقشة التحديات التي تواجه الأسرة المصرية وطرح رؤى عملية لتعزيز دورها في بناء الإنسان والحفاظ على تماسك المجتمع.
وأكد المشاركون في ختام المؤتمر، الذي عقد في 21 يوليو 2026، أن دعم الأسرة المصرية أصبح مسؤولية مشتركة بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع، مشددين على أهمية تكامل الجهود الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية لمواجهة التحولات المتسارعة التي تؤثر على العلاقات الأسرية والقيم المجتمعية.
وشهدت فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر مناقشات حول تأثير التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي على الأسرة، إلى جانب التحديات النفسية والاجتماعية والاقتصادية، وسبل تعزيز الحوار الأسري ودعم الهوية الوطنية وتمكين المرأة.
وأكد القس أمير ثروت، رئيس سنودس النيل الإنجيلي، أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت واقعًا جديدًا يؤثر في طبيعة العلاقات بين أفراد الأسرة، مشيرًا إلى أن الاستخدام المفرط لها ساهم في زيادة النزعة الفردية واتساع الفجوة بين أفراد الأسرة.
وشدد على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون بديلًا عن الحوار الإنساني والاحتواء الأسري، مؤكدًا ضرورة نشر الوعي الرقمي وتشجيع الاستخدام المتوازن للتكنولوجيا بما يحافظ على العلاقات الإنسانية داخل الأسرة.
من جانبه، أوضح الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن الأسرة المصرية تواجه تحديات تتجاوز الخلافات التقليدية، مشيرًا إلى أن أحد أبرز هذه التحديات هو «فقدان المعنى» نتيجة الضغوط الاقتصادية والتحولات الاجتماعية المتسارعة.
ودعا الورداني إلى إنشاء عيادات نفسية وأسرية داخل المساجد والكنائس بالتعاون مع المتخصصين، مؤكدًا أن بعض الأزمات الأسرية والنفسية تحتاج إلى تدخل علمي متخصص وليس فقط إلى النصح والإرشاد، كما اقترح إنشاء منصة وطنية لمواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة المتعلقة بالقضايا النفسية والأسرية.
وتناولت جلسات المؤتمر أهمية دور التعليم والثقافة في ترسيخ الهوية الوطنية، إلى جانب دعم المرأة وتطوير السياسات والتشريعات التي تساعد على تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة العملية والحياة الأسرية.
واختتم المؤتمر أعماله بجلسة حملت عنوان «رؤية مستقبلية لتعزيز دور الأسرة في تحقيق التماسك المجتمعي»، أدارها الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، وشارك فيها الدكتور سعيد المصري، أستاذ علم الاجتماع والأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة، والدكتورة حنان جرجس، نائب الرئيس التنفيذي لمركز بصيرة.
وأكد الدكتور سعيد المصري أهمية وضع رؤية مستقبلية تعزز مكانة الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وتحقيق الاستقرار المجتمعي، مشيرًا إلى ضرورة تطوير السياسات والمبادرات التي تستجيب للتغيرات الجديدة.
وشددت الدكتورة حنان جرجس على أن دعم الأسرة يحتاج إلى رؤى أكثر تطورًا وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل، مؤكدة أهمية بناء مبادرات عملية تستند إلى فهم التحولات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.
وفي ختام المؤتمر، أكد المشاركون أن الحفاظ على الأسرة المصرية لم يعد مسؤولية فردية، بل يمثل مشروعًا وطنيًا تتكامل فيه أدوار الدولة والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمع المدني، مشددين على أن مواجهة تحديات العصر لا تكون برفض التطور التكنولوجي، وإنما ببناء وعي قادر على الاستفادة من أدوات المستقبل مع الحفاظ على القيم والهوية الوطنية.


















0 تعليق