نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ما حكم أذان المرأة للصلاة حال عدم وجود رجل؟ الإفتاء تجيب, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 02:58 مساءً
ردت دار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليها عبر الموقع الرسمي لها يقول “هل يجوز للمرأة أن تؤذن للصلاة في حال عدم وجود رجل؟”.
وقالت دار الإفتاء: إن الأذان والإقامة من العبادات التي اختُص بها الرجال في الأصل، وأن المرأة غير مخاطبة بهما على وجه الوجوب، لطبيعة المرأة المبنية على الستر، في حين أن الأذان يتضمن رفع الصوت والنداء العام.
جماعة من النساء
وأوضحت دار الإفتاء: “الأصل أن المرأة لا تطالب بالأذان ولا بالإقامة، لكن يجوز لها ذلك في حال كانت ضمن جماعة من النساء فقط يرغبن في إقامة الصلاة جماعة”.
وأضافت أن هذا الجواز يكون بضوابط، أهمها أن يكون صوت المرأة في نطاق المكان الموجودات فيه، دون أن يصل إلى الرجال خارج المكان، حتى لا يتحول الأمر إلى نداء عام يخالف المقصود من الستر.
وأكدت دار الإفتاء أن إقامة الصلاة أو الأذان بين النساء في هذه الحالة لا حرج فيه، ما دام منضبطًا بهذه الضوابط، ويظل الأصل أن هذه الشعيرة من اختصاص الرجال في المساجد والمجتمعات العامة.
حرمة أذان المرأة للرجال
وقالت دار الإفتاء: الراجح من أقوال أهل العلم حرمة أذان المرأة للرجال؛ لأن ذلك من المحدثات التي لا تعرف عن السلف، ولما في ذلك من التعرض للفتنة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء". متفق عليه.
وقد اختلف العلماء، هل إذا أذنت المرأة كما يؤذن الرجال هل يصح أذانها أم لا ؟ على قولين:
القول الأول: لا يصح أذانها، وهو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة. قال الخرشي في شرح مختصر خليل: (ولا يصح من امرأة).، (فإذا أذنت للرجال لم يعتد بأذانها).
القول الثاني: صحة هذا الأذان مع الكراهة، وهو مذهب الحنفية. قال في المبسوط: (وقال الكاساني: ولو أذنت للقوم أجزأهم حتى لا تعاد لحصول المقصود). يعني أن المقصود الإعلام وقد حصل، وهو قول بعض الحنابلة، كما في الفروع، وهو وجه عند الشافعية، كما في المجموع، وبعض المالكية، كما في الفواكه الدواني وقد تقدم، وعند الحنفية: إذا أذنت المرأة استحب أن يعاد الأذان.
والصحيح الذي لا ينبغي العدول عنه هو مذهب الجمهور وهو عدم أذان النساء للرجال لأن ذلك من المحدثات، ولم يكن في السلف، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة؛ ولأن المؤذن يستحب له أن يشهر نفسه ويؤذن على المكان العالي ويرفع صوته، والمرأة منهية عن ذلك كله لما في ذلك من تعرضها وتعرض الرجال للفتنة بها، ولهذا جعل النبي عليه الصلاة والسلام: "التسبيح للرجال والتصفيق للنساء". متفق عليه. وأمرت النساء بالقرار في البيوت.
وقال ابن قدمة: ولا أعلم فيه خلافا أنه إذا أحبت المرأة أن تؤذن لنفسها أو لجماعة من النساء معها جاز، ولا ترفع صوتها فوق ما تسمع نفسها وصواحبها.
وقال الكاساني الحنفي: (يكره أذان المرأة باتفاق الروايات؛ لأنها إن رفعت صوتها فقد ارتكبت معصية، وإن خفضت فقد تركت سنة الجهر).
وأما المالكية فنقل صاحب مواهب الجليل عن صاحب الطراز: أن ظاهر المذهب كراهة التأذين للمرأة، ونقل عن صاحب القوانين أن أذانهنَّ حرام، وعن ابن فرحون أن الأذان ممنوع في حقهن. وفي الفواكة الدواني: (فأذانها بحضرة الرجال حرام، وقيل مكروه).
وقال الشافعي في الأم: (ولا تؤذن امرأة، ولو أذنت لرجال لم يجز عنهم أذانها). وقال في المغني: ولا يعتد بأذان المرأة؛ لأنها ليست ممن يشرع له الأذان.


















0 تعليق