في بيتنا إسرائيلي

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في بيتنا إسرائيلي, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 01:11 مساءً

أزمة استضافة قناة القاهرة والناس للصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي لم تنته، المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يحقق، ونقابة الإعلاميين توقف مقدم البرنامج، والقناة تحذف مداخلة الصحفي لتهدئة الرأي العام، والإعلام الإسرائيلي يناقش الموضوع، والقنوات العربية والأجنبية تلقي الضوء عليه.

 

لكن.. لماذا قامت الدنيا ولم تقعد بسبب استضافة صحفي إسرائيلي على شاشة مصرية، في الوقت الذي تستضيف فيه قنوات إخبارية عربية صحفيين إسرائيليين؟ قبل الإجابة يجب أن نعرف سبب الأزمة، ولمعرفة السبب يجب أن نعرف من هو مقدم البرنامج الذي استضاف صحفيًا إسرائيليًا وفرضه ضيفًا على البيوت المصرية، ومن هو الصحفي الإسرائيلي؟


مقدم البرنامج هو إيهاب قاسم، لا ينتمي لنقابة الصحفيين، كما أنه ليس مذيعًا، فالرجل يعمل محاسبًا في بنك، وتدرج فيه حتى وصل إلى منصب كبير، وله عدة مؤلفات، كما أنه كتب مقالات في صحف منها نهضة مصر، لكنها عادة القاهرة والناس التي ترى في بعض مقدمي برامجها ما لا يراه الآخرون وهي حرة في ذلك.. 

وواضح أن إدارة القناة مقتنعة بهذا الرجل كمتخصص في الشأن الإسرائيلي، لأنني بحثت عن سوابقه الإعلامية فلم أجد له سوى مداخلة العام الماضي مع هند الضاوي مقدمة برنامج حديث القاهرة على شاشة القاهرة والناس، والمداخلة خاصة بالملف الإسرائيلي.
 

أما الصحفي الإسرائيلي فهو جدعون ليفي كاتب مقال أسبوعي في صحيفة هارتس وبعض مقالاته تنتقد حكومة نتنياهو، وهو مصنف كمعارض، وأبدى تعاطفًا في وقت ما مع الفلسطينيين، وطالب بدولة واحدة للجميع.


إذن.. إستضافة قاسم للصحفي الإسرائيلي كانت طبيعية -هكذا رأى- فهو ليس صحفيًا حتى يمتثل لقرارات النقابة التي يعرفها كل من ينتمي إليها، ولا هو إعلاميًا متمرسًا ليعرف تداعيات استضافته لهذا الشخص، ولا هو محاورًا فذًا ليواجه الصحفي الإسرائيلي ويدحض إدعاءاته.. 

لقد وقع إيهاب قاسم في فخ تصنيف جدعون ليفي معارضًا لحكومة الكيان، فاعتقد أنه سيخرج منه بتصريحات تدين الحكومة المجرمة، هذا إذا سلمنا بحسن نية قاسم وإدارة القناة ولابد من التسليم بها، لأن غير ذلك يكون جريمة.
أما جدعون فهو مخضرم، يجيد تمرير الثوابت التي يؤمن بها كل من ينتمي للكيان، فقال ما قاله عن سيناء.


خلاصة القول.. نحن أمام مقدم برامج لا يمتلك حرفية المحاور ولا خبرته، وضيف مخضرم مرر ما يريد منتهزًا فرصة عدم خبرة المحاور.


أعود إلى السؤال: لماذا قامت الدنيا على إيهاب قاسم والقاهرة والناس بسبب إستضافة صحفي إسرائيلي في الوقت الذي تستضيف فيه قنوات عربية إسرائيليين؟

 
الأسباب معروفة حتى للإسرائيليين، فالشعب المصري يتوارث كراهية الكيان، ولا علاقة لإتفاقية السلام ولا آلاف الإتفاقيات بهذه الكراهية، وظهور صحفي إسرائيلي على شاشة مصرية يمثل كارثة، ويستحضر ما مضى وما يحدث حاليًا للأشقاء في فلسطين، كما أن القاصي والداني يعرف أن الكيان هو العدو الأول لمصر، وأن إستهدافه لمصر عقيدة، وسيناء هي الجائزة الكبرى وهذا ما تطرق إليه جدعون ليفي في مداخلته.

لذلك كانت إستضافة إسرائيليبن على الشاشات المصرية مجرمة شعبيًا، ومرفوضة من النقابات والهيئات المعنية بالصحافة والإعلام. أما إستضافة بعض القنوات العربية لإسرائيليين فلابد أنها تخضع لمعايير تتوافق مع أجندات هذه القنوات، بالإضافة إلى أن الإستضافة تكون من خلال محاورين أكفاء، يتحدثون بندية مع ضيوفهم، ولا ينهوا الحوار إلا وهم منتصرين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق