معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب يناقش "إسكندرية التي في خاطري"

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب يناقش "إسكندرية التي في خاطري", اليوم الاثنين 20 يوليو 2026 05:59 مساءً

 نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان "إسكندرية التي في خاطري"، على هامش البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب، بحضور الكاتبة الصحفية أمل الجيار؛ مدير مكتب جريدة الأهرام في الإسكندرية، وقدمت الندوة  غادة الطويل؛ كبير مذيعات تليفزيون إسكندرية. 

 


وأكدت أمل الجيار، أن الإسكندرية ليست مجرد مدينة وإنما حالة حضارية صنعت لنفسها مكانة استثنائية عبر آلاف السنين ولا تزال تحتفظ بجاذبيتها في وجدان أبنائها وكل من عاش على أرضها، حتى إن اليونانيين ما زالوا ينظرون إليها باعتزاز بوصفها مدينة ارتبطت بتاريخهم.


واستعرضت الجيار، قصة تأسيسها على يد الإسكندر الأكبر، مؤكدةً أن المدينة نشأت منذ البداية نموذجًا للتعددية الثقافية واحتضنت شعوبًا وأعراقًا مختلفة استطاعت أن تعيش في نسيج اجتماعي واحد، وهو ما منح الإسكندرية شخصيتها المتفردة بين مدن البحر المتوسط.

المواطنة السكندرية


أوضحت الجيار، أن الإسكندرية القديمة كانت مدينة محاطة بالأسوار وأن الحصول على "المواطنة السكندرية" كان امتيازًا لا يناله إلا من استوفى شروطًا محددة، إذ اكتسبها في البداية أبناء المحاربين الذين استقروا بالمدينة وتزوجوا من المصريات، ثم مُنحت بعد ذلك لبعض الموظفين وأصحاب المهن التي احتاجتها المدينة، فضلًا عن خريجي "الجيمنيزيوم" الذين كانوا يحتفلون بتخرجهم في سوق المدينة، مضيفة أن العصر الروماني شهد تشديدًا لهذه الامتيازات ومنع زواج السكندريات من غير المواطنين، مع إجراء إحصاءات دقيقة لحاملي المواطنة باعتبارها وثيقة ذات قيمة كبيرة.


أشارت الجيار، إلى أن شارع كانوب، المعروف حاليًا بشارع فؤاد، يعد أقدم شارع في العالم ما زال يحتفظ بمساره التاريخي، كما استعرضت بوابتي المدينة الشهيرتين؛ بوابة الشمس التي عُرفت في العصر الإسلامي باسم بوابة رشيد، وبوابة القمر، واللتين شكلتا المدخلين الرئيسيين للإسكندرية القديمة، مشيرةً إلى أن تخطيط المدينة منذ نشأتها عكس مكانتها السياسية والتجارية وجعلها واحدة من أهم الحواضر في العالم القديم.


استعرضت تاريخ عدد من المساجد والمعالم الأثرية التي ارتبطت بالمدينة، وفي مقدمتها مسجد العطارين الذي أعيد بناؤه أكثر من مرة حتى وصل إلى هيئته الحالية حيث شهد الموقع اكتشافات أثرية مهمة، لافتةً إلى أن مسجد النبي دانيال حظي بمكانة كبيرة لدى أتباع الديانات المختلفة وكان مقصدًا للدعاء من أجل فيضان النيل، كما يضم مدافن الوالي محمد سعيد باشا والأمير عمر طوسون، وشهدت المنطقة المحيطة به محاولات متكررة للبحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر.


تناولت الجيار، تاريخ مسجد الألف عمود بمنطقة اللبان، موضحة أنه شُيد عام 1219 وضم مئات الأعمدة الرخامية التي أُعيد استخدامها من المعابد القديمة، حتى تجاوز عددها 560 عمودًا، وهو ما أكسب المسجد اسمه التاريخي، مبينةً أن المبنى تعرض لتحولات عديدة إذ استُخدم مخزنًا للأسلحة والبارود خلال الحملة الفرنسية، ثم تحول في عهد محمد علي إلى مستشفى عسكري، قبل أن تتهدم أجزاء منه ويقام البناء فوق أجزاء أخرى.


وتطرقت الجيار، إلى تاريخ عدد من أحياء الإسكندرية القديمة، وفي مقدمتها باب سدرة بمنطقة كرموز الذي سُمي نسبة إلى شجرة السدر التي نمت في المكان على غير المألوف ثم تغير اسمه لاحقًا إلى باب فلفل قبل أن يعرف باسم باب العمود.


كما استعرضت تاريخ منطقة الرمل التي كانت تمثل ضاحية يقصدها السكندريون صيفًا لصيد السمان، مشيرةً إلى أنها تحولت في عهد الخديو إسماعيل إلى حي للأثرياء بعد إنشاء القصور والفلل ووصول خطوط الترام إليها، بينما حملت منطقة زيزينيا اسم الكونت زيزينيا الذي ارتبط بتاريخ المدينة.


واختتمت الجيار، حديثها باستعراض تاريخ السرايا الحزينة التي بدأ الخديوي توفيق تشييدها عام 1889، كما تناولت تاريخ مسرح الهامبرا باعتباره أحد أبرز الصروح الفنية في الإسكندرية، مؤكدةً أن المدينة شهدت أيضًا إسهامات شخصيات بارزة، من بينها بوغوص يوسفيان الملقب بـ"أبو الأرمن"، الذي قدم من إزمير قبل الحملة الفرنسية، وأسهم في تطوير النشاط التجاري بميناء الإسكندرية، ثم تولى منصب ناظر التجارة والشؤون الإفرنجية في عهد محمد علي، ليترك بصمة واضحة في تاريخ المدينة الحديث.


جدير بالذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبرعاية بنك ABC. وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريمًا لمسيرته الإبداعية الممتدة. ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق