نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حكم تعلم أسماء الله الحسنى وحكمة معرفتها, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 03:02 مساءً
حكم تعلم أسماء الله الحسنى وحكمة معرفتها، العلم بـ أسماء الله الحسنى هو أجل العلوم وأعلاها، وأنفعها عند الله وأسماها، فهو يعرّف العباد بأسماء الله الحسنى وصفاته سبحانه وتعالى عن قرب، ويجلي لهم حقيقة الرب، بمعرفة أسماء الله الحسنى وصفاته، حتى يعبدوه على بصيرة، ويحبونه عن علم. وخلال السطور التالية نستعرض معكم حكم تعلم أسماء الله الحسنى وحكمة معرفتها
أسماء الله الحسنى كما وردت في القرآن الكريم
وردت أسماء الله الحسني في عدة مواضع من القرآن الكريم ومنها:
1- (الله) وهو أكبر الأسماء وأجمع معانيها، وبه ابتدأ الله كتابه الكريم، فقال {بسم الله}(الفاتحة:1)، وابتدأ به رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كتبه ورسائله فكان يفتتحها ب (بسم الله)، وأضاف سبحانه كل أسماءه إليه فقال: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها }. وهو علم على الذات، واسم للموجود الحق الجامع لصفات الألوهية، المنعوت بنعوت الربوبية، المنفرد بالوحدانية لا إله إلا هو، وهو اسم غير مشتق، وقيل: مشتق من أله الرجل إلى الرجل يأله إليه، إذا فزع إليه من أمر نزل به، وقيل مشتق من غير ذلك.
2- (الأحد) ورد في قوله تعالى: {قل هو الله أحد}(الإخلاص:1) ومعناه: هو الذي لا شبيه له، ولا نظير، فهو المتفرد في ذاته وصفاته وأفعاله.
3- (الآخر) ورد في قوله تعالى: {هو الأول والآخ}(الحديد:3) وفي الحديث: ( وأنت الآخر فليس بعدك شيء) رواه مسلم، ومعناه: الذي ليس لوجوده نهاية، بل له الخلود المطلق، والبقاء الدائم، لا يفنى ولا يبيد.
4- (الأعلى) ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم – كان يقول في سجوده: ( سبحان ربي الأعلى ) رواه مسلم ومعناه: الذي علا على كل شيء، فمهما تصور العبد عاليًا فالله أعلى منه، فله العلو المطلق في ذاته وصفاته.
5- (الأكرم) ورد في قوله تعالى: { اقرأ وربك الأكرم }(العلق:3) ومعناه: الذي لا يوازي كرمه كرم، ولا يعادله في كرمه كريم.
6- (الأول) ورد في قوله تعالى: { هو الأول }(الحديد:3) وفي الحديث: ( أنت الأول فليس قبلك شيء ) رواه مسلم. ومعناه: الذي ليس لوجوده بداية، فكل ما سواه كائن بعد أن لم يكن.
7- (البارئ) ورد في قوله تعالى: { هو الله الخالق البارئ }(الحشر:24)، وهو في معنى الخالق إلا أنه يدل على مطلق الخلق من غير تقدير.
8- (الباسط) ورد في قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله المسعر القابض الباسط ) رواه الترمذي وصححه. ومعناه: الذي يوسع رزقه على من يشاء من عباده كما قال تعالى: {والله يقبض ويبسط}(البقرة: 245).
9- (الباطن) ورد في قوله تعالى: {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم}(الحديد:3)، وورد في قوله – صلى الله عليه وسلم -: (وأنت الباطن فليس دونك شيء) رواه مسلم ومعناه: المحتجب عن خلقه فلا يرى في الدنيا، وإنما يُعلم وجوده بدلائل خلقه وآثار صنعه.
10- (البديع) ورد في قوله تعالى: {بديع السموات والأرض }(البقرة: 117) ومعناه: الذي خلق الخلق على غير مثال سابق.
11- (البصير): ورد في قوله تعالى: {وهو السميع البصير}(الشورى:11) ومعناه الذي يرى المبصرات، لا يخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.
12- (البَرّ) ورد في قوله تعالى: {إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم}(الطور: 28) ومعناه: العطوف على عباده المحسن إليهم، الذي عم بره وإحسانه جميع خلقه.
13- (التوّاب) ورد في قوله تعالى: { فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم }(البقرة: 37)، ومعناه: الذي يقبل توبة عباده، وكلما تكررت التوبة تكرر القبول.
14- (الجبار) ورد في قوله تعالى: { هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار }(الحشر:23) ومعناه: مأخوذ من الجبر والقهر والتعالي فهو سبحانه: المستعلي المتعاظم الذي لا يخرج أحد عن أمره الكوني وسلطانه القدري، فهو الذي يحيي ويميت، ويرزق ويفقر، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء في خلقه لا راد لأمره، ولا ناقض لقضائه
15- (الجليل) أخذ من قوله تعالى: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام }(الرحمن: 27 ) ومعناه: العظيم القدر الرفيع الشأن، الذي يصغر كل جليل دون جلاله وعظمته، ويتضع كل عظيم دون شرفه ومنزلته.
16- (الحسيب) ورد في قوله تعالى: {وكفى بالله حسيبًا}(النساء: 6) ومعناه: أنه الشريف الذي فاق شرفه كل شرف، والعالم الذي يعلم مقادير الأشياء وأعدادها، والكافي الذي يحفظ ويرزق.
17- (الحافظ) ورد في قوله تعالى: { فالله خير حافظا }(يوسف:64) ومعناه الصائن عبده عن أسباب الهلكة في أمور دينه ودنياه.
18- (الحفيظ) ورد في قوله تعالى: { إن ربي على كل شيء حفيظ }(هود:57) ومعناه: الحافظ، فهو الذي يحفظ السماء أن تقع على الأرض، ويحفظ الأرض أن تهوي، ويحفظ الكواكب أن تصطدم ببعضها، ويحفظ للحياة نظامها، ويحفظ على عباده ما عملوه من خير وشر وطاعة ومعصية.
19- (الحق) ورد في قوله تعالى: { ويعلمون أن الله هو الحق المبين }(النور:25) ومعناه: الذي لا يسع أحد إنكاره، بل يجب إثباته والاعتراف به، لتظاهر الأدلة على وجوده سبحانه.
20- (الحكم) ورد في الكتاب في قوله تعالى: {حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين}(الأعراف:78)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله هو الحكم وإليه الحكم) رواه أبو داود، ومعناه: الذي يفصل بين المتخاصمين بالعدل، ويقضي بين المختلفين بالقسط، ويشرّع الشرائع، ويضع الأحكام.
21- (الحكيم) ورد في قوله تعالى: { قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم }(البقرة: 32)، ومعناه: الذي يضع الأمور مواضعها، ولا يفعل إلا الصواب، ولا يقول إلا الحق، وأفعاله سديدة، وصنعه متقن.
22- (الحليم) ورد في قوله تعالى: { والله غفور حليم }(البقرة:225) ومعناه: الذي لا يحبس إنعامه وأفضاله عن عباده لأجل ذنوبهم، بل يرزقهم ويحفظهم ويرشدهم حتى يعودوا إليه ويتوبوا
23- (الحميد) ورد في قوله تعالى: { وإن الله لهو الغني الحميد }(الحج:64) ومعناه: المحمود الذي استحق الحمد بفعاله، فهو الذي يحمد في السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء، وأفعاله لا تخرج عن مقتضى الحكمة والرحمة والعدل.
24- (الحي) ورد في قوله تعالى: { الله لا إله إلا هو الحي القيوم }(البقرة: 255)، ومعناه: أنه ذو الحياة التامة الكاملة – سبحانه - فحياته ذاتية أزلية، لم يسبقها موت ولا عدم، على خلاف سائر الأحياء. واسم الحي يتضمن جميع الصفات الذاتية كالعلم والقدرة والإرادة وغيرها.
25- (الخالق) ورد في قوله تعالى: { هو الله الخالق البارئ المصور }(الحشر:24) ومعناه: مأخوذ من الخلق وهو الإيجاد والتقدير فالله سبحانه هو الذي قدّر الأشياء قبل وجودها، وأخرجها من العدم إلى الوجود.
26- (الخبير) ورد في قوله تعالى: {وهو الحكيم الخبير}(الأنعام:18) ومعناه: الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها.
27- (الخلاّق) ورد في قوله تعالى: {إن ربك هو الخلاق العليم}(الحجر: 86)، وهو في معنى الخالق ويزيد عليه في دلالته على كثرة خلق الله واتساعه.
28- ( الديّان ) ورد في قوله - صلى الله عليه وسلم - أن الله ينادي يوم القيامة: ( أنا الملك، أنا الديان ) رواه أحمد ومعناه: الذي يحاسب عباده ويجازيهم، ولا يضيع عمل عامل منهم.
29- ( ذو الجلال والإكرام ) ورد في قوله تعالى: {تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام}(الرحمن: 78) وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: (اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام) رواه أحمد. ومعناه: أنه صاحب العظمة والكبرياء والشرف، وأهل الكرم والسعة والجود.
حكم تعلم أسماء الله الحسنى وحكمة معرفتها
تعلم أسماء الله وصفاته من القرآن العظيم، والسنة المطهرة من أفضل القربات؛ لأن هذا يعين على تعظيم الله، وتقديسه، وسؤاله بأسمائه وصفاته، والله يقول: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[الأعراف:180] دل على أنه يشرع لنا أن نعرفها حتى ندعوه بها.
ويقول النبي ﷺ: إن لله تسعة وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر، هكذا ينبغي للمؤمن، ويعلم أن الله -جل وعلا- ذو الأسماء الحسنى، وأنه لا شبيه له، ولا كفء له، ولا ند له، وأنه الكامل في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، ولا يشبه الله بخلقه؛ لأنه سبحانه يقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[الشورى:11].
وقد حثَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته على تتبع أسمائه - سبحانه - ومعرفتها وحفظها، ووعدهم جزاء ذلك الجنة، فقال - عليه الصلاة والسلام-: (إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة) متفق عليه، ولا يعني الحديث حصر أسماء الله في تسعة وتسعين اسمًا، وإنما المراد أن الجزاء مرتب ومعلق على إحصاء هذا العدد.
أما جملة أسمائه فلا يعلمها إلا هو، كما جاء في الحديث، قال - صلى الله عليه وسلم -: (أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك) رواه أحمد













0 تعليق