خناقة حول توريد "الظاهرة" الإماراتية القمح للحكومة، هل نشتري المحصول بالدولار؟! الشركة تنفي

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خناقة حول توريد "الظاهرة" الإماراتية القمح للحكومة، هل نشتري المحصول بالدولار؟! الشركة تنفي, اليوم السبت 18 يوليو 2026 06:02 مساءً

توريد القمح للحكومة المصرية، انتشرت مؤخرًا عدد من الأنباء المتداولة عن إحدى الشركات الإماراتية التي تستثمر في مجال الزراعة في "توشكى"، تقوم بزراعة القمح على أراضٍ مصرية، تم طرحها للتملك بأسعار زهيدة، وتروي الأرض بمياه مصرية بنفس أسعار المياه التي تصل للمزارع المصري، إلا أنها تقوم بتوريد القمح للحكومة بالدولار! الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا وحالة من السخط بين الاقتصاديين والزراعيين.

شركة إماراتية توريد القمح للحكومة المصرية 

بدأ الجدل الذي تناول الشركة الإماراتية، التي تزرع القمح في توشكى، عندما تناول الخبير الاقتصادي هاني توفيق الأمر، معبرًا عن تعجبه من بيع الشركة القمح للحكومة المصرية بالدولار، وخاصة أنها أرض مصرية وتُروى بماء من مصر.

توريد القمح للحكومة المصرية
توريد القمح للحكومة المصرية، فيتو


حيث قال هاني توفيق عما أثير حول الشركة الإماراتية، وخاصة عمليةبيع محصول القمح لمصر بالدولار وليس الجنيه المصرى، فقال الخبير الاقتصادي مبديًا اندهاشه: "ده كلام ؟!… القمح اللى بندفع ثمنه للإمارات مزروع فى أرضنا، والمياه من نيلنا، والفلاحين مصريين، فماذا قدمت الإمارات لنا، ولا نستطيع نحن تقديمه، مقابل هذا القمح ؟! فالمدخلات كلها من عندنا، وبنزرع قمحنا بنفسنا منذ بدء الخليقة!".

ومع اندهاش هاني توفيق وتعجبه، جاءه الرد من الشركة الإماراتية، نافية ما يتردد عن بيع القمح للحكومة المصرية من مزارع الشركة بالدولار كعملة لتسعير بيع القمح في العالم، فقالت الشركة في بيان لها بعثت به للدكتور هاني، الذي نشره عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك:”شركة الظاهرة بتزرع القمح في مصر زي أي مزرعة مصرية، وبتسلّمه للحكومة المصرية بالسعر الرسمي المُعلن وبالجنيه المصري، تمامًا زي أي مزارع أو شركة مصرية بتورد للدولة، ومن غير أي معاملة خاصة أو استثناء. وكل ما بيتردد عن إن القمح بيُشترى بالدولار غير صحيح تمامًا".

وتابعت الشركة بيانها، مؤكدة أن العاملين بالشركة وبالإدارة من المصريين، فقالت: “كل العاملين في شركة الظاهرة مصر، من الإدارة وحتى فرق التشغيل في المزارع، هم كوادر مصرية نفتخر بها، وهي التي تقود هذا النجاح يومًا بعد يوم، كما أن الشركة تعمل بالكامل داخل الاقتصاد المصري؛ تتعامل مع الموردين والمقاولين المصريين، وتتعاون مع الجهات الحكومية المصرية، وتستثمر في البنية التحتية، وتوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة”.

الظاهرة أكبر شركة للاستثمار الزراعي في مصر

وأشارت الشركة الإماراتية إلى أنها "ليست مجرد مستثمر في مصر، بل جزء من القطاع الزراعي المصري، ونجاحها هو جزء من نجاح الزراعة والاقتصاد المصري، ومساهمتها في تحقيق الأمن الغذائي مسؤولية تلتزم بها"، بحسب بيانها.

كما وصفت شركة الظاهرة الإماراتية نفسها بأنها أكبر شركة للاستثمار الزراعي في مصر، فقالت: "شركة الظاهرة تُعد من أكبر وأنجح نماذج الاستثمار الزراعي في مصر، واستثمارها في توشكى بدأ في وقت كان قليل جدًا من المستثمرين مستعدين يخوضوا التجربة، وتم ضخ مئات الملايين من الدولارات لتحويل آلاف الأفدنة من الصحراء إلى أرض منتجة".

هل تورد شركة الظاهرة الإماراتية القمح لمصر بالدولار
هل تورد شركة الظاهرة الإماراتية القمح لمصر بالدولار؟!، فيتو


وأكدت الشركة في بيانها أنها تزرع القمح ضمن عدد من المزروعات الأخرى، فقالت: "القمح هو مجرد محصول واحد ضمن دورة زراعية متكاملة، لأن أي نشاط زراعي ناجح لازم يعتمد على التنوع. الشركة بتزرع القمح، والقمح الديورم، وبنجر السكر، والبطاطس، والبصل، والذرة، وذرة التقاوي، والبرسيم، بالإضافة إلى مزارع النخيل".

وكشفت الشركة عن مجالات عملها، فقالت: "إن لديها أيضًا إدارة متخصصة للبحوث والتطوير (R&D) تعمل بشكل مستمر على إجراء تجارب وتقييم محاصيل جديدة بهدف توسيع محفظة المحاصيل، ورفع كفاءة استخدام الموارد، واستكشاف فرص زراعية جديدة تضيف قيمة للزراعة والاقتصاد المصري".

ووصفت زراعتها للقمح بأنه أقل محصول للشركة، فقالت: "بالمناسبة، القمح هو أقل محاصيل الشركة من حيث الربحية، ومع ذلك تستمر في زراعته لأنه محصول استراتيجي ومهم ضمن الدورة الزراعية، وإيمانًا منها بأهمية المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي".

ووصفت الشركة المعلومات التي يتم تداولها بشأن توريد الشركة الإماراتية لمحصول القمح للحكومة المصرية بالدولار وليس بالجنيه، بأنها "معلومات غير دقيقة".

نادر نور الدين يدخل على خط الأزمة

ودخل على خط أزمة المعلومات المتداولة عن الشركة الإماراتية بشأن توريد القمح للحكومة المصرية، الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة، وهو الذي أثار أمر الشركة بعد ثورة 25 يناير 2011، فقال: إن "الخبير الاقتصادي هاني توفيق تساءل عن شركة الظاهرة الإماراتية وتوريد القمح، وعن كيف أن شركة إماراتية تزرع القمح في أرض مصرية وترويه بمياه مصرية ثم تبيعه لمصر؟!".

الدكتور نادر نور الدين
الدكتور نادر نور الدين، فيتو


وقال الدكتور نادر نور الدين عن أمر الشركة الإماراتية وتوريدها القمح للحكومة المصرية: "قد سبق انتدابي من محكمة مجلس الدولة للتحكيم بين الشركة ومعها شركة سعودية تعملان في توشكي وبين وزارة الري، موضحًا أن:
1. الشركة الإماراتية دفعت قيمة الأرض كاملة للحكومة المصرية.
2- وأنها تدفع أيضا ثمن المياه، وقامت وزارة الري بمضاعفة ثمن استهلاك المياه بحيث يغطي تكاليف التشغيل التي تتحملها الوزارة وتتماشى مع الأسعار المحلية وفي المنطقة. 
3- وأن الشركة الإماراتية وتجاورها أيضا شركة سعودية تعملان في منطقة توشكي بمناخها الصعب كشركات استثمارية تعمل في مجال الزراعة والأمن الغذائي، وقالوا إنها منطقة حارة عالية استهلاك المياه وينبغي أن نقدر ذلك، ولكن تسعير المياه عالميا لا يتضمن هذا الأمر.
كما أوضح الدكتور نادر نور الدين أنه كان قد أوصى "من قبل بحتمية قيام الشركات الاستثمارية الزراعية ببيع نصف إنتاجها في السوق المصري، وأن تزرع حاصلات تهم بلدهم وتهم بلدنا أيضًاـ وألا تورد المحصول لبلدها فقط، وهو ما التزمت به الشركة الإماراتية بل وأكثر، حيث وردت كامل محصول القمح للحكومة المصرية رغم أن دولة الإمارات تستورد القمح مثلنا ولا غبار عليهم إذا أرسلوا نصفه لبلدهم".
وأكد الدكتور نادر نور الدين أنه "من خبرات سابق عمله في وزارة التموين فإن أي توريد للقمح من داخل مصر يورد للدولة بالجنيه المصري فقط، سواء من شركات استثمارية تعمل في مصر أو حتى من مستوردين للقمح استوردوه بالعملات الأجنبية، ولكن إذا رغبوا في بيعه إلى وزارة التموين فيكون ذلك بالجنيه المصري فقط"، مضيفًا أنها: "شهادة حق لا أكثر وتعليق على خبير اقتصادي أحترمه كثيرًا".
شهادة الدكتور نادر نور الدين دفعت المحامي خالد علي للتعليق قائلًا: "يا دكتور نادر أنا رفعت قضية لإبطال عقد الشركتين الظاهرة والوليد بتوشكى، وكان من الأسباب اللى استندت اليها انتقادك - وقتها- لتلك العقود".

وانتقد خالد على ما قاله الدكتور نادر نور الدين عن الشركة الإماراتية، فقال: "حضرتك النهاردة كاتب بوست بتغير وجهة نظرك، وبتقول الشركة دفعت كامل ثمن الأرض، وتجاهلت إنك تقول ما هو ثمن الأرض؟! أذكر حضرتك سعر الفدان للشركتين هو ٥٠ جنيها (خمسون جنيها للفدان) الظاهرة عقدها شمل ١٠٠ ألف فدان، والوليد ١٢٠ ألف فدان".

خالد علي يرد على الدكتور نادر نور الدين

وتابع خالد علي رده على الدكتور نادر نور الدين، فقال: “أقول لحضرتك باقى شروط العقدين، واللى حصلنا على أحكام بإبطالهما، يعنى روحنا المحكمة، وقدمنا العقود وشرحنا ليه العقود مخالفة للقانون، وفيه هيئة محكمة استمعت لنا كرافعى الدعوى، واستمعت لمحامى الحكومة ومكاتب المحاماة الدولية كممثلين عن الشركة، والحكم صدر لصالحنا”.

خالد علي يرد على الدكتور نادر نور الدين
خالد علي يرد على الدكتور نادر نور الدين، فيتو


وفند خالد على ما جاء في عقود الشركة فقال: 
(١) سعر المياه والكهرباء بنفس السعر الذى يحصل عليه الفلاح المصرى لدرجة أن الأسعار لا تساوى التكاليف التى تتحملها مصر فى إيصال المياه والكهرباء لهما، حضرتك قُلت إن ده تم تعديله، لكنك لم تذكر أن تعديل تم بعد فضحنا للعقود وحصولنا على حكم بابطالها، فهدف الدعاوى كان فضح الفساد الذى شاب شروطها وإعادة التوازن المالى للعقود، ويتيح للحكومة التفاوض من جديد مع الشركات للوصول لشروط أفضل على نحو يحمى حقوق المصرية كاملة وليس لترضية الرأى العام ببعض الفتات.
وكشف خالد علي باقي الشروط فيما يخص الشركة، فقال: باقى الشروط:
(١) من حق الشركة استقدام أى عمالة أجنبية دون إلزامها بنسبة تشغيل من العمالة المصرية.
(٣) من حق الشركة زراعة أى أنواع من المزروعات دون إلزامها بجدول محاصيل يتوافق والخطط القومية المتعلقة بحماية التربة والمياه.
(٤) من حق الشركة تصدير كل إنتاجها خارج البلاد دون إلزامها بنسبة من المحاصيل يجب أن تظل فى مصر، وحضرتك قُلت السنة دى كل المحصول ظل فى مصر، وأنه غالبا السعر بالجنيه المصرى. 
وأوضح خالد علي "هنا فيه أمرين: الأمر الأول: بما أن حضرتك عارف إن محصول القمح ظل فى مصر فأكيد حضرتك عارف إن السعر تم حسابه بالدولار وليس الجنيه".

وتابع خالد علي: "الأمر الثانى: فى كتابة العقود مع الشركات الاستثمارية لا يهمنى جنسية الشركة، ولكن يهمنى شروط العقد، فهناك فارق بين أن يظل المحصول فى مصر كفضل أو كرم من الشركة لأسباب سياسية تعود إلى العلاقات المصرية الإماراتية الجيدة شىء، ووجود شرط يلزم الشركة ببقاء نصف المحصول فى داخل مصر شىء آخر، الأول مواءمات سياسية تخضع لمسارات العلاقة بين البلدين، والثانى حقك القانونى اللى بتحمى بيه أرضك وشعبك وثروتك".

وقال خالد علي: "لو تم منح تلك الشروط للفلاح المصرى وطلاب كليات الزراعة (٥٠ جنيها للفدان) والدولة تساعدهم في الآبار والاستصلاح، لحين خروج خيرات الأرض حتى لو حصلت الدولة على قروض من أجل هذا الغرض، وألزمت المصريين بدورة زراعية، ألم يكن ذلك هو الأجدر لأنه هنمى البلد وشعبها، ويعيد توزيع السكان، ويساهم فى تخفيض البطالة، ويوفر أمن غذائى، ويوفر دولارات الاستيراد،،،، إلخ؟!"، ورد على الدكتور نادر نور الدين فقال: "لله الأمر يا دكتور".

نادر نور الدين: “أنا مش بذمتين”

ورد الدكتور نادر نور الدين على هجوم خالد علي كاشفًا بداية المشكلة، فقال: "هذه الأرض كانت ملك الوليد بن طلال صاحب شركة المملكة بمساحة ١٥٠ ألف فدان، وبعد ثورة ٢٥ يناير والمطالبة باسترداد الأرض الشركة ومهاجمة الوليد بن طلال بشدة رغم ما أنفقه على الأرض دون عائد وفشل كل الزراعات التي تجريبها بسبب مناخ توشكي القاسي".

نادر نور الدين أنا مش بذمتين
نادر نور الدين: أنا مش بذمتين، فيتو


وتابع الدكتور نادر نور الدين: "رجعت الشركة الأرض للدولة، وتم عرضها على مدار سبع سنوات لمستثمرين مصريين وعرب ولم يتقدم أحد، وبعدها تم تقسيم الأرض إلي وحدتين، وتقدمت شركة الظاهرة، ثم الشركة السعودية وتم توزيع الأرض عليهما".

وأوضح الدكتور نادر نور الدين: "وفي عام ٢٠٢٢ رفعت وزارة الرى سعر المتر المكعب من المياه عدة أضعاف، بل وفرضت غرامة ومضاعفة السعر عند تجاوز الكمية المخصصة لرى الفدان، وتم التحكيم في مجلس الدولة والذي أقر الزيادة في أسعار مياه الري".

وتابع الدكتور نادر نور الدين رده على خالد علي، فقال: "بعدين يادكتور خالد، ولك منى كل الاحترام، البوست كان عن توريد الشركة الإماراتية للقمح للدولة بالدولار، وهى واخدة الأرض مجانًا والمياه مجانًا، يعنى أرضنا ومياهنا وبعدين تبيع لنا القمح بالدولار، فقمت فقط بتوضيح الأمر إنها أرض استثمار بعقود تحترم، ومياه مسعرة بأغلى من مياه الشرب، التي أنفق عليها للتنقية رغم أنها مياه بحارى من ترعة توشكى، التي تستمد المياه من محطة رفع أبو سمبل، أما أنى غيرت الرأي فلي عتاب شديد عليكم لأن أمثالي يعيشون بذمة واحدة وضمير واحد، ولا يتكلمون إلا علما فقط".
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق