المخرج كريم السبكي عن جدل تفعيل حق الأداء العلني: السوق المصري يختلف عن الأوربي

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المخرج كريم السبكي عن جدل تفعيل حق الأداء العلني: السوق المصري يختلف عن الأوربي, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 08:54 مساءً

علق المخرج كريم السبكي ، علي الجدل المثار بشأن تفعيل حق الأداء العلني الذي اقترحه الفنان ياسر جلال في مجلس الشيوخ ضمانا  حقوق الفنانين   ، ما بين مؤيد ومعارض في الوسط الفني.

كريم السبكي يعلق علي جدل  حق الاداء العلني 

وقال السبكي في بيان له : فيما يتداول بشأن حق الأداء العلني للفنانين (Public Performance Rights)، وجب التوضيح أن هذا الحق يُطبق في الولايات المتحدة الأمريكية وعدد كبير من الدول الأوروبية، خاصة الدول المنضمة إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO). كما توجد تشريعات بهذا الشأن في عدد من الدول العربية، ولكن بدرجات متفاوتة من التطبيق والتنفيذ.

وتابع: إلا أن السوق العربي، وبالتحديد السوق المصري، يختلف اختلافًا كبيرًا عن السوقين الأمريكي والأوروبي، وخاصة فيما يتعلق بصناعة السينما. فالقائمون على صناعة السينما المصرية يدركون أن السوق يمر بمرحلة من عدم الاستقرار

و أضاف : وتشير الأرقام إلى أن عدد الأفلام المصرية التي أُنتجت بلغ 42 فيلمًا في عام 2024، بينما انخفض إلى 32 فيلمًا في عام 2025، وهو مؤشر يستوجب التوقف أمامه، ويؤكد ضرورة التعامل بحذر مع أي تشريعات أو التزامات جديدة قد تؤثر على منظومة الإنتاج والاستثمار السينمائي.
 

وتابع : لذلك، فإن السعي لتطبيق قوانين جديدة، وهو حق مشروع يهدف إلى حماية حقوق الفنانين، يجب أن يتم من خلال حوار مؤسسي يضم جميع الأطراف المعنية، وعلى رأسها غرفة صناعة السينما، باعتبارها الجهة الأكثر دراية بواقع الصناعة وتحدياتها. فلا يجوز تجاهلها منذ اللحظة الأولى عند مناقشة أي تشريع جديد، لأنها الجهة القادرة على المساهمة في صياغة آليات تحقق التوازن بين حماية الحقوق المشروعة للفنانين، والحفاظ في الوقت نفسه على استقرار واستمرار صناعة السينما المصرية.

ويُعد حق الأداء العلني أحد الحقوق المالية المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية، ويتيح لفنان الأداء الحصول على مقابل مادي نظير استغلال أدائه الفني عند عرضه أو إعادة عرضه بالطرق التي يحددها القانون، كما يمتد هذا الحق لمدة تصل إلى 50 عامًا وفقًا لأحكام قانون حماية الملكية الفكرية.

 

وطرح الفنان ياسر جلال مقترحًا داخل مجلس الشيوخ لتفعيل حق الأداء العلني، بهدف حماية الحقوق المالية لفناني الأداء، وتوفير مصدر دخل إضافي للفنانين، خاصة من تقل فرص مشاركتهم في الأعمال الفنية، والذي أثار حالة من الجدل في الوسط الفني حيث تصاعد الخلاف بين بين النقابات الفنية والمبدعين انفسهم وغرفة صناعة السينما وعدد من المنتجين.

ورفض عدد من المنتجين هذا المقترح، مؤكدين أنه قد يفرض أعباء مالية إضافية على صناعة السينما والدراما، بينما ايد العديد من الفنانين تفعيل القانون وصفين اياه بانه حق أصيل للمبدع وليس بقانون جديد.

غرفة صناعة السينما ترد

وأصدرت غرفة صناعة السينما بيانًا رسميًا، ردًا على ما أثير بشأن البيان الصادر عن نقابتي المهن التمثيلية والسينمائية، والذي تضمن الدعوة إلى إلزام منتجي الأعمال الفنية بعقود موحدة مع أعضاء النقابات من المؤلفين وفناني الأداء، استنادًا إلى القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية.

وعقب اجتماع موسع ضم منتجي الأعمال السينمائية والتليفزيونية وممثلي عدد من القنوات الفضائية، أوضحت الغرفة موقفها القانوني في عدة محاور.

وأكدت غرفة صناعة السينما أن المنتج هو المسؤول عن تمويل العمل الفني وتنفيذه، ويُعد ناشرًا للمصنف، بما يمنحه حقوق الاستغلال المالي طوال مدة استغلال العمل، باعتباره نائبًا قانونيًا عن المؤلفين وصناع العمل، ما لم ينص العقد على خلاف ذلك. 

وأضافت أن هذا التنظيم القانوني يستند إلى قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، وقبله القانون رقم 354 لسنة 1954، بهدف تحقيق التوازن بين حقوق المبدعين ومصلحة المنتج الذي يتحمل التكلفة والمخاطر المالية للإنتاج.

لا إلزام بالعقود الموحدة

وشددت الغرفة على أنه لا يوجد نص قانوني يُلزم المنتجين باستخدام نماذج عقود موحدة، مؤكدة أن لكل منتج الحق في صياغة العقود التي تنظم العلاقة مع المشاركين في العمل، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأوضحت أن حق الأداء العلني يعد من الحقوق المالية التي يجوز التنازل عنها قانونًا، مقابل الأجر الذي يتقاضاه الفنان أو المؤلف، مؤكدة أن "العقد شريعة المتعاقدين".

موقف الأعمال الفنية السابقة

كما حسمت الغرفة موقفها من المطالبات بالحصول على مقابل أداء علني عن الأعمال القديمة، مؤكدة أن الأعمال التي لم ينص فيها صراحة على احتفاظ الفنان أو المؤلف بهذا الحق، لا يترتب عليها أي التزام على جهات العرض، سواء كانت دور سينما أو قنوات فضائية أو منصات رقمية أو غيرها، بسداد أي مبالغ إضافية تحت مسمى "حق الأداء العلني".

وأضافت أن أي مطالبة بهذا الحق يجب أن تستند إلى نص تعاقدي صريح، استنادًا إلى أحكام محكمة النقض وقانون حماية الملكية الفكرية.

وأشار البيان إلى أن شركات الإنتاج تلتزم بسداد الرسم النسبي المقرر قانونًا، والبالغ 2% من قيمة عقود أعضاء النقابات المشاركين في الأعمال الفنية، وهو ما يمثل أحد الموارد الأساسية للنقابات الفنية.

واختتمت غرفة صناعة السينما بيانها بالتأكيد على ضرورة مراعاة التحديات الاقتصادية التي تواجه صناعة السينما والدراما، وفي مقدمتها الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، وزيادة أجور بعض النجوم وعناصر الإنتاج، معتبرة أن فرض أعباء مالية جديدة قد ينعكس سلبًا على استمرار الصناعة.

وتبقى أزمة حق الأداء العلني محل نقاش بين الأطراف المعنية، في انتظار الوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حماية الحقوق المالية لفناني الأداء، والحفاظ على استقرار صناعة السينما والدراما في مصر. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق