خبير أسواق مال: اضطراب مضيق هرمز قد يضغط على الاقتصاد المصري والاستعداد المبكر هو خط الدفاع الأول

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير أسواق مال: اضطراب مضيق هرمز قد يضغط على الاقتصاد المصري والاستعداد المبكر هو خط الدفاع الأول, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 11:18 مساءً

قال محمد شفيق، خبير أسواق المال، إن مصر تتابع تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران بقدر كبير من الحذر، رغم أنها ليست طرفًا فيها، وذلك لما قد تفرضه أي تطورات في منطقة الخليج من تداعيات اقتصادية تمتد إلى مختلف دول العالم، وفي مقدمتها الدول المستوردة للطاقة مثل مصر.

 


وأوضح شفيق أن الحروب لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية، فبعضها يبدأ في أسواق النفط وينتهي بتأثيرات مباشرة على اقتصادات الدول ومعيشة المواطنين، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية عالميًا، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي تصعيد في المنطقة سببًا مباشرًا في ارتفاع أسعار الطاقة حتى قبل حدوث أي نقص فعلي في الإمدادات، نتيجة ارتفاع ما يعرف بـ"علاوة المخاطر".

 


وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط يمثل تحديًا مزدوجًا للاقتصاد المصري، فمن ناحية يزيد تكلفة استيراد المنتجات البترولية، بما يرفع الضغوط على الموازنة العامة للدولة، خاصة مع استمرار تحمل الدولة جزءًا من فروق أسعار بعض المنتجات، ومن ناحية أخرى ترتفع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما ينعكس تدريجيًا على أسعار السلع والخدمات، وقد يؤثر على مسار تراجع معدلات التضخم الذي تحقق خلال الفترة الماضية.


وأشار إلى أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة قد يضع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية أمام قرارات صعبة، في ظل حرص الحكومة على تحقيق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الاستدامة المالية، مؤكدًا أن أي زيادة في أسعار الطاقة تمتد آثارها إلى قطاعات الصناعة والزراعة والنقل والخدمات، بما يرفع تكلفة الإنتاج ويؤثر في النشاط الاقتصادي.


ولفت شفيق إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على أسعار النفط فقط، بل تمتد أيضًا إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري في حال تصاعد التوترات أو تعطل حركة الملاحة، وهو ما يزيد تكلفة الواردات المصرية من المواد الخام ومستلزمات الإنتاج والسلع النهائية، ويضع ضغوطًا إضافية على الشركات ويؤثر في القدرة التنافسية لبعض الصناعات.

 


وأكد أن الأزمة، رغم مخاطرها، قد تحمل بعض الفرص، موضحًا أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، إلى جانب الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس، يمنحان الاقتصاد المصري مزايا نسبية، كما أن التوسع في مشروعات الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة يعزز قدرة الدولة على مواجهة صدمات أسواق الطاقة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل سنوات، إلا أن ذلك لا يلغي تأثر الاقتصاد المصري بالتقلبات العالمية بحكم ارتباطه بالاقتصاد الدولي.


وأضاف أن استمرار المواجهة في حدود الضغوط السياسية والعمليات العسكرية المحدودة قد يجعل آثارها قابلة للاحتواء، لكن أي اضطرابات فعلية في الملاحة عبر مضيق هرمز قد تدفع العالم إلى موجة جديدة من التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بما يزيد تكلفة التمويل والاستثمار عالميًا.


ويرى أن المرحلة الحالية تتطلب من صانع السياسة الاقتصادية في مصر التركيز على إدارة المخاطر والاستعداد المسبق، من خلال تعزيز المخزون الاستراتيجي من الوقود، وتنويع مصادر الاستيراد، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، ودعم الصناعة المحلية لتقليل الاعتماد على الواردات، مع الحفاظ على انضباط المالية العامة واستمرار مسار الإصلاح الاقتصاد مؤكدًا أن عالم اليوم أصبح شديد الترابط وأن أي قرار سياسي أو تطور عسكري على بعد آلاف الكيلومترات قد ينعكس بصورة مباشرة على التضخم وأسعار الوقود وتكلفة المعيشة داخل مصر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق