مطالبات برلمانية بتحصين "الأثر الرجعي" في قانون جهاز مستقبل مصر وتدشين مركز مالي عالمي

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مطالبات برلمانية بتحصين "الأثر الرجعي" في قانون جهاز مستقبل مصر وتدشين مركز مالي عالمي, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 01:14 مساءً

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوى رئيس المجلس، مناقشات موسعة حول مشروع قانون إعادة تنظيم "جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة"، حيث أعلن النائب الدكتور صلاح الدين فوزي، أستاذ القانون الدستورى وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب موافقته من حيث المبدأ على مشروعي قانون الإصدار والقانون المرافق، مؤكدًا أن هذا التشريع يمثل غطاءً قانونيًا حتميًا انتظرته الجماعة التشريعية منذ صدور القرار الرئاسي رقم 591 لسنة 2022.

 مستهدفات استراتيجية تمس أبعاد الأمن القومي المصري بشكل مباشر

وأوضح فوزي في كلمته أمام الجلسة العامة، أن القانون يأتي ليلبي مستهدفات استراتيجية تمس أبعاد الأمن القومي المصري بشكل مباشر، مستعرضا إياها في ثلاثة مجالات حيوية رئيسية، وهي: (المياه، والغذاء، والطاقة)، لافتًا إلى أن نصوص القانون تضمنت حزمة من الحوافز التي تضمن "طمأنة المستثمر" المصري والأجنبي، خاصة المادة (88 بعد التعديل) التي قصرت نظر المنازعات على أطراف العقد فقط، بما يغلق الباب أمام تداخل جهات الولاية ويعيد ترسيخ ركن الثقة والشرعية التعاقدية.

وطالب الدكتور صلاح الدين فوزي بضرورة إثبات خطوة تحصين القانون داخل مضبطة الجلسة العامة؛ حيث نبه إلى أن المادة (88 المعدلة) تقضي بسريان أحكامها بأثر رجعي على القضايا والدعاوى المنظورة والمقامة قبل نفاذ القانون، وهو ما يخضع مباشرة لنص المادة (225) من الدستور المصري التي تشترط موافقة خاصة لا تقل عن "أغلبية ثلثي أعضاء المجلس" لإقرار الأثر الرجعي.

تسجيل حيازة الموافقة على الأثر الرجعي بأغلبية الثلثين

وشدد فوزي على ضرورة الحصول على الموافقة على الأثر الرجعي بأغلبية الثلثين -والتي أكد توافرها بوضوح داخل القاعة- في المضبطة الرسمية بشكل قاطع، وذلك لحماية التشريع وتحصينه مستقبلًا ضد أي دعاوى قضائية قد تُرفع بعدم الدستورية من الناحية الشكلية، والتي قد تعصف بالمشروع بأكمله.

وأعرب عضو مجلس النواب عن أمله في أن يستغل هذا الجهاز العظيم الذي يدار بنظام وانضباط العقيدة العسكرية المصرية، الصلاحيات والمزايا الممنوحة له ولصندوقيه السيادي والخدمي لتدشين "مركز مالي عالمي" على أرض مصر، لافتًا إلى أن قارة إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط لا تمتلك سوى مركز مالي عالمي واحد معترف به وهو مركز دبي، وأن مصر باتت تمتلك الغطاء والتشريع المرن الذي يؤهلها لتأسيس مركز مالي يضاهي مراكز لندن، وطوكيو، وفرانكفورت، وزيورخ، لتتحول البلاد إلى قطب مالي إقليمي ودولي.

الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب

وجه النائب اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب، وافر الشكر والتقدير إلى رئيس المجلس، وإلى رئيس وأعضاء اللجنة المشتركة على تقريرها الوافي، وما قدمته من تعديلات جوهرية ومستحدثة على مشروع القانون الخاص بإعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر. 
وأكد النائب محمد صلاح أبو هميلة في كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب: “إننا اليوم لا نناقش قانونًا يستهدف تنظيم الحاضر فحسب، بل نضع تشريعًا يخطط للمسار المستقبلي؛ فمشروع قانون إعادة تنظيم جهاز 'مستقبل مصر' للتنمية المستدامة يمثل إعلانًا صريحًا عن دخول الدولة المصرية عصر الإدارة الاستراتيجية المُخططة، ويضع مصر في مكانة دولية جديدة اقتصاديًا وتنمويًا”.

وأوضح أبو هميلة أن الجهاز ليس مجرد إضافة عادية للهيكل الإداري للدولة، بل سيكون بمثابة العمود الفقري للأمن القومي المصري بمفهومه الشامل، من خلال اختصاصه بالسياسات والأنشطة الاقتصادية والخدمية الأساسية ومناطق التنمية المستدامة التي يديرها.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري إلى أن الجهاز، وفقًا للأنظمة الجديدة، سيكون المسؤول الأول عن تحقيق الأمن الغذائي وغيرها من المجالات الحيوية، مع تعظيم العوائد الاستثمارية لكل شبر في أرض مصر. ولفت إلى أن الجهاز يعد حاليًا المنفذ والمشرف على مشروعات قومية عملاقة، على رأسها مشروع إنشاء المدن الجديدة، واستصلاح نحو 4.5 مليون فدان.

 الأهمية الاستراتيجية لجهاز مستقبل مصر

وتطرق أبو هميلة إلى الأهمية الاستراتيجية لجهاز مستقبل مصر، مؤكدًا أنه يمثل القوة التنفيذية الضاربة للدولة في مواجهة الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية؛ إذ تمنحه مرونته الخاصة واستقلاله المالي والإداري القدرة على التحرك السريع، واقتحام الأسواق، وتنفيذ التنمية، وإقامة الشراكات، وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية بسرعة تضاهي القطاع الخاص، مما يجعله خط الدفاع الرئيسي في مواجهة الأزمات الاقتصادية الطارئة.

وأوضح أن القانون يمنح الجهاز مزايا تشريعية هامة أبرزها:
الشخصية الاعتبارية المستقلة، وحماية الأصول ذات الطبيعة الخاصة، مما يضع إطارًا قانونيًا واضحًا أمام الشركاء الدوليين والمستثمرين المحليين، تحت توجيهات ورعاية رئيس الجمهورية.

فك التشابكات من خلال توحيد الجهود وتقليل التداخلات التشريعية بين الجهاز والوزارات المختلفة.

الصلاحيات الاستثمارية من خلال منح الجهاز الصلاحيات القانونية اللازمة لعقد الشراكات، وإدارة الأصول، وإبرام العقود بما يتفق مع القانون لتعظيم موارد الدولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق