نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نور الهدى، اكتشفها عبد الوهاب ويوسف وهبي تبنى موهبتها وعبد الناصر طردها من مصر, اليوم الخميس 9 يوليو 2026 05:40 صباحاً
نور الهدى، فنانة من الزمن الجميل، صوت مميز وحساس، صاحبة إطلالة وأداء غنائي وتمثيلي مميز، أغانيها من الطرب الأصيل، تميزت بغناء الموشحات، لقبت بأم كلثوم لبنان، صوتها جميل فيه مرح وبهجة، أطلق عليها الفنان الراحل يوسف وهبي اسم نور الهدى، كونت دويتو فنيًّا مع فريد الأطرش، ورحلت في مثل هذا اليوم عام 1998.
ولدت ألكسندرا نقولا، الشهيرة بنور الهدى عام 1924، بمدينة مرسين في تركيا، وهي تحمل الجنسية اللبنانية، والدها فنان مسرحي عشقت الفن بسببه، ساعدتها والدتها كثيرًا في دخول عالم الفن ودعم موهبتها، عندما اكتشفتْ صوتها الجميل، وكانت تغني في المدرسة وفي الحفلات الخاصة، وجاءتها الفرصة الذهبية أثناء زيارة أسرتها إلى لبنان، تصادف وجود الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي أعجبه صوت الصغيرة وهي تنشد قصيدة "يا جارة الوادي" لأمير الشعراء أحمد شوقي، ولما كبرت الطفلة وقفت أمام موسيقار الأجيال ليلحن لها في فيلم لست ملاكًا عام 1949، بل وتشاركا معًا في دويتو غنائي من كلمات الشاعر حسين السيد في "شبكوني ونسيوني قوام، وفاتوني ولا حتى سلام، يا خسارة عشرة الأيام".
اكتشفها يوسف وهبي في الجوهرة
آمن الفنان يوسف وهبي بموهبة نور الهدى ليختار لها اسم نور الهدى بدلًا من ألكسندرا، واكتشفها في فيلم "الجوهرة"، لتبدأ علاقتها بالغناء كهاوية، فكانت لا تعرف شيئًا عن الموسيقى أو القراءة والكتابة، ورفض والدها غناءها، إلا أن والدتها ذهبت بها إلى الملحن اللبناني نقولا المنى، راغبين في رأيه في صوتها، فنصحهم بالانتظار عليها حتى تكبر وينضج صوتها وكذلك نصحها الموسيقار محمد عبد الوهاب.
بدأ مشوار نور الهدى مع الغناء بتكوين ثنائي ناجح مع الموسيقار محمد فوزي، من خلال تقديم نحو 4 أفلام، بدأتها بفيلم مجد ودموع عام 1946، وقبلني يا أبي عام 1947، ونرجس عام 1948، وغرام راقصة عام 1950، وقدما معًا عددًا من الأغنيات، منها "هغني، أنا مش حلوة، عايز أقول لك، أوبريت ألف ليلة وليلة".
يا ساعة الوقت اجري
وفي عام 1951، قدمت نور الهدى، فيلم شباك حبيبي، مع أنور وجدي، وعبد العزيز محمود، وقدمت من خلاله عددًا من الأغنيات، منها ما يحمل اسم الفيلم نفسه وهي من أشهر أغانيها: شباك حبيبي، إن جيت للحق أنا زعلانة، واخدة على خاطري وغضبانة، ده أنا قلب وروح، أنا إنسانة"، كلمات غنتها نور الهدى أمام الموسيقار فريد الأطرش، الذي قدمت معه عام 1952، فيلمي عايزة أتجوز، وما تقولش لحد، وقدمت معه ومن خلاله أشهر أغنياتها أيضا منها: "يا ساعة بالوقت اجري، ما تقولش لحد، ما لكش حق، وأوبريت قمر الزمن".
نجحت نور الهدى في تقديم الموشحات ومنها: ياجارة الوادي، تباركت يا رب من خالق، يا رب سبح بحمدك كل شيء، لما بدا يتثنى، هل هلال العيد، بلغ عدد أفلامها 25 فيلمًا فقط منها: الآنسة بوسة، أميرة الأحلام، حياة حائرة، الشرف غالي، المستقبل المجهول، كان آخرها "حكم قراقوش" أمام زكي رستم حيث حاصرتها الضرائب، ولم تساندها نقابة الموسيقيين وقتها، بل قررت منعها من الغناء في الحفلات، وأن يقتصر غناؤها في السينما فقط، الأمر الذي شكل عبئا عليها.
رسالة تظلم إلى الرئيس عبد الناصر
تعرضت نور الهدى إلى مضايقات كثيرة في الإقامة وتصاريح الدخول والخروج من مصر لدرجة أنها أرسلت خطابا إلى الرئيس جمال عبد الناصر عبر مجلة الشبكة عام 1956 تقول فيه إن الإجراءات التي تتخذها الرقابة في مصر ضد الفنانين السوريين واللبنانيين تتنافى مع روح الثورة التي كان أسس قيامها تقوية العلاقات الطبيعية بين مصر والدول العربية مستنكرة ضرورة الحصول على موافقة وزارة الداخلية على دخول مصر بينما لا يفرض في لبنان ذلك.
منعت من دخول مصر نهائيًّا
تقول نور الهدى: “حوربت كثيرًا وكانت نقطة ضعفي تجديد إقامتي بمصر، كانوا دائمًا في وزارة الشؤون يرفضون، فأضطر إلى الاستعانة بفلان باشا أو علان باشا حتى يجدد لي الإقامة، وأتذكر مرة أني ذهبت إلى مصطفى النحاس باشا الذي رفع سماعة التليفون وجدد لي الإقامة وأنا جالسة في مكتبه، لكن بعد الثورة طلب مني الرحيل فورًا”.
ومنعت بعدها من دخول مصر نهائيًّا حتى رحلت في مثل هذا اليوم 9 يوليو عام 1998.

















0 تعليق