نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف يوازن قانون الضمان الاجتماعي الجديد بين دعم الأكثر احتياجًا وردع التجاوزات؟, اليوم الأحد 5 يوليو 2026 10:02 مساءً
طرح قانون الضمان الاجتماعي الجديد مسارًا تشريعيًا حاسمًا لإعادة صياغة فلسفة الأمان الاجتماعي في مصر، والتحول بها من مفهوم الرعاية التقليدية إلى الاستثمار في رأس المال البشري.
وتكشف الرؤية التفسيرية لمواد القانون عن رغبة الدولة في إرساء منظومة حماية تتسم بأعلى درجات الحوكمة؛ حيث لم يعد الدعم النقدي يُمنح بناءً على تصنيفات ورقية ثابتة، بل بات مشروطًا بمؤشرات استهداف ميدانية ودقيقة تقيس عمق الفقر في الريف والحضر، بالتوازي مع وضع خطوط حمراء تشريعية ترفع مظلة الدعم فورًا عن المتجاوزين والمتاجرين بالبشر، بما يضمن وصول أموال الدعم لمستحقيها الفعليين تحت مظلة من العدالة وتكافؤ الفرص.
3 حالات للحصول على دعم الضمان الاجتماعي
نص القانون على وجوب إثبات حالات العجز أو الإعاقة أو التراجع الصحي بموجب قرار رسمي من القومسيون الطبي المحلي أو المستشفيات الحكومية المعتمدة، مع منح إدارة القومسيون الطبي العام صلاحية الفصل في التظلمات.
كما أقر التشريع حق الأسرة الفقيرة في الحصول على المساعدات بناءً على بحث اجتماعي ميداني يعتمد على معايير استهداف متعددة الأبعاد تشمل مستويات الدخل، والتعليم، وحالة السكن، والعمل، والحالة الصحية والاجتماعية خاصة لليتيم، والأرملة، والمطلقة، وذوي الإعاقة، وفق مؤشرات يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء لتلائم طبيعة العيش في الريف أو الحضر.
وحدد القانون حالات وجوبية لوقف مساعدات الضمان الاجتماعي أو نصيب المستفيد منها؛ إذ تحرم الأسرة أو الفرد من الدعم في حال صدور حكم قضائي نهائي بالإدانة في جريمة التسول، أو الجرائم التي ينجم عنها تعريض الطفل للخطر، أو التورط في جناية الاتجار بالبشر، ويأتي هذا الحظر الصارم ليتكامل مع الأهداف التنموية للقانون، والتي تركز على تحسين كفاءة شبكة الأمان الاجتماعي، ومراعاة معدلات التضخم، وتشجيع الأسر على الاستثمار في صحة الأطفال خلال الألف يوم الأولى من العمر، ودعم التمكين الاقتصادي والتعليمي للفئات الأولى بالرعاية.
أهمية التقييم الاجتماعي على أر ض الواقع
يمثل الاعتماد الكامل على البحث الاجتماعي الميداني نقلة نوعية في حوكمة أموال الدعم النقدي؛ فالمشرع أدرك أن قياس الفقر بناءً على الدخل المادي وحده لم يعد دقيقًا في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية. ومن هنا جاءت مؤشرات الاستهداف المتعددة كحالة السكن، وصحة المرأة الإنجابية، والتعليم لتعطي الدولة مرآة حقيقية لطبيعة معيشة الأسرة، مما يضمن توجيه الموازنة العامة للدولة نحو جيوب الفقر الحقيقية ومنع تسرب الدعم لغير مستحقيه.


















0 تعليق