قبل اجتماع البنك المركزي الخميس المقبل.. هل يثبت أسعار الفائدة أم يخفضها؟ خبراء يحسمون السيناريو الأقرب.. وقلق بين المواطنين بسبب موجات التضخم ورفع الأسعار

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قبل اجتماع البنك المركزي الخميس المقبل.. هل يثبت أسعار الفائدة أم يخفضها؟ خبراء يحسمون السيناريو الأقرب.. وقلق بين المواطنين بسبب موجات التضخم ورفع الأسعار, اليوم الجمعة 3 يوليو 2026 12:01 مساءً

يترقب الملايين في مصر ما سيسفر عنه اجتماع البنك المركزي المرتقب، الخميس المقبل 9 يوليو الجاري، لمناقشة وتحديد أسعار الفائدة.

وتعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعًا مهمًا، الخميس المقبل، برئاسة حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، لتحديد أسعار الفائدة الجديدة خلال الفترة المقبلة.

وبين تكهنات عديدة، أولها رفع الفائدة، وثانيها التثبيت، وثالثها الخفض، أصبحت توقعات الخبراء من جديد تخضع لهذه السيناريوهات الثلاثة، في ظل عدم وضوح مصير أسعار الفائدة نتيجة عوامل عدة.

ومؤخرًا، وفي الوقت الذي يسعى فيه البنك المركزي إلى كبح التضخم وانحساره، وبعد فترة من خفض أسعار العائد على الشهادات الادخارية، عادت بعض البنوك إلى رفع أسعار الفائدة على بعض شهادات الادخار، بهدف جذب المزيد من العملاء للاستثمار فيها.

ومن جانبها، قالت رشا السلاب، خبيرة الاقتصاد وأسواق المال، إن الأنظار تتجه نحو اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده في 9 يوليو 2026، وسط ترقب واسع من المستثمرين ومجتمع الأعمال لمعرفة توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تراجع معدلات التضخم مقارنة بالسنوات الماضية.

وأضافت السلاب، في تصريحات خاصة، أن البنك المركزي نجح خلال الفترة الأخيرة في تحقيق قدر من التوازن بين مواجهة الضغوط التضخمية ودعم النشاط الاقتصادي، مشيرة إلى أن قراره الأخير بالإبقاء على أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض جاء متسقًا مع المستجدات الاقتصادية المحلية والعالمية.

وأوضحت أن معدلات التضخم شهدت تباطؤًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، إلا أنها لا تزال أعلى من المستويات المستهدفة من جانب البنك المركزي، وهو ما يجعل صناع السياسة النقدية أكثر حذرًا في اتخاذ قرار بخفض جديد للفائدة خلال الاجتماع المقبل.

وأكدت أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة يعزز من احتمالات استمرار البنك المركزي المصري في نهج الترقب، للحفاظ على جاذبية الأصول المقومة بالجنيه المصري واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر، إلى جانب دعم استقرار سوق الصرف.

وأشارت إلى أن التوترات الجيوسياسية العالمية والإقليمية ما زالت تمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في قرارات السياسة النقدية، نظرًا لتداعياتها المحتملة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية ومعدلات التضخم، فيما ينظر المصريون بخوف من أي موجات تضخم جديدة قد ترفع الأسعار. 

وترى السلاب أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو المقبل، باحتمالية تتراوح بين 70% و75%، في ظل الحاجة إلى مزيد من التأكد من استدامة تراجع التضخم واستقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية.

وأضافت أن احتمالات الخفض المحدود للفائدة ما زالت قائمة، ولكنها تظل مرتبطة بصدور بيانات تضخم أكثر إيجابية خلال الأسابيع المقبلة، واستمرار استقرار سوق الصرف وتحسن التدفقات الدولارية.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن البنك المركزي المصري سيواصل تبني سياسة نقدية حذرة خلال المرحلة الحالية، مع إمكانية استئناف دورة التيسير النقدي تدريجيًا خلال الاجتماعات المقبلة إذا استمرت معدلات التضخم في الانخفاض، بما يحقق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.

وتوقع البنك المركزي المصري أن يتسارع المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من عام 2026، وهو ما يُعزى جزئيًا إلى الآثار غير المواتية لفترة الأساس، فضلًا عن ضغوط العرض الناجمة عن الصراع الراهن، وما تبعه من تحركات في سعر الصرف وإجراءات لضبط الأوضاع المالية العامة.

وفي ذات السياق، ينتظر الملايين تقرير البنك بشأن مؤشرات التضخم وأرقامه.

وقبل أسابيع، قال البنك المركزي في بيان له إنه من المرجح أن يتجاوز المعدل السنوي للتضخم العام مستهدفه البالغ 7% ± نقطتين مئويتين، في المتوسط، خلال الربع الأخير من عام 2026، قبل أن يبدأ في التباطؤ تدريجيًا في الربع الأول من عام 2027، ليتقارب نحو هذا المستهدف خلال النصف الثاني من عام 2027. وسوف يأتي هذا المسار مدعومًا بسياسة نقدية تقييدية، إلى جانب التقييم المستمر لمصادر الضغوط السعرية والتطورات الشهرية لمعدلات التضخم، وترسيخ توقعات التضخم، والالتزام الراسخ بمرونة سعر الصرف.

ولا تقتصر أهمية توقعات التضخم على الحالة المصرية فيما يخص أسعار الفائدة، بل أصبح الأمر ذا تداعيات مهمة على المستوى العالمي، فقد قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم.

وقالت هاماك، في تصريحات لشبكة CNBC، إنها ستبقي عقلها منفتحًا بشأن قرارات سياسة أسعار الفائدة للاحتياطي الفيدرالي، مضيفة أنه إذا استمر التضخم عند مستويات مرتفعة دون أي تأثير كابح من السياسة الحالية، فقد يضطر الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى مساره الطبيعي.

وأشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا بشكل مفرط، وأن التضخم الأساسي ظل عند مستويات مرتفعة، مؤكدة أن مشكلة التضخم لا تقتصر على أسعار الطاقة وحدها.

وكان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، غير أن صانعي السياسة النقدية يتوقعون رفعها في وقت لاحق من هذا العام، في ظل مخاوف متصاعدة من استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

وفي غضون ذلك، كان الدولار الأمريكي في طريقه لتسجيل أكبر مكسب شهري له منذ ما يقارب عامًا، وهو ما يجعل الذهب أكثر تكلفة على المشترين من خارج الولايات المتحدة.

وأشارت هاماك إلى أن التضخم المرتفع في قطاع الخدمات الأساسية يمثل مصدر قلق بالغ، كما أوضحت أن الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي أسهم في إيجاد ضغوط تصاعدية على التضخم.

وقالت المسؤولة في الاحتياطي الفيدرالي إن سوق العمل تقترب من مستوى التوظيف الكامل، وإن النمو يبدو قويًا، مضيفة أنه إذا ظلت بيانات المستهلكين متينة، فقد لا تكون السياسة الحالية للاحتياطي الفيدرالي مقيِّدة بما يكفي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق