نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عز الدين الكلاوي يكتب: ما هكذا تورد الإبل يا ميدو! أخطأت في حق التوأم والمنتخب وعليك الاعتذار, اليوم الاثنين 29 يونيو 2026 05:09 مساءً
فرق كبير بين استضافة نجم كروي سابق في إستوديو تحليلي، أو برنامج كروي، للاستفادة بمعلوماته وخبراته الكروية في الملعب أو عالم التدريب، وبين فتح الأجواء له "على البحري" في الفضائيات كمذيع وناقد وخبير ومؤثر، وعايش في الوهم!!!
هكذا حالة ميدو، الذي يغيب لفترات، ثم يأتي نافخًا عضلاته ومستعرضًا معلوماته، ليضرب كرسيًّا في الكلوب، ويتصور أنه أعلم الخبراء أو كبير النقاد، وله في ذلك مآثر كثيرة في مطاردة الترند، ومنها على سبيل المثال لا الحصر قوله: "لن أشجع الأهلي في كأس العالم للأندية".
ومن ذلك أيضًا ما قام به ميدو مؤخرًا عندما خرج على شاشة النهار، بفتوى مثيرة وهو يخاطب حسام وإبراهيم حسن شقيقيه الكبيرين كما أطلق عليهما، بأن المنتخب إذا لم يفز على أستراليا ويتأهل لدور الـ ١٦، فإنه يكون قد فشل ولم يحقق أي شيء في المونديال، وأخذ يتحدث عن أخطاء حسام في استدعاء لاعبين مثل محمد عبد المنعم، وتجاهل آخرين مثل محمد إسماعيل.
وللأسف، ولأن ميدو ليس مذيعًا ولا إعلاميًا، وإن كان يعمل بالفعل في المجال استغلالًا لشهرته التي يمكن أن يكتسبها أي مذيع شاب خلال أشهر بسيطة، وللأسف فإن ميدو، ليس ناقدًا رياضيًّا متخصصًا، وإن كان يعيش في ثوب كبير النقاد، لأن للنقد أصول وموهبة وخبرات وعلوم ودراسات ومقدرة على تقدير المواقف ومخاطبة الرأي العام، للأسف فإنه لا يمتلك ذلك كله، فإنه يبدو وكأنه "يخبط في الحلل" "ويضرب كراسي متعددة في الكلوب"والمصابيح وحتى الشموع، بل ويتبجح بتوجيه اتهامات للصحفيين والنقاد والعاملين في الإعلام الرياضي بأنهم موجهين للتطبيل للمنتخب والتوأم.
وأقول لميدو إذا كنت تعيش حالة المشجع المتعصب الكاره للمنافس، حتى وهو يمثل البلد، فكان الأفضل أن تبقى في بيتك أو في المدرج وليس أمام شاشة تخاطب فيها الرأي العام وتراعي المنطق والمصلحة العامة ورسالة الإعلام، وتتجنب نشر التعصب المقيت والاحتقان.
"ما هكذا تورد الإبل يا ميدو".. ربما لا أتفق في بعض الاختيارات مع حسام، لكن أوان هذا الكلام قد فات، وليس له أي فائدة الآن، والمنتخب يقاتل حاليًّا في البطولة ويستجمع شجاعته ورجولة لاعبيه للكفاح للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، ويحتاج للمساندة والدعم ورفع الروح المعنوية وليس تدميرها.
ربما عندي خلاف في وجات النظر مع حسام حسن في توظيف بعض اللاعبين أو في التشكيل أو التكتيك أو التغييرات وتوقيتها أو إدارته للمباراة، ولكن فن النقد الرياضي، أن توصل وجهة نظرك بسلاسة وود وهدوء ومراعاة للاجواء التي يعيشها المدرب واللاعبون، فإذا فعلت ذلك يمكن للمدرب واللاعبين الاستفادة والاستزادة من نقدك وآراءك، اما العدوانية والتعالي وغمط الحق، فلن يتسبب إلا بعدوانية مماثلة واستفزاز وإثارة لأعصاب بعثة المنتخب الذين هم في مهمة وطنية تتجاوز المهمة الرياضية، لأنهم يمثلون الوطن.
للأسف اراؤك خاطئة يا ميدو، وتنكر الحق، فما حققه التوأم والمنتخب، حتى الان هو إنجاز تاريخي، بتجاوز مرحلة المجموعات والتأهل لأول مرة للأدوار الإقصائية، وتجنب الهزيمة في المجموعة، وتحقيق أول فوز، والتأهل كثاني للمجموعة بالتساوي في نفس رصيد النقاط مع بطل المجموعة.
والأمل كبير في تجاوز استراليا بإذن الله، ولكن التوقف والخروج، -لا قدر الله- لن يدفن هذه الإنجازات ويهيل التراب على من حققوها.
الرجوع للحق فضيلة يا ميدو، والأجدر بك أن تسارع بالاعتذار عما تهورت في قوله تليفزيونيًّا، وانزل الى الأرض، وأعد اختيار مجال عملك، وحاول ان تثبت نفسك مرة أخرى في التدريب وتستغل رخصة المحترفين الأوروبية، والأمر يحتاج إلى عمل وجهد ووقت وكفاح لتطوير نفسك وخبراتك لتكون مدربًا قديرًا ربما تستحق ذات يوم ان تدرب منتخب مصر، ووقتها ستعلم جيدًا ما هي الأخطاء التي يرتكبها نجوم كرة سابقين، محشورين في الإعلام، يغتالون إنجازات الآخرين، بغمط الحق وادعاء الشجاعة وهم يفتقدون أساسيات المهنة الإعلامية الشريفة ورسالة الإعلام في الإصلاح والتنوير وليس "الفذلكة" والتدمير!


















0 تعليق