مأمون الشناوي، الشاعر الذي روى بكلماته أرضا أصابها التصحر العاطفي ووشاية دمرت علاقته بـ عبد الناصر

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مأمون الشناوي، الشاعر الذي روى بكلماته أرضا أصابها التصحر العاطفي ووشاية دمرت علاقته بـ عبد الناصر, اليوم السبت 27 يونيو 2026 06:02 صباحاً

مأمون الشناوي، شاعر الرومانسية، بل ملك الرومانسية بلا منازع، كتب أرق كلمات الحب كتب 427 أغنية لمشاهير المطربين في عصره، وبنت الجيران وراء تحوله إلى الكتابة بالعامية، اكتشف هاني شاكر وعزيزة جلال، ورحل في مثل هذا اليوم عام 1994.

يشتهر الشناوي بأسلوبه الفريد في كتابة الكلمات التي تمزج بين العمق والبساطة، حيث استطاع أن يجعل أغانيه تلامس قلوب الجمهور بمختلف الأعمار والأجيال، أسس مدرسة السهل الممتنع في الأغنية المصرية، تنوعت أغانيه بين الرومانسية والوطنية والشعبية، ونالت أغلبها شهرة واسعة. 

يصنع العشاق ولا يقلد أحدا 

قال عنه الشاعر بيرم التونسي: مأمون شاعر لا يقلد أحدًا ولا يستطيع أحد أن يقلده، وقال الدكتور طه حسين: “مأمون يصنع للعشاق والمحبين حالة من الإبداع ويبني لهم قصرًا من الجمال ويروي بكلماته أرضًا من الهجر كاد يصيبها التصحر العاطفي.

 

البداية مع شعر جبران 

ولد الشاعر الغنائي مأمون الشناوي عام 1914 بمدينة المنصورة، وعن بدايته الشعرية يقول: في طفولتي كانت هوايتي لعب كرة القدم والتنزه مع أصحابي في جنينة الملاهي، وفي المرحلة الابتدائية وكنت مزوغًا من المدرسة، وأثناء انتظار أصحابي لفت انتباهي بائع يفترش الرصيف بالكتب منها كتاب "الأجنحة المتكسرة" لجبران خليل جبران، اشتريته وظللت أقرأ فيه حتى ميعاد الخروج من المدرسة، أثر كتاب جبران في وجداني وأحببت الأدب، وبدأت من هذا الخيط قراءة الشعر وسؤال أخي الأكبر كامل الشناوي، وكنت في ذلك الوقت أستمع بإصغاء إلى والدي الشيخ سيد الشناوي رئيس المحكمة الشرعية العليا الذي كان يملك مكتبة ضخمة تضم أمهات الكتب، فقد استطاع والدي وأخي كامل إدماجي في حب الشعر والأدب.

جبران خليل جبران قدوة مأمون فى الشعر 
جبران خليل جبران قدوة مأمون فى الشعر 

بدأ مأمون الشناوي الكتابة بالفصحى في مجلة أبوللو، وكان يكتب فيها صالح جودت وإبراهيم ناجي، وكان جاره وصديقه محمد صادق يغني في الإذاعة المصرية، وفي ذلك الوقت أحب بنت الشناوي بنت الجيران وهي لا تفهم شعر الفصحى وأسرتها تملك راديو، وأراد إبلاغها بمدى حبه لها فكتب الأغاني بالعامية وأعطاها لمحمد صادق لتلحينها، وكانت وسيلته لإيصال مشاعره وحبه لبنت الجيران.

 

البداية كانت في روز اليوسف 

مع كتابة الأغاني اتجه مأمون الشناوي إلى الصحافة، وفي مجلة روز اليوسف عام 1950 كتب الصحفي والشاعر مأمون الشناوي ذكرياته الصحفية يقول فيها: بدأت صحفيًّا في روز اليوسف عام 1936، وعلى مدى ثلاثة أعوام وكنت مع إحسان عبد القدوس ووليم باسيلي والرسام رخا، مقابل جنيه في الأسبوع.

الشاعر مأمون الشناوى 
الشاعر مأمون الشناوي

يقول مأمون الشناوي: عرض عليَّ محمد التابعي أن أعمل في آخر ساعة مقابل 12 جنيهًا في الشهر، وسافر التابعي في رحلة إلى الخارج أنفق فيها الكثير، وعندما عاد قرر تخفيض مرتبات كل العاملين، ووجدت أن مرتبي أصبح عشرة جنيهات فقط، فاتصلت بإحسان عبد القدوس الذي طلب مني العودة مرة أخرى لروز اليوسف براتب 12 جنيهًا، وبالفعل عدت إلى روز اليوسف لمدة أربعة أشهر فقط عدت بعدها إلى آخر ساعة مقابل عشرين جنيها، انتقلت إلى العمل بجريدة الجمهورية صحفيًّا، وعندما وصلت إلى الرئيس جمال عبد الناصر وشاية بأني أسخر منه في أشعاري، وأطلق عليه النكات الضاحكة فأمر بمنعي من الكتابة، ثم عدت إلى الجمهورية بعد وفاة عبد الناصر عبر باب "جراح قلب" في عهد رئاسة محسن محمد، وكنت أكتبه بإمضاء من أفواه المجانين.

التقى مأمون الشناوي بالموسيقار محمد عبد الوهاب ونتج اللقاء عن مجموعة من الأغاني العاطفية كان أولها "أنت وعزولي وزماني" عام 1941، ثم أغنيات: ردي عليَّ، انسى الدنيا، آه منك يا جارحني، على بالي، قابلته، كل ده كان ليه، من قد إيه كنا هنا،  كما التقيا في عدد من الأغاني الوطنية مثل نشيد الوادي، زود جيش أوطانك، الجهاد.

 

أنساك يا سلام وكل ليلة وكل يوم 

قدم مأمون الشناوي لأم كلثوم وحدها 4 أغانٍ، 3 منها من تلحين بليغ حمدي وهي "أنساك يا سلام، كل ليلة وكل يوم، بعيد عنك حياتي عذاب، والرابعة كانت من تلحين محمد عبد الوهاب وهي "دارت الأيام"، كما قدم مع عبد الحليم حافظ أكثر من عشر أغان مع كبار الملحنين فمن ألحان عبد الوهاب وبصوت حليم كتب أنا لك على طول، عشانك يا قمر ومن ألحان كمال الطويل كتب بيني وبينك إيه، صدفة، نعم يا حبيبي نعم في يوم من الأيام، "كفاية نورك، حلفني، بعد إيه، إني ملكت في يدي زمامي، كما غنى له فريد الأطرش أغنيات: الربيع، حبيب العمر، بنادي عليك، أول همسة، الربيع، حكاية غرامي، خليهاعلى الله، سافر مع السلامة، وغيرها.

 

تكريم مأمون الشناوى 

تم تكريم مأمون الشناوي بجائزة من مهرجان القاهرة للأغنية في عام 1998، ضمن ثماني شخصيات أثروا الحياة الفنية بإسهاماتهم المميزة والمبدعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق