نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ترسيخ لنسبة 99.9 % وكامل الشناوي يتساءل، ماذا جرى في أول استفتاء لاختيار عبد الناصر رئيسا للجمهورية؟, اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 06:38 صباحاً
في مثل هذا اليوم ٢٣ يونيو ١٩٥٦ تم إجراء الاستفتاء على انتخاب جمال عبد الناصر رئيسًا لجمهورية مصر، وعلى إقرار العمل بدستور ١٩٥٦ أول دستور لثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢، كانت تلك هي أول مرة في تاريخ مصر يستفتى فيها الشعب على الدستور، وأول مرة ينتخب الشعب في استفتاء عام رئيسا لجمهورية مصر، وأول مرة تشارك فيها المرأة في الاستفتاء والانتخاب.
وظهرت نتائج الاستفتاء بالموافقة على تولي جمال عبد الناصر منصب رئيس الجمهورية بنسبة 99.9% وعلى اعتماد الدستور الجديد بنسبة 99.8%. لتنتهى مهمة مجلس قيادة الثورة ويبدأ العمل بدستور الثورة الجديد.
99.9 % انتخبوا عبد الناصر رئيسا
بعد انتخاب أول رئيس جمهورية لمصر وصدور الدستور الذي سيتبعه إجراء أول انتخابات برلمانية، أجرى الكاتب الصحفي كامل الشناوي رئيس تحرير جريدة الجمهورية ــ في ذلك الوقت ــــ حوارا مع الرئيس جمال عبد الناصر ونشرته جريدة الجمهورية عام 1956.
يؤمن بالحياة النيابية السليمة
بدأ الرئيس عبد الناصر الحوار بقوله: أؤمن بالحياة النيابية السليمة، فهذا هو الهدف السادس للثورة إقامة حياة ديمقراطية سليمة، والسبب الأساسي في حرصنا على قيام الحياة النيابية، هو ألا يتجه المجتمع إلى السلبية بل يتجه إلى الإيجابية فلا يعتمد في تسيير أموره على مجلس قيادة الثورة بل يكون الشعب كله مجلس ثورة يشترك بجميع أفراده في الحكم بواسطة ممثليه في مجلس الأمة. فالسلبية شديدة الخطر على مستقبلنا.
وأضاف جمال عبد الناصر: إن البلد لا يتكون من أشخاص بذاتهم ولا من وقت معين.. بل يتكون من تعاقب أجيال، وتتابع أشخاص، وقت يمضى ووقت يجيء، ويجب أن يكون من يتولى القيادة ومن يستعد لتولى القيادة، فالحياة النيابية هي التي تتيح الفرصة لإظهار الكفاءات التي تحتاج إليها البلاد فى قيادة أمورها، وأنا أؤمن أن فى بلدى كفاءات ممتازة ولم تتح لها الظروف أن تظهر وتأخذ مكانها الجدير بها فى خدمة البلاد.
تكوين طبقة من القادة مسألة حتمية
والحياة النيابية هي التي تسلط الضوء على هذه الكفاءات فتظهر وتستطيع البلاد أن تفيد منها، والدور الرئيسى للحياة النيابية هو تكوين طبقة من القادة الأكفاء لتحقيق أهداف ثورة الشعب،والحياة النيابية تتيح الفرصة ايضا لمعرفة العاملين أو غير العاملين، فكما أن مهمة النائب مراقبة الحكومة،فإن مهمة الشعب مراقبة نوابه وتتبع أعمالهم ليقدر إنتاجهم ويحكم على مقدار جدارتهم لتحمل الأعباء فيدفع المحسن إلى الأمام وينحى المسيء عن حمل الأمانة.
منح المرأة لاول مرة حق الانتخاب
وقد وسعنا القاعدة الانتخابية بالنزول بسن الناخب إلى 18 سنة، ومنح المرأة حق الانتخاب والترشيح وجعل الإدلاء بالأصوات إجباريا، وبذلك تنتهى المحاولات التى كانت تبذل فى الماضى لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، وكان مرشحون كثيرون ينتخبون انتخابا سلبيا وقد سمعنا عن نواب بلغ عدد من انتخبوهم أقل من ألف ناخب، بينما الدائرة الانتخابية تتألف من عشرة آلاف ناخب، وإن الضمانات التي وضعناها للانتخابات تكفل لكل فرد أن يتحمل المسئولية ويمارسها بحرية ودون رقابة عليه إلا من ربه وضميره.
سأله الصحفى كامل الشناوي عن مصير المعتقلين السياسيين قال الرئيس، قررنا الإفراج عنهم وسأذيع بيانا خلال أيام الذين بلغ عددهم 571 معتقلا وسيفاجأ الرأي العام أن حملات التضليل ضربت هذا الرقم في آلاف، وأن الاعتقال كان إجراء تحفظيا اقتضته سلامة الدولة وحماية مصالحها العليا.
وأضاف جمال عبد الناصر: هؤلاء المعتقلون كانوا ضحية التضليل وحملات الافتراء التي شنها أعداء البلاد وأعوان الاستعمار الذين فقدوا آمالهم بقيام الثورة باستغلال عواطف الشباب وحماسهم فى تشوبه أعمالنا وإلقاء الشك والريبة على تصرفاتنا.
الاستقلال التام أو الموت الزؤام
سأل كامل الشناوي عن الهدف من تكوين الاتحاد القومي، فرد جمال عبد الناصر: الاتحاد القومي هو الوسيلة لتكتيل جهود الشعب والسير به إلى الطريق المؤدى لتحقيق أهداف الثورة وتجنبه ويلات الخلافات التي عانينا منها بعد اتحاد الشعب العظيم فى ثورة 1919 فبعدما كانت هدفها الأول الاستقلال التام أو الموت الزؤام، حادت عن هذا الهدف مما مكن الاحتلال من البقاء سنوات طويلة، إلى أن قامت ثورة الشعب المصري في يوليو 1952 وتحقق الجلاء التام.
يبغى المجتمع التعاوني
سأل كامل الشناوي: هل يمكن أن نسمي مجتمعنا رأسماليا أم اشتراكيا أم شيوعيا؟
أجاب الرئيس جمال: مجتمعنا كما هو الآن رأسماليا تقيده الدولة بالقوانين لخلق حياة طيبة للجميع وهو لا يزال مجتمعا استغلاليا، والمجتمع الذي نعمل على خلقه هو المجتمع التعاوني والفرق كبير بين المجتمعين، ففي المجتمع الاستغلالي إذا أردت أن ترفع دخلك من 50 جنيها إلى 100 جنيه لا تلجأ إلى العمل ولكن إلى الحيلة والفهلوة، أما في المجتمع التعاوني فليس هناك مجال للحيلة ولكن للعمل بزيادته، وهذا المجتمع هو ما نريده لبلادنا.


















0 تعليق