تجددت الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة على بلدات وقرى عدة في جنوب لبنان اليوم السبت، رغم ما تم التوصل إليه من اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يوم أمس الجمعة بعد جهود دبلوماسية مكثفة.
استهداف واسع للنبطية ومحيطها
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الطيران الإسرائيلي نفّذ صباحاً حزاماً نارياً وسلسلة من الغارات المكثفة التي استهدفت مدينة النبطية ومحيطها، بما في ذلك بلدات كفررمان، وحبوش، والنبطية الفوقا،شوكين، وزبدين، وكفرجوز، ودير الزهراني، وكفرتبنيت.
كما نفذت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة استهدفت جادة نبيه بري في النبطية، تزامناً مع غارة ثانية ضربت دوار كفررمان.
ضحايا تحت الأنقاض
وفي حصيلة أولية للغارات التي استهدفت حارة المأيل في بلدة عربصاليم، أسفر القصف الجوي عن تدمير عدد من المنازل ومقتل شخص واحد على الأقل، في حين تواصل فرق الدفاع المدني والإسعاف عمليات إنقاذ مكثفة لانتشال أكثر من 7 أشخاص ما زالوا عالقين تحت الأنقاض.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت في وقت سابق عن مقتل 47 شخصاً وإصابة 79 آخرين جراء موجة غارات مكثفة استهدفت جنوب وشرق البلاد خلال الفترة الممتدة من منتصف ليل الخميس وحتى يوم أمس الجمعة. في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده في معارك داخل الأراضي اللبنانية دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
خروقات تقوض التهدئة الهشة
يأتي هذا التصعيد الميداني بعد ساعات قليلة من تأكيدات متبادلة لوقف إطلاق النار؛ حيث أشار مسؤول إسرائيلي لـ "رويترز" إلى التزام بلاده بالتهدئة مشروطة بعدم تعرضها لهجمات من حزب الله، مع الإبقاء على القوات الإسرائيلية داخل شريط حدودي بعمق 10 كيلومترات في الجنوب.
ورغم رصد مصادر أمنية لبنانية لنحو 12 غارة إسرائيلية في الساعة الأولى لدخول التهدئة حيز التنفيذ بعد ظهر أمس قبل أن يسود هدوء حذر، جاءت غارات السبت لتعيد التوتر إلى الواجهة.


















0 تعليق