تحذيرات من استخدامها في قنبلة قذرة، سرقة مادة مشعة في الأرجنتين

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تحذيرات من استخدامها في قنبلة قذرة، سرقة مادة مشعة في الأرجنتين, اليوم الخميس 18 يونيو 2026 01:06 مساءً

أعلنت الهيئة التنظيمية النووية في الأرجنتين (ARN) عن سرقة مادة السيزيوم-137 المشعة الخطيرة، من مركز طبي في مدينة روزاريو، ثالث أكبر مدن البلاد والتي يقطنها نحو مليون نسمة، وتقع على بعد 300 كيلومتر من العاصمة بوينس آيرس.

المادة المسروقة كانت على شكل هلام وتستخدم في التحقق من معدات الطب النووي

ووفقًا لبيان صادر عن الهيئة، فإن المادة المسروقة كانت على شكل هلام وتستخدم في "التحقق من معدات الطب النووي"، وكانت محفوظة داخل قنينة بلاستيكية شفافة موضوعة داخل حاوية من الرصاص تعمل كدرع واقٍ من الإشعاع.

وأكدت الهيئة أنه تم استخدام المادة آخر مرة يوم الجمعة الماضي في معهد لأمراض القلب في وسط المدينة، ولم يكن يملك حق الوصول إليها سوى التقنيين المختصين بالأشعة.

تحذيرات من الاقتراب من المادة أو التعامل معها

وحذرت الهيئة التنظيمية النووية المواطنين من الاقتراب من المادة أو التعامل معها في حال العثور عليها، مؤكدة أنه "على الرغم من أن الخطر الإشعاعي منخفض جدًا، إلا أنه في حال العثور عليها، لا تلمسها ولا تتلاعب بها". 

وأضافت أنها فعّلت نظام التدخل في حالات الطوارئ الإشعاعية (SIER)، وأبلغت وكالة الطوارئ الفيدرالية (AFE) وقسم المخاطر الإشعاعية والنووية في الشرطة الفيدرالية الأرجنتينية، التي تتولى التحقيق في الحادثة.

المفاعلات النووية والانفجارات الذرية

السيزيوم-137 هو نظير اصطناعي يُنتج من خلال الانشطار النووي، كما يحدث في المفاعلات النووية والانفجارات الذرية، ويُستخدم على نطاق واسع في الطب النووي، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC). لكن التعرض لهذه المادة قد يسبب حروقًا وأمراضًا إشعاعية وحتى الموت، كما أن استنشاقها أو ابتلاعها يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

التهديد النووي (NTI)

يُعتبر السيزيوم-137 من أخطر النظائر المستخدمة حاليًا في الطب، وفقًا لتقرير صادر عن مبادرة التهديد النووي (NTI). ويرجع ذلك ليس فقط لخطورته عند التعامل معه، بل لأنه قد يُستخدم في تصنيع "قنابل قذرة " - وهي عبوات ناسفة مصممة لنشر مواد مشعة في محيط واسع.

وأوضحت جيسيكا بوفورد، خبيرة في مبادرة التهديد النووي، أن "مكونات القنبلة الإشعاعية تشمل نفس النظائر التي تجعل علاجات السرطان وعمليات نقل الدم المنقذة للحياة ممكنة". 

وأضافت أن "استخدام السيزيوم-137 في قنبلة قذرة قد يؤدي إلى تلوث منطقة بأكملها لسنوات، بتكلفة تصل إلى مليارات الدولارات للإخلاء والهدم وإزالة التلوث".

الحوادث المرتبطة بالسيزيوم-137

تُعد حادثة جويانيا في البرازيل عام 1987 من أبرز الحوادث المرتبطة بالسيزيوم-137، حيث قام رجلان بإزالة المادة من جهاز طبي مهجور ونشروها دون قصد، مما أدى إلى وفاة أربعة أشخاص بسبب الإشعاع.

على الرغم من عدم تسجيل أي استخدام فعلي لـ"قنبلة قذرة" حتى الآن، إلا أن هناك العديد من التحذيرات في الماضي. ففي عام 2016، أبلغت السلطات البلجيكية عن قيام عناصر من تنظيم داعش بمراقبة موظف يعمل في منشأة نووية للحصول على مواد إشعاعية.

تجدر الإشارة إلى أن بيع ونقل السيزيوم-137 يخضع لرقابة صارمة من قبل السلطات، نظرًا لخطورته وإمكانية استخدامه لأغراض إرهابية، وتواصل السلطات الأرجنتينية تحقيقاتها للعثور على المادة المسروقة وتحديد هوية الجناة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق