فانس يقر بتباين المصالح مع تل أبيب.. ويعلن الاقتراب من تسوية تاريخية للملف النووي الإيراني

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن الولايات المتحدة الأمريكية باتت تقترب بشكل ملموس من التوصل إلى تسوية دبلوماسية شاملة وطويلة الأمد بشأن الملف النووي الإيراني، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود ملفات وقضايا استراتيجية تتباين وتختلف فيها مصالح واشنطن عن مصالح حليفتها إسرائيل، وهو الاعتراف الذي يعكس تحولاً بارزاً في المقاربة الأمريكية لإدارة أزمات الشرق الأوسط، وتنامي الرغبة لدى البيت الأبيض في صياغة معادلة استقرار جديدة بمعزل عن التحفظات الإسرائيلية.

مسار المفاوضات وفرص التوصل لاتفاق مستدام

​وأوضح فانس، خلال مقابلة تليفزيونية موسعة أجراها مع شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية، أن التطورات العسكرية والسياسية المتلاحقة التي شهدتها الأشهر القليلة الماضية في المنطقة أوجدت فرصة تاريخية ومواتية للدفع بالمسار الدبلوماسي، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترامب يؤمن تماماً بإمكانية إبرام اتفاق دائم مع طهران، واصفاً هذا التقدير الرئاسي بأنه "صحيح ومبرر تماماً" بالنظر إلى المعطيات الإيجابية والتقدم المحرز على طاولة المفاوضات الجارية حالياً بين الطرفين.

​وأضاف نائب الرئيس الأمريكي أن المؤشرات الحالية تثبت أن القيادة الإيرانية لا ترغب في استمرار حالة الحرب والتصعيد العسكري كونها لا تخدم مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، لافتاً إلى أن المفاوضين الإيرانيين يطرحون في الوقت الراهن "أموراً ومقترحات جدية" تعكس رغبة حقيقية في التوصل إلى صيغة تفاهم مشتركة تضمن إنهاء العقوبات وحسم الخلافات الدولية المحيطة بأنشطتها النووية.

آليات التحقق الصارمة وتلافي قصور الاتفاقات السابقة

​وشدد جيه دي فانس على أن نجاح أي اتفاق مرتقب مع إيران لن يعتمد على التعهدات اللفظية أو النصوص المكتوبة فحسب، بل سيرتكز بالأساس على القدرة السيادية الكاملة للتحقق من التزام طهران بتنفيذ كافة تعهداتها بدقة على أرض الواقع، واعترف فانس بأن أحد أبرز أوجه القصور الهيكلية التي عاب الاتفاق النووي السابق (الموقع عام 2015) كان يكمن في غياب آلية تفتيش ورقابة صارمة وكافية تضمن بشكل قاطع عدم قيام إيران بتطوير سلاح نووي تحت الستار المدني.

​واختتم نائب الرئيس الأمريكي حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ستلتزم بمواصلة عمليات التحقق والمتابعة اللوجستية والاستخباراتية على المدى الطويل كشرط أساسي لإتمام هذا المسار، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق يتم التحقق من بنوده وتنفيذه بالكامل سيشكل "إنجازاً تاريخياً كبيراً للشعب الأمريكي"، وضمانة أساسية للحد من مسببات التوتر الأمني في ممرات التجارة الدولية ومناطق إمدادات الطاقة العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق