استعرض الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، المؤشرات والأرقام الشاملة لشبكة الرعاية الصحية المجانية التي تتيحها الدولة للمواطنين عبر المسارات التأمينية والعلاجية المختلفة.
وأوضح الوزير، في تصريحات تلفزيونية خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الحكاية" الذي يقدّمه الإعلامي عمرو أديب عبر شاشة قناة "MBC مصر"، أن هناك نحو 69 مليون مواطن يخضعون بالفعل لمنظومة التأمين الصحي القائمة منذ تأسيسها عام 1962، مؤكداً أن هؤلاء المنتفعين يمتلكون الحق الكامل في التوجه للمستشفيات التابعة لهيئة التأمين أو تلك المتعاقدة معها لتلقي الرعاية الشاملة مجاناً دون تحمل أعباء مالية.
آليات العلاج على نفقة الدولة وسرعة إصدار القرارات
وأشار الدكتور خالد عبد الغفار، خلال حديثه الهاتفي، إلى المسار البديل الذي وفرته الدولة للمواطنين غير المشمولين بالمظلة التأمينية التقليدية، والمتمثل في منظومة العلاج على نفقة الدولة.
وأضاف أن هذه المنظومة تعتمد على تقديم طلبات لتغطية التدخلات الجراحية أو الفحوصات الطبية المطلوبة، على أن يتم البت فيها وإصدار القرارات الرسمية خلال فترة وجيزة تتراوح بين 24 إلى 48 ساعة فقط، وذلك بناءً على درجة خطورة الحالة ومدى طارئيتها الطبية.
ونوه الوزير إلى أن تكامل هذه المسارات العلاجية يرفع عدد المستفيدين من الرعاية الطبية المجانية في مصر إلى نحو 80 مليون مواطن، لافتاً إلى أن المجالس الطبية المتخصصة تصدر مئات الآلاف من قرارات العلاج على نفقة الدولة سنويّاً، تبلغ تكلفتها الإجمالية المقدرة نحو 30 مليار جنيه تتحملها الموازنة العامة بالكامل، لضمان وصول رعاية صحية لائقة للفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية.
تكلفة إنهاء قوائم الانتظار ومستقبل التأمين الشامل
وتطرق وزير الصحة والسكان إلى ملف المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم انتظار الحالات الحرجة والتدخلات الجراحية العاجلة، مؤكداً استمرار العمل بوتيرة متسارعة لإنهاء التراكمات وتخفيف معاناة المرضى.
وكشف عبد الغفار عن أن التكلفة المخصصة لهذا الملف بلغت نحو 8 مليارات جنيه، يتم ضخها لتمويل العمليات الجراحية المعقدة سواء داخل المستشفيات التابعة لوزارة الصحة والجامعات، أو عبر المستشفيات التابعة للقطاع الخاص التي تم التعاقد معها لتسريع وتيرة التنفيذ.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن التوسع في تطبيق المنظومة الجديدة للتأمين الصحي الشامل عبر محافظات الجمهورية يمثل الحل الجذري والنهائي لتذويب كافة التباينات والفروق بين النظم العلاجية القائمة، حيث ستدمج المنظومة الجديدة كافة المواطنين تحت مظلة رعاية صحية موحدة، ذات جودة عالمية ومجانية بالكامل، تلغي الحاجة إلى تعدد المسارات والقرارات المنفصلة.

















0 تعليق