قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، في تصريحات خاصة لـ " تحيا مصر" إن المشروعات القومية الكبرى لعبت دورًا مهمًا في تطوير البنية الأساسية للدولة المصرية، خاصة في مجالات الطرق والطاقة والعمران، لكن ذلك لا يمنع من ضرورة إجراء مراجعة اقتصادية دقيقة لأولويات الإنفاق وعوائد بعض المشروعات في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
الدول تعطي الأولوية للمشروعات الإنتاجية خلال الأزمات الاقتصادية
وأكد أن المشكلة ليست في فكرة المشروعات القومية نفسها، وإنما في توقيتات التنفيذ وترتيب الأولويات الاقتصادية، موضحًا أن الدول خلال الأزمات الاقتصادية الحادة تعطي الأولوية للمشروعات الإنتاجية التي توفر الدولار وتزيد الصادرات وتقلل الواردات.
الشهابي: الاقتصاد الحقيقي بقوم على الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والإنتاج والتصدير
وأوضح أن الاقتصاد الحقيقي لا يقوم فقط على الإنشاءات والعقارات، وإنما يقوم أساسًا على الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والإنتاج والتصدير، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب توجيه الجزء الأكبر من الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية القادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية.
وأضاف أن مراجعة الجدوى الاقتصادية لبعض المشروعات أمر طبيعي تمارسه كل دول العالم، ولا يجب اعتباره انتقادًا لفكرة التنمية، وإنما حرص على حسن إدارة الموارد العامة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وحذر من استمرار السياسات الاقتصادية المرتبطة بشروط صندوق النقد الدولي، مؤكدًا أن الاعتماد على الاقتراض الخارجي دون التوسع الكافي في الإنتاج أدى إلى تضخم الدين العام وتراجع قيمة العملة الوطنية.
وشدد على ضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة لرفع قيمة الجنيه المصري ورد الاعتبار للعملة الوطنية، باعتبار أن قوة الجنيه ليست قضية مالية فقط، وإنما قضية أمن قومي واستقلال قرار اقتصادي.
وقد أثار نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية حسين عيسى اهتمام الأوساط الاقتصادية بعد تأكيده عدم وجود أي زيادات جديدة في أسعار الطاقة خلال العام الجاري، معربًا عن أمله في عدم رفعها مجددًا خلال 2026.
كما أشار إلى أن الحكومة تعمل على تسهيل إجراءات الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أزمة الدين العام تمثل عبئًا كبيرًا على الموازنة، ما يستدعي التركيز على تعظيم الاستفادة من المشروعات القومية لتحقيق عوائد تساعد في خفض الديون.


















0 تعليق