كشف المخرج محمد دياب خلال استضافته في برنامج أسرار النجوم مع الإعلامية إنجي علي عن كواليس وتفاصيل فيلم أسد، مؤكدًا أن المشروع استغرق سنوات طويلة من التحضير والبحث حتى خرج بالشكل الذي شاهده الجمهور، واصفًا الفيلم بأنه التجربة الأهم والأكثر تحديًا في مسيرته الفنية حتى الآن.
تصريحات محمد دياب عن فيلم أسد
وأوضح دياب في تصريحاته التي يرصدها موقع تحيا مصر أن فكرة الفيلم بدأت من خلال تعاون دائم يجمعه بشقيقيه خالد وشيرين، حيث اعتاد الثلاثي البحث عن أفكار مختلفة وغير تقليدية، إلى أن صادفهم كتاب يتناول قضية العبودية، الأمر الذي دفعهم للتعمق في تاريخ القرن التاسع عشر، وهي الفترة التي بدأت فيها تجارة العبيد تتراجع تدريجيًا في المنطقة.
وأشار إلى أن الأحداث تنطلق من شخصية تاجر عبيد يدرك أن العالم الذي بنى عليه نفوذه ينهار أمامه، في الوقت الذي يظهر فيه عبد يسعى لانتزاع حريته ويقود حالة من التمرد والتغيير، وهي الشخصية التي يجسدها محمد رمضان في الفيلم. وأضاف أن شخصية “أسد” لم تُكتب كبطل تقليدي، بل كشخصية مترددة تجد نفسها وسط صراعات كبرى تؤثر في مصير المجتمع كله.
محمد دياب يتحدث عن رحلة إنتاج فيلم أسد
وتحدث دياب عن رحلة إنتاج الفيلم، موضحًا أن التعاقد مع محمد رمضان تم قبل نحو ست سنوات، في وقت كان لا يزال يقدم فيه أعمالًا سينمائية مستقلة مثل فيلم اشتباك، مؤكدًا أن المشروع واجه صعوبات كبيرة في العثور على جهة إنتاج تتبناه بسبب ضخامته وتكلفته المرتفعة، وأضاف أن النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه رمضان في أعماله الأخيرة، وعلى رأسها مسلسل جعفر العمدة، ساهم في إقناع جهة الإنتاج بالمغامرة وتوفير ميزانية ضخمة وصلت إلى 400 مليون جنيه لتنفيذ الفيلم.
وأكد المخرج المصري أن فريق العمل عاش حالة من التفرغ الكامل للفيلم على مدار عامين، لافتًا إلى أنه بعد انتهاء التصوير شعر بوجود مشاهد تحتاج إلى إعادة تنفيذ لتحقيق مستوى أعلى من الجودة والصدق. وأوضح أنه تحدث مع محمد رمضان حول الأمر رغم التكلفة الإضافية الكبيرة، إلا أن الأخير أبدى دعمه الكامل للفكرة دون تردد، وهو ما اعتبره دياب موقفًا مهمًا يعكس الروح الجماعية التي سيطرت على فريق العمل بالكامل.
وأشار دياب إلى أن رحلته مع “أسد” امتدت لسبع سنوات بين الكتابة والتصوير والمونتاج، معتبرًا الفيلم ذروة مشواره الفني حتى الآن، خاصة أنه يمثل بالنسبة له تحديًا مختلفًا عن كل ما قدمه سابقًا. وأضاف أنه يفضل دائمًا ترك مسافة زمنية طويلة بين أعماله حتى يمنح كل مشروع حقه الكامل من التطوير والدراسة.
محمد دياب والتأليف
كما استعاد بداياته كمؤلف سينمائي، موضحًا أنه شارك في كتابة عدد من الأفلام المهمة مثل الجزيرة وبدل فاقد وألف مبروك، قبل أن يتجه إلى الإخراج السينمائي، معتبرًا أن “أسد” يمثل محاولة لصناعة فيلم يجمع بين الطابع الجماهيري والقيمة الفنية في الوقت نفسه، مع الحفاظ على هوية مصرية واضحة.
وتحدث دياب عن مشاركة الفنانة رزان جمال في الفيلم، مشيرًا إلى أن هناك خطًا رومانسيًا يجمعها بشخصية محمد رمضان، واصفًا إياها بأنها تمتلك ملامح تشبه أميرات ديزني إلى جانب براءة خاصة على الشاشة. وأكد أنه كان حريصًا على إقناعها بأن موهبتها التمثيلية تتفوق على جمالها الخارجي، معتبرًا أن الدور الذي تقدمه في الفيلم هو الأفضل في مسيرتها حتى الآن.
كما أشاد ببقية أبطال العمل، موضحًا أن اختيار الممثلين تم بعناية شديدة، مشيرًا إلى الأداء الذي يقدمه كل من علي قاسم وأحمد داش وماجد الكدواني، مؤكدًا أن الفيلم يعتمد على توليفة تمثيلية قوية ومتنوعة.
محمد دياب: محمد رمضان تعرض للسحل فعلا
وكشف دياب عن بعض المواقف الصعبة التي واجهها فريق العمل أثناء التصوير، موضحًا أن محمد رمضان تعرض بالفعل للسحل خلال تنفيذ أحد المشاهد، بينما سقط كل من رزان جمال وعلي قاسم من فوق الخيل أثناء التصوير. وأكد أنه يسعى دائمًا للوصول بالممثل إلى أعلى درجات الواقعية والصدق، مع الاستعانة بالدوبلير في المشاهد الخطرة عندما يكون ذلك ضروريًا.
وفي ختام حديثه، وصف محمد دياب فيلم “أسد” بأنه الأقرب إلى قلبه، مشبهًا إياه بابنه الذي قضى سنوات طويلة في تربيته وتطويره. كما أكد أنه يعيش دائمًا حالة من القلق والخوف قبل أي تجربة جديدة، معتبرًا أن هذا الشعور هو ما يدفعه للاستمرار في البحث عن أفكار مختلفة وقادرة على مفاجأة الجمهور، مشيرًا إلى أن الوصول إلى مرحلة الاكتفاء أو الثقة الزائدة قد يفقد الفنان شغفه الحقيقي.

















0 تعليق