افتتح الدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس جامعة عين شمس لشؤون التعليم والطلاب، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الخامس عشر لكلية الآداب، والذي عُقد هذا العام تحت عنوان «توظيف الذكاء الاصطناعي في العلوم الإنسانية»، وذلك تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس الجامعة.
شهد المؤتمر حضورًا أكاديميًا واسعًا، ضم قيادات الكلية وعددًا من الأساتذة والباحثين والمتخصصين، من بينهم الدكتورة حنان كامل متولي عميد كلية الآداب، والدكتور محمد إبراهيم حسن وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور حاتم ربيع حسن وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، إلى جانب نخبة من الشخصيات الأكاديمية والثقافية.
الذكاء الاصطناعي في صدارة المشهد الأكاديمي
وفي كلمته الافتتاحية، أكد نائب رئيس الجامعة أن المؤتمر يعكس توجهًا مهمًا نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية والبحثية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه أصبح ضرورة لمواكبة التطورات العالمية في التعليم العالي.
وأوضح أن الجامعة تعمل على تعزيز هذا المسار من خلال إطلاق برامج إلكترونية وتطبيقات ذكية، بالإضافة إلى عقد بروتوكولات تعاون تهدف إلى دعم الطلاب وتطوير مهاراتهم، بما يواكب احتياجات سوق العمل المتغير.
وأشار إلى أن الاستخدام الفعّال لتطبيقات الذكاء الاصطناعي يعتمد بالأساس على إدخال بيانات دقيقة، لضمان الحصول على مخرجات عالية الجودة، مؤكدًا أن هذه التكنولوجيا تمثل فرصة حقيقية لإعادة صياغة تجربة التعلم داخل الجامعات المصرية.
تعاون أكاديمي لتعزيز البحث العلمي
من جانبها، رحبت الدكتورة حنان كامل بضيوف المؤتمر، وفي مقدمتهم علاء عبد الهادي رئيس اتحاد كتاب مصر، والدكتور صلاح المنشاوي ممثل دار المنظومة، مشيدة باستمرار التعاون مع دار المنظومة للعام الثاني على التوالي في دعم المؤتمر.
وأكدت أن الكلية تسعى لتعزيز شراكاتها البحثية من خلال بروتوكولات تعاون تهدف إلى دعم المجلات العلمية والنشر الأكاديمي، لافتة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير البحث العلمي، ما يستدعي من الباحثين مواكبة هذه التحولات.
وأضافت أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات والرؤى بين الباحثين، كما يسهم في ربط الخريجين بمتطلبات سوق العمل، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
22 ورقة بحثية تناقش قضايا متعددة
بدوره، أوضح الدكتور حاتم ربيع أن المؤتمر يشهد عرض نحو 22 ورقة بحثية، موزعة على خمس جلسات علمية، تغطي عددًا من المحاور المهمة، من بينها اللغات والترجمة، والتاريخ والفنون، والعلوم الاجتماعية والنفسية، بالإضافة إلى الدراسات الإنسانية والفلسفية.
وأكد أن الكلية تحرص على تعزيز حضورها الأكاديمي في المحافل العلمية، وتوفير بيئة داعمة للبحث العلمي، بما يسهم في تطوير المعرفة وإنتاجها.
الذكاء الاصطناعي ضرورة استراتيجية
وألقى المحاضرة الافتتاحية للمؤتمر الأستاذ الدكتور علاء عبد الهادي، حيث شدد على أن توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز الاستقلال المعرفي والثقافي.
وأشار إلى أن الجامعات تمثل الحاضنة الأساسية لإنتاج المعرفة، وأن امتلاك أدوات الذكاء الاصطناعي وتطويرها يسهم في بناء قدرات علمية قادرة على المنافسة عالميًا.
وفي ختام الفعاليات، قامت عميد الكلية بإهداء الدروع التذكارية لنائب رئيس الجامعة وضيوف المؤتمر، تقديرًا لمشاركتهم ودعمهم للمؤتمر، الذي يعكس توجهًا متناميًا نحو دمج التكنولوجيا في مختلف مجالات العلوم الإنسانية.


















0 تعليق