تابع المجلس القومي للمرأة باهتمام بالغ ما يُثار مؤخرًا من نقاشات مجتمعية حول حق المرأة في الحصول على الخدمات العامة، وعلى رأسها خدمات الإقامة داخل المنشآت الفندقية، في ظل جدل متزايد حول بعض الممارسات أو التصورات المتعلقة بهذا الملف.
ومن جانبة وأكد المجلس أن هذه القضية تحظى بمتابعة مباشرة نظرًا لارتباطها بحقوق دستورية أصيلة تمس مبدأ المساواة وعدم التمييز.
مبدأ دستوري ثابت: المرأة مواطنة كاملة الأهلية
وشدد المجلس في بيانه على أن المرأة المصرية تتمتع بكامل حقوقها كمواطنة كاملة الأهلية، بما يضمن لها الحق في التنقل والحصول على مختلف الخدمات دون أي تمييز، وذلك وفقًا لما أقره الدستور والقانون المصري.
وأوضح أن هذا المبدأ لا يقبل التأويل، باعتباره أحد ركائز دولة القانون التي تساوي بين جميع المواطنين دون استثناء.
الدستور المصري: لا تمييز ومساواة كاملة في الحقوق
وأكد المجلس أن الدستور المصري نص بشكل واضح وصريح على عدم التمييز بين المواطنين، بما يرسخ مبدأ المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات.
وأشار إلى أن هذا الإطار الدستوري يكفل تكافؤ الفرص في جميع مجالات الحياة، بما في ذلك الحصول على الخدمات العامة والخاصة، دون أي قيود غير قانونية.
رسالة للمجتمع: تعزيز الوعي واحترام الحقوق
وثمّن المجلس القومي للمرأة الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في تعزيز مبادئ العدالة وسيادة القانون، مؤكدًا أهمية نشر الوعي المجتمعي بهذه الحقوق، وترسيخ ثقافة احترامها داخل جميع المؤسسات والقطاعات الخدمية.
كما دعا إلى ضرورة مواجهة أي ممارسات قد تؤدي إلى تمييز غير مبرر، والعمل على تعزيز بيئة خدمية عادلة ومنضبطة قانونيًا.
دعوة للمؤسسات: تطوير السياسات ومنع أي تمييز
ودعا المجلس جميع الجهات المعنية إلى مواصلة تطوير السياسات والإجراءات التنظيمية التي تضمن تقديم الخدمات دون أي ممارسات تمييزية، وبما يعكس الصورة الحضارية للدولة المصرية والتزامها الدستوري تجاه حقوق مواطنيها.
وأردف المجلس القومي للمرأة، الالتزام بهذه المبادئ يعزز ثقة المجتمع في المنظومة الخدمية ويضمن العدالة في التطبيق.
رؤية 2030 وتمكين مستمر للمرأة المصرية
وجدد المجلس التزامه الكامل بالعمل مع كافة مؤسسات الدولة في إطار استراتيجية تمكين المرأة المصرية 2030، التي أُطلقت عام 2017 برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تعزيز بيئة آمنة وعادلة تكفل للمرأة ممارسة حقوقها كاملة دون انتقاص.
ويؤكد المجلس أن تمكين المرأة ليس شعارًا، بل مسار وطني ممتد يعكس رؤية الدولة نحو مجتمع أكثر عدالة وتكافؤًا في الفرص.


















0 تعليق