أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الاقتصاد والإدارة، أن شبه جزيرة سيناء شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة تنموية غير مسبوقة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية أعادت صياغة فلسفة التعامل مع سيناء بشكل جذري، بعدما كانت لسنوات طويلة محورًا للصراع الأمني والتحديات، لتصبح اليوم ساحة للبناء الشامل والتنمية المستدامة.
وأوضح غنيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن سيناء انتقلت من مرحلة استرداد الأرض ومحاربة الإرهاب إلى مرحلة أكثر عمقًا تتمثل في تحسين جودة حياة المواطنين وتوفير فرص العمل، لافتًا إلى أن التنمية أصبحت هي الضمان الحقيقي لاستقرار الأمن واستمرار البناء.
مقارنة تاريخية بين عهدي السادات والسيسي
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن سيناء شهدت في عهد الرئيس الراحل أنور السادات ملحمة النصر واستعادة الأرض، بينما شهدت في عهد الرئيس السيسي معركتين متوازيتين، الأولى هي القضاء على الإرهاب، والثانية إطلاق قاطرة التنمية الشاملة، مؤكدًا أن الرؤية الحالية جعلت سيناء في قلب أولويات الدولة بعد سنوات من الإهمال في عهود سابقة.
طفرة في البنية التحتية وشبكات الطرق
وأكد غنيم أن الدولة نفذت شبكة طرق عملاقة داخل سيناء تجاوزت 7 آلاف كيلومتر من الطرق الجديدة، إلى جانب رفع كفاءة أكثر من ألف كيلومتر من الطرق القائمة، موضحًا أن هذا التطوير أحدث نقلة كبيرة في ربط سيناء بالوادي والدلتا، وسهّل حركة التجارة والاستثمار والتنقل بين المدن السيناوية.
وأضاف أن سيناء التي تمثل نحو 6% من مساحة مصر، أصبحت تمتلك بنية تحتية تضاهي أحدث النماذج الحديثة، وهو ما يعكس جدية الدولة في تحويلها إلى مركز تنموي واستثماري مؤثر.
أهالي سيناء.. شركاء في النصر والتنمية
وشدد غنيم على أن أهالي سيناء كان لهم دور محوري في مواجهة الإرهاب، مؤكدًا أن القضاء على التنظيمات المسلحة لم يكن ليتم دون الدعم الشعبي الكبير من السكان المحليين للقوات المسلحة والقيادة السياسية، معتبرًا أن أبناء سيناء كانوا شريكًا أساسيًا في استعادة الأمن وبداية مرحلة التنمية.
تنمية شاملة تشمل الزراعة والصناعة والتعليم
واختتم غنيم تصريحاته بالتأكيد على أن التنمية في شمال وشرق سيناء لم تكن جزئية أو محدودة، بل شملت قطاعات متعددة مثل الزراعة والصناعة والتعليم، من خلال إنشاء محطات تحلية مياه ضخمة، وتطوير الموانئ، وإقامة مناطق صناعية جديدة، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من هذه المشروعات هو رفع مستوى معيشة المواطن السيناوي وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب، بما يضمن استدامة الاستقرار في هذه المنطقة الاستراتيجية.


















0 تعليق