«بعد التحرك الألماني».. أي الدول أبدت جاهزيتها للمشاركة في تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتسارع الخطوات الدولية الرامية إلى استعادة الاستقرار في واحد من أهم الممرات المائية في العالم وهو مضيق هرمز، حيث بدأت عدة دول كبرى التحضير لإطلاق عملية فنية واسعة النطاق تستهدف إزالة الألغام في المضيق وإعادة فتح الممر الملاحي الذي يتدفق من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

وتأتي هذه التحركات الدولية في أعقاب الأزمة الأخيرة التي شهدت قيام إيران بزرع ألغام بحرية أدت إلى تعطل حركة السفن التجارية وتهديد أمن الطاقة العالمي، مما دفع القوى الكبرى للتنسيق من أجل إطلاق مهمة وصفها القادة بأنها دفاعية وسلمية بامتياز، تهدف بالأساس إلى تأمين حرية الملاحة الدولية بعد رصد تحسن نسبي في الأجواء الأمنية.

وتقود بريطانيا وفرنسا هذه المهمة الدولية المشتركة بمشاركة واسعة من دول أوروبية وآسيوية وأمريكية، في رسالة واضحة بضرورة حماية المصالح الاقتصادية العالمية من أي تهديدات مستقبلية في هذا الشريان الحيوي.

الاستعدادات الألمانية والمسار القانوني للمشاركة

وكشفت ألمانيا عن خطط استباقية لضمان سرعة الاستجابة للأزمة، حيث أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ، اليوم السبت، عن اعتزام بلاده إرسال كاسحة ألغام،  ترافقها سفينة قيادة وإمداد إلى البحر الأبيض المتوسط لتكون على أهبة الاستعداد للانتقال إلى مضيق هرمز فور صدور التفويض من البرلمان الفيدرالي الألماني"البوندستاج".

أشار الوزير الألماني في مقابلة صحفية إلى أن هذه الخطوة تهدف بالأساس إلى كسب الوقت، مضيفاً أن البحرية الألمانية لديها قدرة عالية علي رصد وإزالة الألغام البحرية.

موقف تركيا وشروط الانخراط

وأبدت دولة تركيا مرونة لافتة تجاه المشاركة في هذه الجهود الدولية، حيث صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن أنقرة قد تنظر بجدية في الانضمام إلى عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز، وذلك عقب التوصل إلي اتفاق سلام محتمل بين طهران وواشنطن ينهي حالة التوتر الحالية.

وأوضح فيدان خلال تصريحاته في العاصمة البريطانية لندن أن التوقعات تشير إلى تشكيل فريق فني متعدد الجنسيات سيتولى الجوانب التقنية لعمليات التطهير فور بلوغ تفاهمات سياسية، مؤكداً أن بلاده لن تواجه أي عوائق في المساهمة بهذا الجهد الفني.

وشدد الوزير التركي على أن أنقرة ستجري تقييماً مستمراً لدورها في حال عودة الصراع المسلح إلى المنطقة، معرباً عن أمله في أن تسهم الجولة القادمة من المحادثات المقرر عقدها في باكستان في حل القضايا العالقة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وتعييد الطريق أمام استقرار طويل الأمد.

العمليات الميدانية الأمريكية 

ولم تنتظر الولايات المتحدة إلي اكتمال التحالف لبدء مهامها، إذ شرعت البحرية الأمريكية بالفعل في تنفيذ عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز منذ 11من أبريل الجاري.

حيث تعتمد واشنطن في هذه المهمة على قدرات قتالية وفنية عالية، تشمل المدمرات الموجهة مثل «يو إس إس فرانك إي بيترسون» و«يو إس إس مايكل مورفي»، إلى جانب الاعتماد المكثف على التكنولوجيا الحديثة من خلال استخدام طائرات بدون طيار تعمل تحت الماء وأنظمة آلية متطورة قادرة على كشف وتدمير الألغام بدقة متناهية.

وقد أكد الرئيس دونالد ترامب أن العمليات تسير بوتيرة متصاعدة لضمان تطهير الممر المائي في أسرع وقت ممكن، مع التركيز على تقليل المخاطر البشرية عبر استخدام الأنظمة المسيرة عن بعد في المناطق الأكثر خطورة.

القيادة المشتركة والتحالف الدولي المكون من 40 دولة

وأعلنت بريطانيا عن تجهيز غواصين عسكريين متخصصين وكاسحات ألغام تعمل ذاتياً دون طواقم بشرية لتعزيز الأمان، بينما أكدت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران عن توفر القدرات الأوروبية اللازمة لمرافقة السفن التجارية وتأمين طريقها.

ولا تقتصر المشاركة على القوى الكبرى، بل تمتد لتشمل دولاً مثل بلجيكا وهولندا اللتين تمتلكان خبرات واسعة في هذا المجال، وإيطاليا التي أعلنت عن دعمها بقطع بحرية متخصصة.

كما برزت الجاهزية الآسيوية من خلال اليابان التي تمتلك واحداً من أكبر أساطيل مكافحة الألغام في العالم، بجانب دعم سياسي وعسكري من كوريا الجنوبية ودول خليجية كالبحرين والإمارات.

وقد توجت هذه الجهود باجتماعات موسعة في لندن وباريس ضمت أكثر من 40 دولة، وقعت جميعها على بيانات مشتركة تدين إغلاق المضيق وتتعهد ببذل الجهود المناسبة لإعادة فتحه وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق