أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بشكل رسمي انطلاق مباراة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة في إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية في تمام الساعة 10:20 مساءً، وذلك بعد تأخير دام لأكثر من ساعة نتيجة أحداث استثنائية شهدها محيط وداخل الملعب قبل صافرة البداية، ويستعرض موقع تحيا مصر التفاصيل.
اتحاد العاصمة.. الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يحدد موعدًا لانطلاق مباراة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة
وجاء القرار الرسمي بعد سلسلة من الاجتماعات العاجلة التي عقدها مسؤولو الكاف مع الجهات المنظمة وممثلي الناديين، في محاولة لاحتواء الأزمة التي نشبت قبل انطلاق اللقاء، والتي كادت أن تؤدي إلى تأجيل المباراة بشكل كامل. وكان من المقرر أن تبدأ المواجهة في تمام التاسعة مساءً، إلا أن تواجد عدد من الجماهير داخل الملعب بشكل مفاجئ أربك الحسابات، وطرح تساؤلات حول الجاهزية الأمنية لإقامة اللقاء.
شهدت الدقائق التي سبقت انطلاق المباراة حالة من الترقب والقلق، بعدما رصد مسؤولو المباراة وجود جماهير داخل المدرجات دون الترتيبات المعتادة، الأمر الذي أثار مخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين والجهازين الفنيين. وعلى الفور، تم اتخاذ قرار بإخراج لاعبي الفريقين من أرضية الملعب، في خطوة احترازية تهدف إلى تقييم الوضع بشكل دقيق قبل السماح ببدء اللقاء.
وكان فريق اتحاد العاصمة الأكثر تحفظًا في تلك اللحظات، حيث أعلن رفضه النزول إلى أرض الملعب دون الحصول على ضمانات أمنية كاملة، مؤكدًا أن سلامة لاعبيه تأتي في المقام الأول. هذا الموقف زاد من تعقيد المشهد، خاصة مع تمسك الفريق الجزائري بموقفه في ظل الأجواء غير المستقرة.
على مدار أكثر من 45 دقيقة، استمرت الاجتماعات بين مسؤولي الكاف ومراقب المباراة والجهات الأمنية، إلى جانب ممثلي الناديين، في محاولة للوصول إلى حل يضمن إقامة المباراة دون تعريض أي طرف للخطر. وتمت مناقشة عدة سيناريوهات، من بينها تأجيل المباراة أو نقلها إلى موعد لاحق، إلا أن الرغبة في استكمال اللقاء دفعت الجميع إلى تكثيف الجهود لإيجاد حل سريع.
وفي خضم هذه المشاورات، لعب المنسق الأمني دورًا محوريًا، حيث قام بتقييم الوضع داخل الملعب ومحيطه، قبل أن يوصي بإمكانية استئناف الإجراءات بعد اتخاذ التدابير اللازمة لضمان السلامة. وبالفعل، تم العمل على إعادة تنظيم المدرجات وتعزيز التواجد الأمني، تمهيدًا لعودة اللاعبين.
مع تحسن الأوضاع تدريجيًا، طلب المنسق الأمني من فريق اتحاد العاصمة العودة إلى أرض الملعب لإجراء عمليات الإحماء من جديد، في إشارة واضحة إلى قرب انطلاق المباراة. واستجاب الفريق الجزائري للطلب بعد الحصول على تطمينات بشأن الوضع الأمني، ليبدأ اللاعبون في الاستعداد للمواجهة المرتقبة.
وبعد دقائق من الإحماء، أعلن الكاف رسميًا تحديد الساعة 10:20 مساءً موعدًا جديدًا لانطلاق المباراة، لتنتهي بذلك حالة الجدل والترقب التي سيطرت على الأجواء منذ بداية الأزمة.
تأتي هذه المواجهة في ظل تعادل الفريقين سلبيًا في مباراة الذهاب، ما يجعل لقاء الإياب مفتوحًا على جميع الاحتمالات. ويسعى كل من أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة إلى تحقيق الفوز وحجز بطاقة التأهل إلى النهائي، في ظل طموحات كبيرة من الجانبين لتحقيق إنجاز قاري.
ويمثل التأهل إلى النهائي خطوة تاريخية لكلا الفريقين، خاصة في ظل المنافسة القوية التي تشهدها البطولة هذا الموسم. ويعتمد أولمبيك آسفي على عاملي الأرض والجمهور، بينما يراهن اتحاد العاصمة على خبرته القارية وقدرته على التعامل مع المباريات الكبرى.
تحظى هذه المباراة باهتمام جماهيري واسع، ليس فقط في المغرب والجزائر، بل على مستوى القارة الأفريقية، نظرًا لقوة الفريقين وأهمية اللقاء. وكان الحضور الجماهيري أحد أبرز عوامل الضغط، خاصة في ظل الأحداث التي سبقت المباراة، والتي كشفت عن مدى الشغف الكبير بهذه المواجهة.
ورغم التوتر الذي صاحب البداية، يأمل الجميع في أن تسير المباراة بشكل طبيعي بعد انطلاقها، وأن تخرج بصورة تليق بقيمة البطولة والكرة الأفريقية.

















0 تعليق