أعرب رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، عن تفاؤل حذر قبيل استئناف المفاوضات مع إيران، موضحا خلال أنه يؤمن بفرص التوصل إلى تسوية قريباً.
وقال ترامب خلال مكالمة هاتفية قصيرة أجراها مع "القناة 12" الإسرائيلية، متحدثاً عن فرصة الاتفاق: "أشعر بشعور جيد تجاه ذلك، فالإطار العام للاتفاق تم إغلاقه بالفعل، وأعتقد أن لدينا فرصة جيدة جداً لاستكماله".
من المقرر أن تبدأ المحادثات صباح الثلاثاء في إسلام آباد، عاصمة باكستان. وسيكون الوفد الأمريكي رفيع المستوى بشكل خاص، حيث مبعوثي البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
ومع ذلك، تظهر طهران خطاً أكثر تشككاً؛ إذ يعمل الإيرانيون على خفض التوقعات، بل وأعربوا عن خشيتهم من أن حديث ترامب المتفائل هو في الواقع "خداع" وتغطية لهجوم أمريكي مفاجئ.
وحتى هذه الساعة، لم يؤكد الإيرانيون رسمياً مشاركتهم في الجولة المقبلة، ووفقاً للتقارير الواردة من الجمهورية الإسلامية، فإنها ترفض القيام بذلك.
فجوات جوهرية
على الرغم من الروح الإيجابية من جانب الرئيس، فإن مصدراً مطلعاً على تفاصيل المفاوضات يهدئ من حدة الحماس.
ووفقاً لقوله، لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الطرفين في القضايا الجوهرية، وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم ومخزون اليورانيوم المخصب.
وتشير التقديرات الحالية إلى أن فرصة التوصل إلى اتفاق إطاري في الجولة المقبلة ليست عالية؛ ولذلك يحاول الوسطاء من تركيا ومصر وباكستان تعزيز حل وسط يتمثل في تمديد وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 45 إلى 60 يوماً إضافية، لتوفير مساحة للتنفس لاستمرار الاتصالات.
ويرافق التوتر السياسي تصعيد ميداني؛ فبالأمس عقد ترامب نقاشاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض في أعقاب الهجمات الإيرانية بمضيق هرمز، لكنه قرر عدم الرد عليها فوراً. وأشار مسؤول أمريكي إلى أن الشعور في الغرفة كان أن ترامب مصمم على التوصل إلى اتفاق يؤدي لإنهاء الحرب، لكنه أكد أنه "لن يفعل ذلك بأي ثمن".
ولدعم الجهد الدبلوماسي، يواصل الجيش الأمريكي العمل على الخطط العملياتية في حال فشل المحادثات.
ووجه ترامب نفسه اليوم تهديداً مباشراً وواضحاً: إذا لم يتم التوصل إلى صفقة، ستستأنف الولايات المتحدة القتال من خلال "قصف مكثف" للبنية التحتية الاستراتيجية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور.


















0 تعليق