كشفت سي.إن.إن عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، عزم تل أبيب تطبيق إجراءات أمنية مشددة تعتمد على فرض ما يسمى «الخط الأصفر» في لبنان لمنع عودة سكان 55 قرية وبلدة من سكان الجنوب اللبناني إلى منازلهم وأراضيهم الواقعة ضمن نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية.
فرض «الخط الأصفر»
وأكدت المصادر العسكرية أن هذا القرار يمثل توجه لمنع اللبنانيين من الوصول إلى القرى الواقعة داخل المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان.
تحذيرات حقوقية من سياسة التهجير القسري
من جانبها، سارعت منظمات حقوقية إلى إطلاق صرخات تحذير من التداعيات الإنسانية المترتبة على تطبيق الخط الأصفر، معتبرة أن هذا الإجراء يرقى عملياً إلى مستوى التهجير طويل الأمد أو الدائم لعشرات الآلاف من المدنيين من سكان نحو 50 إلي 55 قرية وبلدة جنوب لبنان.
وأشارت التقارير الحقوقية إلى أن الخط الأصفر سيؤدي إلى تجريد السكان من سبل عيشهم الأساسية ويخلق أزمة إنسانية جديدة ، مشيرةً إلي أن منع المدنيين من الوصول إلى ممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر العقاب الجماعي.
حركة عودة النازحين
وعلى الرغم من هذه التهديدات بفرض الخط الأصفر، أفادت وسائل الإعلام المختلفة باستمرار تدفق موجات العائدين في جنوب لبنان لليوم الثاني على التوالي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث تشهد المداخل الرئيسية المؤدية إلى صور وصيدا زحاماً مروريًا خانقاً مع إصرار المواطنين على التوجه نحو قراهم.
وتقوم الفرق المختصة بعمليات فتح الطرقات ورفع الأنقاض الناتجة عن القصف لتسهيل حركة المرور، بينما يترقب الجميع كيفية تعامل القوات الإسرائيلية مع هذه الحشود البشرية في ظل الإعلان عن مخطط الخط الأصفر الذي يهدد أحلام العائلات في الاستقرار مجدداً داخل منازلهم.


















0 تعليق