أعلنت منظمة «نت بلوكس» لمراقبة الإنترنت أن حجب المواقع الإلكترونية التي تفرضه الحكومة الإيرانية قد تجاوز رسمياً حاجز الألف ساعة منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
ووصفت «نت بلوكس» القيود التي فرضتها إيران علي الوصول إلي الإنترنت بأنها أطول فترة حظر للإنترنت في تاريخ دولة إيران.
كواليس أطول حظر رقمي
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن معظم الإيرانيين فقدوا القدرة على الوصول إلى الإنترنت بحرية منذ بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية علي إيران، ولم يعد متاحاً لهم سوى شبكة إنترنت داخلية مقيدة بمحتوي وافقت عليه الدولة، بينما استمر حظر الإنترنت في إيران كأداة للسيطرة على تدفق المعلومات في ظل الظروف الاستثنائية.
وفي الوقت الذي يعاني فيه الجمهور العام من هذه القيود، يظهر تباين واضح في التعامل مع الشبكة، إذ يستمر قطاع صغير من الجيش والسلطات الحاكمة في استخدام الإنترنت دون أي قيود تذكر، بل وتقوم وسائل الإعلام الرسمية بنشر أخبارها وتحديثاتها عبر تطبيقات محظورة محلياً مثل «تيليغرام» وموقع «إكس».
الإنترنت والرقابة
ويعتبر الإنترنت في إيران ساحة خاضعة للمراقبة حتى في أوقات السلم، نظراً للرقابة الصارمة المفروضة على العديد من المواقع والتطبيقات التي تخدم أكثر من 90 مليون نسمة، ولكن مع استمرار حظر الإنترنت في إيران، أصبحت خدمات «VPN» جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للمستخدمين، حيث يحاول الإيرانيون عبر هذه الوسائل الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة مثل «إنستجرام»و«تيك توك»و«يوتيوب»، رغم أن هذه الاتصالات غالباً ما تتسم بالبطء الشديد وعدم الموثوقية، مما يجعل التواصل مع العالم الخارجي عملية شاقة ومحفوفة بالصعوبات التقنية الدائمة.
فاتورة باهظة
ولم تتوقف آثار هذه العزلة عند الجانب المعلوماتي فقط، بل امتدت لتضرب العمق الاقتصادي للبلاد، إذ تسببت سياسة حجب المواقع الإلكترونية في إيران في خسائر مالية فادحة تقدر بآلاف المليارات من العملة المحلية ، كما تؤكد الإحصاءات الرسمية أن هناك ما يقرب من 8 إلى 10 ملايين شخص يعتمدون بشكل مباشر على شبكة الإنترنت كمصدر دخل أساسي، ومع استمرار هذا الوضع لعدة أسابيع تشير التقديرات إلى أن الخسائر تهدد بانهيار قطاعات واسعة تعتمد على التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية.


















0 تعليق