قالت النائبة عبلة الهواري، عضو مجلس النواب، إن الجرائم في المجتمع لم تعد مجرد حوادث فردية، بل أصبحت مؤشرات على تغيرات خطيرة في أنماط السلوك، مشيرة إلى حادثة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت اعتداء فتاة على والدتها بالعنف المبرح، بالإضافة إلى إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية والسير بها في الطريق العام كنوع من الانتقام.
وأضافت الهواري أن هذه الأحداث تعكس تحولات خطيرة في السلوكيات الشبابية، وأن الجرائم تتنوع وتختلف نسب انتشارها، مما يستدعي الوقوف أمامها بجدية، ووضع سياسات وقائية شاملة تشمل الأسرة والمدرسة والإعلام.
أسباب تصاعد الجرائم:
وأشارت الهواري، في تصريح خاص لـ"تحيا مصر"، إلى أن أسباب الجرائم تعود إلى عدة عوامل أساسية، منها:
التنشئة الأسرية غير السليمة: غياب الرعاية والتوجيه السليم للفرد منذ الصغر يؤدي إلى تشوه سلوكي.
التعرض لأحداث صادمة: مثل الحوادث العنيفة أو التجارب النفسية الصعبة التي تؤثر على قدرة الفرد على التكيف.
ممارسة نماذج لأفعال خاطئة أمام الأطفال: مشاهدة الطفل لسلوكيات عنيفة أو غير أخلاقية يعزز احتمال تقليدها لاحقًا.
غياب التربية الدينية الصحيحة: سواء داخل الأسرة أو المدرسة، مما يضعف القيم الأخلاقية لدى الأطفال والشباب.
نقص التنشئة الوجدانية: التي تساعد الفرد على التحكم في انفعالاته وسلوكه.
الحاجة لزيادة شدة العقوبات: كعامل ردع ضد الجرائم التي أصبحت تتكرر.
سبل الوقاية:
أكدت الهواري أن الوقاية من الجرائم ممكنة من خلال برامج متكاملة تشمل:
غرس القيم الأخلاقية: مثل الصدق والأمانة والاحترام منذ مرحلة الطفولة.
تعليم الأطفال كيفية التعامل مع المشكلات: وخلق بيئة داعمة تحميهم من العدوانية والانحراف.
تطوير المناهج الدراسية: بإضافة دروس التربية الأخلاقية والدينية لتعزيز وعي الطلاب بالسلوكيات الصحيحة.
مراجعة الأعمال الدرامية والإعلامية: الحد من مشاهد العنف والبلطجة التي تنتشر في الأعمال التلفزيونية والسينمائية، والتي تؤثر على السلوكيات المجتمعية.
شدّدت الهواري على ضرورة أن يكون هناك تكامل بين الأسرة والمدرسة والإعلام في مواجهة الجريمة، مشيرة إلى أن التربية الصحيحة والقيم المجتمعية تعد خط الدفاع الأول ضد الانحرافات والسلوكيات العدوانية.
وقالت: "إن التعامل مع الجريمة لا يقتصر على العقوبات القانونية، بل يحتاج إلى تكامل جهود المجتمع لتنشئة أطفال وشباب قادرين على مواجهة المشكلات بوعي ومسؤولية".
وأكدت النائبة عبلة الهواري أن تصاعد الجرائم في المجتمع ليس مجرد صدفة، بل نتيجة لسلسلة من العوامل النفسية والاجتماعية والتعليمية والإعلامية، داعية إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لتوفير بيئة صحية تزرع القيم السليمة، وتقلل من مظاهر العنف والجريمة في المجتمع المصري.


















0 تعليق