أدانت وزارة الخارجية الإماراتية بأشد العبارات أعمال الشغب التي طالت مقر بعثتها ومقر رئيس البعثة في العاصمة السورية دمشق، مشددة على رفضها واستهجانها للإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية للدولة الإماراتية.
الإمارات: نطالب سوريا بالقيام بواجباتها في تأمين السفارة والعاملين فيها
وأكدت الخارجية على رفض دولة الإمارات القاطع لمثل هذه الممارسات التخريبية، مشددة على ضرورة حماية المقار والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها وفقًا للقوانين والأعراف الدولية، ولا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها.
كما طالبت وزارة الخارجية الإماراتية من السلطات السورية، بضرورة القيام بواجباتها في تأمين السفارة والعاملين فيها، وبالتحقيق في ملابسات هذه الاعتداءات، وضمان عدم تكرارها في المستقبل، وبضرورة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان محاسبة المتسببين.
ويأتي التعليق الرسمي من جانب السلطات الإماراتية، عقب بيان صادر من وزارة الخارجية السورية تعليقاً على أعمال الشغب التي وقعت أمام مقر السفارة الإماراتية في دمشق، مؤكدة على رفضها لأي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في الجمهورية العربية السورية.
كما شددت وزارة الخارجية على أن هذه المقار محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية.
اعتصام أمام سفارة الإمارات في دمشق
وتعود تفاصيل الأزمة، بعد أن شهدت العاصمة السورية اعتصام نظّمه عشرات السوريين أمام مبنى السفارة الإماراتية، للمطالبة بالإفراج عن عصام بويضاني، المعتقل لدى السلطات الإماراتية منذ نحو عام.
وجاءت هذه الاحتجاجات بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتولى عصام بويضاني، المعروف بلقب "أبو همام" ، قيادة "جيش الإسلام" عقب مقتل مؤسسه زهران علوش عام 2015، وقاد معارك في الغوطة الشرقية.
وفي أبريل الماضي، اعتقلت السلطات الإماراتية بويضاني خلال مغادرته أراضيها بعد زيارة استمرت عدة أيام، حيث بقي لأشهر دون توجيه تهمة رسمية، قبل بدء محاكمته لاحقاً.
الجدير بالذكر أن "جيش الإسلام" هو معادي لتنظيم جبهة النصرة، حيث خاض الطرفان مواجهات دامية خلال سنوات سيطرة الفصائل على الغوطة الشرقية. واستمر هذا التوتر لاحقاً، حتى بعد انتقال بويضاني وفصيله إلى الشمال السوري عام 2018. وتحولت جبهة النصرة إلى هيئة تحرير الشام”، التي قادها الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، والذي كان معروف سابقاً باسم "أبو محمد الجولاني".


















0 تعليق