الطواجن والبريك.. مأكولات لا تغيب عن مائدة رمضان في تونس (صور)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لكل شعب ما يميزه عن غيره من العادات والتقاليد في شهر رمضان الفضيل، والتوانسة أحد أبرز الشعوب العربية في الاستعداد لشهر رمضان.

 

رمضان في تونس هذا العام مختلف عن غيره من السنوات الماضية، فالمساجد التي كانت تمتلئ بالمصليين ما تزال مغلقة بسبب الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا المستجد..

 

كما أن الروحانيات والعادات والتقاليد اختفت في تونس، بسبب القيود التي فرضت على الشعب.

 

وفي أشهر رمضان السابقة، كان للشهر الفضيل مكانة كبيرة لدى التوانسة، فكانت تمتلئ الجوامع في كل محافظات البلاد بروادها الذين يفترشون الشوارع والأحياء التي تقع بالقرب من المساجد، وتصدح المآذن بتلاوات خاشعة للقرآن يتقدمها أئمة من خريجي جامعة الزيتونة للعلوم الإسلامية، لكن كورونا منع كل ذلك.

 

 

ولكن رغم القيد المنزلي التي يعيشه سكان تونس، إلا أن للتوانسة أسلوبهم ومذاقهم الخاص احتفالا بالشهر الفضيل رغم تفشي وباء كورونا.

 

فمنذ ليلة دخول شهر رمضان التي يطلق عليها في تونس "ليلة القرش" تبدأ التونسيات في تجهيز الحلويات في تلك الليلة ويلاحظ خلال شهر رمضان، ما يشبه "الكرنفال" في مستوى صناعة الخبز، حيث تتنافس المخابز التونسية فى كامل البلاد على إعداد أشكال مختلفة وأصناف عديدة من الخبز، سواء المصنّعة من القمح أو الشعير أو الذرة.

 

وكذلك تتفنن المخابز في تزيين الخبز بحبّات "البسباس" و"السينوج" (حبة البركة)، وتزيين الخبز بالزيتون.

 

وفي اليوم الأول من هذا الشهر الكريم تأخذ مائدة الإفطار صبغة خاصة، ويتم إعداد أشهى المأكولات التونسية، أبرزها طبق البريك الذي يتصدر المائدة في كل البيوت، وبصفة يومية، وهو عبارة عن نوع من الفطائر تصنع من أوراق الجلاش، وتتشابه مع السمبوسة، ولكنها فطائر كبيرة الحجم تُحشى بالدجاج أو اللحم في مختلف المناطق غير الساحلية مع إضافة البصل والبقدونس المفروم والبطاطا، وتقلى بالزيت.

 

 

وبعد تناول البريك يأتي دور الحساء وخاصة "حساء الفريك" باللحم أو الدجاج، ثم تأتي الأطباق الأساسية الأخرى من الخضراوات واللحوم المختلفة والتي تطبخ عادةً في تونس بزيت الزيتون.

 

ومن الأطباق الأخرى الشعبية التي توجد على مائدة الإفطار التونسية "الطواجن" بأنواعها المختلفة، والطاجين طبق شعبي مميز وتختلف صناعته من منطقة لأخرى، وهو عبارة عن كيك مالح يصنع من الجبن الرومي أو الموزاريلا مع البيض والبهارات وبعض الخضراوات ونوع من اللحوم، وتمتزج كل هذه الأنواع وتخبز في الفرن.

 

أما السلطة على المائدة التونسية فلها أنواع كثيرة ويتم تقسيمها إلى سلطة مشوية وسلطة نيئة. والسلطة المشوية هي القاسم المشترك في كل البيوت التونسية، وتتكون من الفلفل والطماطم (البندورة) وفرمهم مع البصل والثوم والبهارات والنعناع الجاف، وتزيّن بالبيض المسلوق.

 

 

ومن العادات البارزة خلال شهر رمضان اعتناء أصحاب المخابز بتنويع أصناف وأشكال الخبز المحلَّى بحبات البسباس وحبة البركة.

 

كما تغير أكثر المحلات من بضاعتها لتعرض مواد غذائية خاصة بهذا الشهر مثل الملسوقة وهي ورقة من العجين تستعمل لتحضير البريك والحلويات.

 

أيضا، يقبل التونسيون من سكان الواحات، جنوبي البلاد، بشكل لافت على تناول عصير "اللاقمي"، الذي يستخرج من جذوع أشجار النخيل، مع حلول موسم الصيام، الذي تزامن مع انطلاق فصل الصيف.

 

ولا يكاد هذا الشراب يغيب عن طاولة إفطار أو سحور سكان الواحات، حيث تكثر واحات النخيل؛ نظرا لفوائده الصحية، وقدرته على إطفاء ظمأ الصائمين في الشهر المبارك.

 

و"اللاقمي" هو سائل يميل لونه إلى الأصفر، ومذاقه كالتمر المحلى بالسكر.

 

 

وأيضا، من أبرز العادات أيضا، يحلو في ساعات السهر، شرب الشاي بالصنوبر والشاي الأخضر المنعنع والقهوة المطحونة خِصِّيصَى للشهر الكريم. وتختص الأحياء العريقة بباب المنارة وباب الجديد في شهر رمضان أساسًا ببيع نوع من الحلويات التقليدية التي تعرف بها تونس ومنها "الزلابية" و"المخارق" وهي من مشتقات القمح والعسل، والجلجلان على شكل قطع مستديرة ومشبكة أو مستطيلة مع الاستدارة.

 

لكن ومع انتشار فيروس كورونا المستجد، وكذلك الإجراءات الحكومية التي اتخذت لمواجهته، اختفت بعض العادات التي كان يحرص عليها التوانسة.

 

فاختفت "السلامية" والتي هي مجموعة من المغنيين كانوا ينشدون على ضربات الدف أدوارًا تمجد الرسول الكريم والأولياء الصالحين أو بعضًا من أشعار الصوفيين، بل أيضا اختفى دور "بوطبيلة" والذي كان يسحر الناس في آخر الليل من خلال النقر على الطبلة والمناداة على النائمين للتسحر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق