خمسون عامًا من الكفاح .. حكاية السايس خلف ماكينة الخياطة بكفرالشيخ

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

داخل محل بسيط في احد حارات محافظة كفرالشيخ لا تتجاوز مساحته أمتارًا قليلة يجلس عم محمد السايس رجل تجاوز السبعين من عمره يحمل على كتفيه حكاية عمر قضاه في مهنة نبي الله إدريس مهنة لم تمنحه الثراء لكنها منحته الكرامة.


بدأ عم  " محمد"  رحلته مع الإبرة والخيط منذ أكثر من خمسين عامًا اعتمد عليها اعتمادًا كاملًا في تربية أبنائه وتحمل أعباء الحياة حيث استطاع أن يخرج أبناءه متعلمين ابنة في كلية العلوم وأخرى في كلية التربية وولد يعمل في مجال التمريض في رحلة كفاح وصبر تؤكد أن العمل البسيط قد يصنع إنجازات كبيرة.

 

رغم تقدمه في العمر لا يزال عم محمد يعمل في المهنة التي كانت يومًا مصدر رزق مستقر أصبحت اليوم عبئًا نفسيًا عليه مع قلة الزبائن وركود الحركة وهو ما ينعكس على حالته النفسية.


قال عم محمد في حديثه لموقع تحيا مصر اشتغلت في المنهة من خمسين سنه علي يد ابن عمتي واخدت 4 سنوات لحد ما حفظت المهنة والخياطة علمتني الصبر بس الصبر لوحده مش كفايه لما اليوم يعدي ومحدش يطلب حاجة بحس بتعب مش في جسمي في ن

eea4d90c49.jpg
6dbca94d9a.jpg


واضاف عم محمد أن أصعب ما يواجهني ليس تعب العمل بل الإحساس بأن مهنة قضيت فيها عمري لم تعد تحظى بالتقدير الكافي في ظل انتشار الملابس الجاهزة وارتفاع تكاليف المعيشة.

aa5f30ec08.jpg


وأكمل عندي بنتين وولد وعملتهم احسن علم واحسن كليات وجوزتهم من خلال المهنه بس زمان غير دلوقتي ونفسي أيام الزمن الجميل ترجع تاني علشان نقدر نلحق الظروف المعيشة دي .


يأمل السايس وغيرو من أصحاب الحرف القديمة الذين يواجهون خطر الاندثار دون دعم حقيقي أو مظلة حماية اجتماعية تحفظ لهم كرامتهم بعد سنوات طويلة من العطاء أن تشهد الفترة المقبلة تحركًا جادًا لإعادة الأمور الي نصابها وينتعش سوق العمل كما كان في السبق .

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق