واشنطن تفرض عقوبات واسعة على "أسطول الظل" الإيراني لتقويض تمويل النظام

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الجمعة، فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت 15 كياناً وفردين، بالإضافة إلى 14 سفينة تنتمي لما يُعرف بـ"أسطول الظل"، الإيراني على خلفية تورطهم في التجارة غير المشروعة للبترول والمنتجات البتروكيماوية إيرانية المنشأ. 

وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة "الضغط الأقصى" التي تتبناها الإدارة الأمريكية لخفض صادرات طهران النفطية وتجفيف منابع الإيرادات التي يستخدمها النظام لتمويل أنشطته الخبيثة وزعزعة الاستقرار العالمي.

ملاحقة أسطول الظل 

وأكدت الخارجية الأمريكية في بيانها أن هذه الكيانات والسفن حققت عوائد ضخمة وظفها النظام الإيراني في تمويل وكلائه والأنشطة الإرهابية، بدلاً من الاستثمار في رفاهية الشعب أو إصلاح البنية التحتية المنهارة. وشددت واشنطن على أنها ستستمر في محاسبة النظام وشركائه طالما استمرت محاولات التهرب من العقوبات وتوليد الأموال لدعم السلوك القمعي، مؤكدة التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقليص الصادرات غير المشروعة بشكل حاسم.

ويتزامن الإعلان عن العقوبات الجديدة، مع مفاوضات غير مباشرة جرت اليوم في سلطنة عُمان بين وفدين دبلوماسيين أمريكي وإيراني لبحث الملف النووي لطهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة تشكل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

وقال عراقجي للتلفزيون الإيراني الرسمي "بداية جيدة للمفاوضات. وهناك تفاهم على مواصلة المحادثات. وسيتم تحديد التنسيق بشأن كيفية المضي قدما في العاصمتين".

سلاح قمع المتظاهرين

وتأتي هذه التحركات استكمالاً لسلسلة إجراءات بدأت في 24 يناير المنصرم، حين أدرجت الإدارة الأمريكية سفناً وشركات مرتبطة بطهران على قوائم العقوبات لقطع التمويل المستخدم في "قمع المتظاهرين". وشملت تلك القائمة 9 سفن في دول شملت عُمان والهند والإمارات، إلى جانب 8 شركات كانت تنقل منتجات نفطية تُقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات إلى الأسواق العالمية، في محاولة لزيادة الضغط السياسي والاقتصادي على طهران.

من جهتها، ربطت وزارة الخزانة الأمريكية بين هذه العقوبات وبين انتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران، مشيرة إلى أن طهران تلجأ لقطع الوصول إلى الإنترنت لإخفاء ما وصفته بـ"القمع الوحشي" ضد المتظاهرين السلميين. 

وتعتبر الإدارة الأمريكية أن تزايد وتيرة العقوبات في الآونة الأخيرة يعكس إصراراً على ملاحقة الآلة المالية للنظام التي تُمول الانتهاكات الداخلية والعمليات الخارجية، مما يضع قيوداً إضافية على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بالفعل من مستويات تضخم قياسية وهبوط حاد في قيمة العملة المحلية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق