استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، سمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين حول مختلف القضايا الثنائية والإقليمية.
وجرى اللقاء بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وسمو الأمير مصعب بن محمد الفرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي للشئون السياسية، إلى جانب السفير صالح بن عيد الحصيني، سفير المملكة العربية السعودية لدى القاهرة.
ترحيب رئاسي وتأكيد على متانة العلاقات المصرية السعودية
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحّب بوزير الخارجية السعودي، وطلب نقل خالص تحياته إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.
وأشاد الرئيس السيسي بالجهود التي تبذلها القيادة السعودية الحكيمة لتحقيق التنمية الشاملة والرخاء بالمملكة، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية والأخوية التي تربط البلدين، وحرصها الدائم على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
مجلس التنسيق الأعلى وتعزيز التعاون المشترك
وأكد السيد الرئيس أهمية الجهود الجارية لترتيب الانعقاد الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره آلية مهمة لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع، وتعزيز التكامل بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما شدد الرئيس على ضرورة تكثيف التنسيق المصري السعودي إزاء التطورات الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل التحديات المتسارعة التي تواجهها دول الشرق الأوسط.
تحيات القيادة السعودية وتأكيد على التشاور السياسي
من جانبه، نقل سمو الأمير فيصل بن فرحان تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا حرص المملكة العربية السعودية على تعزيز العلاقات الراسخة مع مصر، واستمرار التنسيق والتشاور السياسي بين القيادتين في مختلف الملفات.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن العلاقات المصرية السعودية تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مشددًا على أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
تطابق الرؤى تجاه أزمات المنطقة
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن اللقاء تناول عددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث شهد تأكيدًا على تطابق الموقفين المصري والسعودي بشأن ضرورة التوصل إلى حلول سلمية للأزمات التي تشهدها المنطقة.
وأكد الجانبان أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الدول وسلامة أراضيها، لا سيما في كل من السودان واليمن والصومال وقطاع غزة، مع دعم المسارات السياسية التي تضمن إنهاء النزاعات وتحقيق الاستقرار.
إشادة بالدور السعودي في الملف اليمني
وفي هذا السياق، ثمّن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية، بهدف دعم الحوار حول القضية الجنوبية، بما يسهم في تحقيق تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية، ويحافظ على وحدة البلاد وأمنها واستقرارها.
ويعكس هذا اللقاء عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسعودية، والدور المحوري الذي يضطلع به البلدان في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.
















0 تعليق