في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ الاستقرار الضريبي وتحسين العلاقة بين مصلحة الضرائب والممولين، أعلن أحمد كوجك وزير المالية عن تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية، ضمن حزمة شاملة من التسهيلات التي تستهدف تخفيف الأعباء وتحقيق قدر أكبر من العدالة والمرونة داخل المنظومة الضريبية.
وزير المالية: تجديد العمل بالقانون يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الممولين
واكد وزير المالية، خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج حضرة المواطن من تقديم الإعلامي سيد علي المذاع عبر شاشة الحدث اليوم، يأتي هذا القرار استجابة لحاجة ملحّة إلى معالجة الملفات العالقة التي استمرت لسنوات، وأثّرت سلبًا على مناخ الاستثمار والثقة المتبادلة.
وأوضح وزير المالية أن تجديد العمل بالقانون يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الممولين لتسوية النزاعات الضريبية القائمة بطريقة ودية وسريعة، بعيدًا عن التعقيدات القضائية والإجراءات المطوّلة. كما يسهم هذا التوجه في تقليل حجم القضايا المنظورة أمام المحاكم، وتخفيف الضغط على الجهاز الإداري، بما يسمح بالتركيز على تطوير الخدمات وتحسين الأداء المؤسسي.
وفي السياق ذاته، كشف كوجك عن قرب تطبيق نظام ضريبي مبسط وجديد خلال العام المالي الحالي، يقوم على فلسفة مختلفة تركز على التيسير والتحفيز بدلًا من التعقيد والتشدد. وأكد أن هذا النظام يستهدف بالأساس الشركاء الملتزمين، من خلال تقديم مزايا وتسهيلات متعددة تشجع على الالتزام الطوعي وتدعم استدامة النشاط الاقتصادي.
وأشار الوزير إلى أن النظام الجديد يعتمد على تبسيط الإجراءات وتقليل المتطلبات الشكلية، إلى جانب توسيع الاعتماد على التحول الرقمي في تقديم الإقرارات وسداد المستحقات، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد، ويحد من الأخطاء الإجرائية. كما يراعي النظام طبيعة وحجم كل نشاط اقتصادي، بحيث يتم تطبيق قواعد مرنة تتناسب مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتساعدها على النمو دون أعباء تفوق قدراتها.
كوجك: التسهيلات الجديدة تهدف إلى خلق توازن حقيقي بين حق الخزانة العامة وحق الممول
وأكد كوجك أن التسهيلات الجديدة لا تعني التهاون في حقوق الدولة، بل تهدف إلى خلق توازن حقيقي بين حق الخزانة العامة وحق الممول في معاملة عادلة وواضحة. فزيادة الحصيلة الضريبية، بحسب الوزير، تتحقق من خلال توسيع القاعدة الضريبية وبناء الثقة، وليس عبر فرض أعباء إضافية على الملتزمين.
واختتم وزير المالية تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد حوارًا مستمرًا مع مجتمع الأعمال وممثلي الممولين، لضمان التطبيق السلس للنظام الجديد وتقييمه بشكل دوري، بما يحقق الهدف الأساسي المتمثل في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة.


















0 تعليق