محلل ليبي: الحوار السياسي مهدد بالفشل لهذه الأسباب

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

على مدار الأيام الماضية تعددت اللقاءات المعنية بالشأن الليبي، فما بين تونس، والمغرب، وسويسرا ومصر، اجتمع طرفي النزاع في ليبيا في محاولة لحلحلة الأزمة، إلا أن المحلل السياسي الليبي عبد الستار حتيتة، يرى أن المسار السياسي مهدد بالفشل.

 

حتيتة قال في تصريح صحفي، إن النتيجة واحدة والسيناريو مفضوح منذ البداية، فكل استفتاء أو اتفاق لن يخرج بحكومة واحدة موحدة وجيش واحد تحت علم واحد، لن يرضى به الليبيون ولن يباركه الشارع الليبي.

 

وقال إن هناك تطورات متسارعة لملتقى الحوار، مؤكدا أن أعمال الابتزاز وفرض الأجندات الغربية على مجريات الأحداث تجددت خلال اللقاءات مرة أخرى.

 

وحذر المحلل السياسي الليبي من حصول عمليات تزوير في ملتقى الحوار، لترشيح شخصيات لن تساهم إلا في تدهور الوضع في ليبيا، قائلا: "لا يخفى على أحد أن جلسات الملتقى أصبحت تُعقد عبر الإنترنت، وعمليات التصويت أيضاً، الأمر الذي أثار السخط من مدى مصداقية هذه الجلسات، بالمقارنة مع جلسات تونس التي تمت بشكل مباشر، ومع ذلك حدثت عمليات بيع وشراء للأصوات فيها".

 

وقال إن لعل السبب الرئيسي لغضب الشارع الليبي، هو تغلغل جماعة الإخوان المسلمين في هذا الملتقى، مؤكدا أن الجماعة تُمارس ضغوطاً لفرض شخصيات سياسية تابعة لها لحكم الفترة الانتقالية، علاوة على توظيفها للمال السياسي، وشراء الأصوات، الأمر الذي قد يقوض العملية السياسية، ويدفع بشخصيات إخوانية إلى الحكم لتمرير أجندات الغرب والبقاء في السلطة سواء كانت جديدة أم حالية، بالتالي إبقاء الوضع على ماهو عليه في ليبيا.

 

وأوضح أن ملتقى الحوار ومخرجاته لا يفي بتطلعات الشعب الليبي، بسبب شبهة الصفقة المسبقة والمال السياسي الفاسد المستخدم لشراء الأصوات، وخصوصاً كونه لا يستبعد القيادة الحالية من المناصب المقبلة، الأمر الذي يعتبره العديد هاماً، كون القيادة الحالية معظمها تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، الفاقدين للحاضنة الشعبية، والذين يصفهم الشارع الليبي بعملاء الغرب.

 

ولفت إلى أن الكل كان يعقد الآمال على هذا الملتقى للمضي إلى الأمام في سبيل حلحلة الأزمة الليبية، خصوصا مع توفر الدعم الدولي والإقليمي،  إلا "أنه لم يحقق اختراقًا مهمًّا في الملف الليبي، ولذا فقد كان الملتقى دون سقف التوقعات، وفي حال ظلت النقاشات المحتدمة نابعة بالأساس من الدفاع عن مصالح شخصية ومناطقية، واستمرت فضائح الرشاوي، وهيمنة جماعة الإخوان عليه، فإن ذلك سيعجل بالفشل في وضع خارطة طريق واضحة المعالم".

 

وتشهد ليبيا حالة من الفوضى والعنف منذ إطاحة  معمر القذافي في 2011. وتنتشر في البلاد فصائل مسلّحة كثيرة.

 

كما تشهد ليبيا نزاعاً بين سلطتين متنافستين: حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس وحكومة موازية في الشرق يدعمها المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد وجزء من الجنوب ومنذ العام 2014، هناك حكومتان وبرلمانان في البلاد.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق