لمنع تسلّح إيران نوويًا.. فرنسا وألمانيا يراهنان على «بايدن»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل إيران مرة أخرى تخصيب اليورانيوم، ولذلك يخشى الآن كل من وزير الخارجية الفرنسي وسياسي حزب الخضر الألماني، أوميد نوريبور، من أن تصبح إيران قوة نووية في القريب العاجل، الأمر الذي دفعهما لإرسال إشارة للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن بضرورة إنقاذ الاتفاقية النووية مع إيران لتجنب التصعيد والتهديدات المنبعثة من نظام الملالي.

 

ولا يعتقد حزب الخضر الألماني أنّه لا يزال من الممكن إنقاذ الاتفاق النووي، منتقدًا الحكومة الألمانية بسبب تجاهل الصراع الإيراني الأمريكي، وفقًا لتقريرمجلة دير شبيجل الألمانية.

 

وبعد مناورة عسكرية قامت بها إيران في الخليج العربي لعدة أيام، حذّرت فرنسا من الأنشطة النووية لنظام الملالي، وصرّح وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، في مقابلة مع صحيفة صنداي جورنال، بأنّ إيران باتت على وشك أن تصبح قوة نووية، داعيًا إلى مناشدة الإيرانيين بشكل مباشر بضرورة التخلي عن هذه الإجراءات الاستفزازية، وفي نفس الوقت، لضرورة تذكير بايدن  لإنقاذ اتفاقية فيينا النووية.

 

وكان الهدف من الاتفاق النووي الدولي الذي تم التوصل إليه في فيينا عام 2015 هو ضمان عدم امتلاك إيران للقدرات اللازمة لصنع قنبلة نووية، وكان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب قد أنهى الاتفاق من جانب واحد، وفي مايو 2018  وضع عقوبات جديدة ضد طهران، منذ ذلك الحين، انسحبت إيران تدريجياً من الاتفاقية، وقد يُقرّر الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، الذي سيتولى منصبه يوم الأربعاء، إعادة بلاده إلى الاتفاق النووي، بحسب التقرير.

 

وانتقدت فرنسا استراتيجية ترامب المتمثلة في "الضغط الأقصى" على إيران، كونها جاءت بنتائج عكسية، ولم تؤد إلا إلى زيادة الخطر والتهديد، ولذلك دعا وزير الخارجية الفرنسي إلى تغيير الاتجاه، بحيث تتوقف إيران عن التهديد ببرنامجها النووي.

 

استفزاز في الخليج

 

بطريقة مثيرة للجدل، أطلقت القوات المسلحة الإيرانية صواريخ متوسطة المدى كاختبار في الأيام القليلة الماضية. وبالإضافة إلى الصواريخ التي يبلغ مداها 1800 كيلومتر، تم أيضًا اختبار صواريخ كروز وطائرات بدون طيار في مناورة بحرية واسعة النطاق من قبل البحرية والحرس الثوري.

 

كما أبلغت طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الأربعاء، بأنها ستطلق الأبحاث في استخراج معدن اليورانيوم، الذي يستخدم في مفاعل أبحاث في طهران.

 

وفي بيان مشترك لوزارات الخارجية، أعربت دول ألمانيا وفرنسا وبريطانيا العظمى عن قلقها. وقالت في بيان نُشر يوم السبت إنّ ''إيران لا تستخدم اليورانيوم استخدامًا مدنيًا موثوقًا به، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ الاتفاقية النووية الدولية تحظرعلى طهران الإنتاج أو البحث عن معدن اليورانيوم لمدة 15 عامًا، لذلك يجب على الجمهورية الإسلامية أن توقف هذه الأنشطة".

 

موقف ألمانيا

 

انتقد حزب الخضر الألماني جهود الحكومة الألمانية للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، قائلًا: "لمنع تخريب ترامب للاتفاقية النووية، كان ينبغي على الحكومة الألمانية أن تتصرف في وقت سابق بشكل أكثر حسماً بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي".

 

وبعد إنهاء الاتفاقية من جانب واحد من قبل الولايات المتحدة، تأسس النظام المالي انستيكس " Instex " في يناير 2019 لحماية التجارة مع إيران، وذلك على الرغم من العقوبات الأمريكية الجديدة.

 

ومع ذلك، فقد تمّ إجراء "صفقة واحدة فقط" من خلال هذا النظام المالي في العامين الماضيين لتسهيل تصدير الإمدادات الطبية إلى إيران، بحسب رد وزارة الخارجية الألمانية على طلب من عضو البوندستاج المنتمي لحزب الخضر، أوميد نوريبور، والذي نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

 

رابط النص الأصلي

0 تعليق