«طيور رهن القيد».. هكذا يستهدف الاحتلال أطفال فلسطين

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

منذ 73 عامًا لم يتوقف الاحتلال الصهيوني عن استهداف أطفال فلسطين، مسجلا آلاف الجرائم الصهيونية بحقهم.

 

"أطفال فلسطين"، باتوا أحد أهم الأهداف الصهيونية مؤخرا، فبالرغم من كونهم "أطفالا" إلا أن الاحتلال لم يرحمهم.

 

ووفق تقارير حقوقية فلسطينية ودولية، ازدادت الجرائم الصهيونية بحق أطفال فلسطين في الأيام الأخيرة، فبين القتل والاستهداف والتعذيب والاعتقال، يقف الطفل الفلسطيني وحيدا ينتظر الرصاص الغادر من بنادق جنود الاحتلال.

 

وقبل ساعات، أطلق فريق من طلبة الماجستير في تخصص العلاقات العامة المعاصرة بالجامعة العربية الأمريكية السبت حملة إعلامية بعنوان "طيور رهن القيد"، تهدف إلى إسناد قضية الأطفال الفلسطينيين الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتسليط الضوء على معاناتهم والانتهاكات التي ترتكب بحقهم.

 

وقالت الحملة في بيان: إنها تركز في الأساس على بعدين رئيسين في هذه القضية هما: الإنساني والقانوني، خاصة أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول بشتى الطرق والأساليب استهداف الأطفال الفلسطينيين، من خلال الاعتقال والتعذيب والترهيب وذلك لتحطيم معنويات الجيل الفلسطيني الذي يعول عليه في المستقبل بأن يكون لبنة أساسية في بناء الدولة الفلسطينية.

 

 

وأشارت إلى أن "طيور رهن القيد" ستركز على الجانب القانوني المترتب على اعتقال الأطفال، وذلك من خلال التعريف ببنود ونصوص الاتفاقيات الأممية التي نادت بحق الطفل في الحماية والأمن والأمان.

 

وبينت الحملة أنها ستكون باللغة العربية، وستشتمل على محتوى إعلامي متنوع مرئي ومسموع ومكتوب، بالإضافة إلى إنفوجرافك، ونشرات تعريفية بالأطفال الأسرى، والانتهاكات التي يتعرضون لها.

 

ودعت الحملة الجمهور والنشطاء إلى التفاعل مع الحملة والتغريد عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي على هاشتاج #طفولتي حقي.

 

وستنطلق الحملة من خلال صفحة خاصة على الفيسبوك، ويوتيوب وإنستجرام، إلى جانب وسائل الإعلام التقليدي، وتنفذ مع عدد من المؤسسات الشريكة هي: هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير، ومركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب.

 

وقال أستاذ العلاقات العامة والمشرف على الحملة عمر أبو عرقوب: إن قضية الأطفال الأسرى تحظى باهتمام واسع من لدن الجمهور الفلسطيني، وهي تستحق أن يتم تسليط الضوء عليها، مشيراً إلى أنها تقوم على أسس علمية أكاديمية، داعياً الجمهور إلى دعمها والتفاعل معها.

 

 

ويضم فريق الحملة كلا من الطلبة: أمجد التميمي، أسيل أبو فردة، محمد فرج، شروق الطل، وعبير مقبل.

 

ووفق تقارير إعلامية، أوضح بيان صدر عن مكتب الأمم المتحدة، ومقره رام الله، أن الإصابات حدثت في الضفة الغربية المحتلة، دون أن يشكّل فيها الأطفال تهديدا على حياة الجنود الإسرائيليين أو غيرهم.

 

وأضاف "يبدو أن القوة المستخدمة لم تكن متوافقة مع القانون الدولي في تلك الحالات".

 

وتابع "وفقاً للقانون الدولي، فإن استخدام القوة المميتة مسموح به فقط كملاذ أخير، رداً على تهديد الحياة أو التعرض لإصابة خطيرة".

 

وقال البيان، إن حوادث إصابة الأطفال الأربعة، وقعت في مدينة البيرة (وسط)، وبلدة سلواد شرقي رام الله (وسط)، وبلدة كفر قدوم شرقي قلقيلية (شمال)، ومخيم قلنديا شمالي القدس.

 

 

وطالب المكتب، إسرائيل، بالتحقيق "بشكل فوري في جميع حالات استخدام قواتها للقوة التي أدت إلى القتل أو الإصابة، ومحاسبة المسؤولين عنها".

 

استهداف الاحتلال لأطفال فلسطين ليس فقط بالرصاص وإنما بإقرار قوانين تعسفية ضدهم، فمؤخرا حذرت منظمة حقوقية دولية، من تعديلات أجراها الاحتلال، على أمر عسكري، يتيح رفع سقف العقوبة على الأطفال الفلسطينيين، فيما قرر الأسرى الأطفال من محافظة الخليل، القابعين في سجن "عوفر"، تنفيذ خطوات احتجاجية، لاستمرار إدارة سجون الاحتلال حرمان عائلاتهم من زيارتهم.

 

وقال مدير برنامج المساءلة القانونية في الحركة العمالية للدفاع عن الأطفال - فرع فلسطين، المحامي عايد قطيش، إن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي أجرت مؤخرا تعديلات على الأمر العسكري رقم 1651، حَرم الأطفال في الفئة العمرية بين 12 وتحت 14 عاما من الحماية، ورَفَع سقف اعتقالهم".

 

وأضاف أنّ العقوبة المفروضة على الأطفال في هذه الفئة، كان حدها الأقصى قبل التعديل، لا يتجاوز ستة شهر فعلية أو مع وقف التنفيذ، ومع التعديل الجديد، لم يعد هناك حماية أو سقف زمني للعقوبة التي قد تفرض على الأطفال الذين تتم محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية.

 

 

وأوضح قطيش أنّ التعديل الجديد يعني عمليا، فقدان الأطفال فوق 12 عاما للحماية "وهذا يتناقض مع المعايير والمبادئ الدولية التي لها علاقة بحماية الأحداث".

 

وأشار إلى أنّ التعديلات على منظومة المحاكم العسكرية الإسرائيلية، تؤكد أنها "أداة من أدوات العقاب تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة".

 

وذكر قطيش أن التعديلات الإسرائيلية، تخالف بشكل أساسي اتفاقية حقوق الطفل "التي تعتبر اعتقال الأطفال الملاذ الأخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة مع البحث عن بدائل غير الاعتقال".

 

وأشار المحامي قطيش في تصريحات صحفية، إلى أن الأوامر العسكرية وممارسات المحاكم العسكرية، تتناقض عمليا وبشكل مطلق مع المبادئ والمعايير الدولية التي تم إرساؤها لحماية حقوق الأطفال.

 

 

وتقول الحركة العالمية إن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحاكم الأطفال سنويا ما بين 500 و700 طفل أمام المحاكم العسكرية.

 

وفرضت إسرائيل بعد احتلالها للضفة الغربية والقدس عام 1967 نظام الأوامر العسكرية في الضفة الغربية (حوالي 1900 أمر)، ومنح القائد العسكري في المنطقة سلطات تنفيذية وقضائية وتشريعية على الأرض الفلسطينية المحتلة.

 

ولا يزال الاحتلال يعتقل في سجونه 170 طفلاً موزعين بين سجني مجدو، وعوفر، والدامون، إضافة إلى وجود عدد في مراكز التوقيف والتحقيق، وجزء آخر من أطفال القدس تحتجزهم في مراكز اجتماعية خاصة؛ لأن أعمارهم تقل عن 14 عاما.

 

وبحسب تقارير حقوقية سابقة، اعتقلت السلطات الإسرائيلية، 2330 فلسطينيا، خلال النصف الأول من العام 2020، بينهم 304 أطفال، و70 سيدة.

 

جاء ذلك، في بيان مشترك لمؤسسات تعنى بقضايا الأسرى وحقوق الإنسان، وهي: هيئة شؤون الأسرى (رسمية) ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز وادي حلوة – سلون.

 

وأوضح البيان، أن عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية الإجمالي، بلغ مع نهاية يونيو الماضي (4700) معتقل، منهم 41 سيدة، و160 طفلا، ووصل عدد المعتقلين الإداريين (دون تهمة) إلى نحو 365.

 

وقالت المؤسسات، إن العام 2020 شهد "تزايدا في تعرض المعتقلين للتعذيب".

 

 

0 تعليق