لماذا كثفت إسرائيل ضرب إيران في سوريا؟ صحيفة بريطانية تجيب

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"لماذا تهاجم إسرائيل بجرأة كبيرة إيرانية في سوريا" target="_blank">الأهداف الإيرانية في سوريا؟.. سؤال يتردد كثيرا خلال الفترة الماضية مع تكرار الغارات الإسرائيلية على أهداف إيرانية في سوريا، وأحدثها ما حصل ليل الثلاثاء الأربعاء، واعتبر أنه الأكبر والأجرأ على الإطلاق.

 

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن محللين قولهم: إن "إسرائيل تستغل حالة عدم اليقين التي سادت أيام ترامب الأخيرة، وكذلك فشل إيران حتى الآن، في الرد على الاستفزازات الأخيرة".

 

في وقت مبكر من صباح الأربعاء، قالت وكالة الأنباء السورية، إن طائرات إسرائيلية قصفت شرق سوريا، حيث قصفت أهدافا قالت جماعة مراقبة محلية إنها تشمل مواقع للجيش الإيراني والفصائل المرتبطة به والقوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.

 

وأكدت وكالة سانا، أن الهجوم الإسرائيلي استهدف مدينتي دير الزور والبوكمال في شرق البلاد، دون ذكر عدد القتلى أو الأضرار. وتقع البوكمال على الحدود السورية العراقية وهي طريق حيوي لنقل الأسلحة والعناصر الإيرانية إلى سوريا.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الغارات استهدفت أربعة مواقع على الأقل للحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

 

وقالت قناة الميادين اللبنانية الموالية للأسد والتي لها نفوذ ميداني واسع في سوريا ، إن "العدوان الإسرائيلي استهدف مواقع كان قد تم إفراغها قبل القصف"، والأضرار التي وقعت مادية فقط، وهو خطاب معتاد من قبل الحكومة السورية بعد الهجمات الإسرائيلية.

 

واستمر القصف 35 دقيقة، بحسب الميادين، وكان من أكبر الهجمات على سوريا منذ سنوات، وقال الجيش الإسرائيلي إنه لا يعلق على تقارير في وسائل الإعلام الأجنبية.  

 

وقال المرصد إن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يزيد عن 40 من أفراد القوات المحلية والأجنبية الموالية للأسد. ونقلت الصحيفة عن شهود عيان قولهم، إن الميليشيات المدعومة من إيران نقلت شحنة صواريخ إلى سوريا لتخزينها في المستودعات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

 

وأضافت أن هذا يعني أن الإسرائيليين كانوا يراقبون الحركة بشكل مكثف، والسبب وراء الهجوم المكثف هو استهداف هذه الصواريخ" .

 

وتابعت الصحيفة: "لم نلاحظ أي هجمات ضخمة مثل تلك التي حدثت الليلة الماضية منذ عامين"، وهذا هو أكبر هجوم إسرائيلي على مواقع إيرانية في سوريا في العقد الماضي.

 

واستهدف الهجوم إلى حد كبير مدينتين و53 ميلاً من الصحراء الفاصلة بينهما، والتي تسيطر عليها القوات الموالية لإيران، وضراوة الهجوم جاءت في نهاية إدارة الرئيس ترامب، في وقت قد تكون فيه إسرائيل أكثر جرأة لمهاجمة مثل هذه الأهداف.

 

وكانت الطائرات الإسرائيلية تحلق على ارتفاع منخفض فوق لبنان بشكل شبه يومي لمدة ثلاثة أسابيع، وتغامر أحيانًا بالدخول إلى سوريا لشن هجوم، فيما أثار الصوت المدوي وطنين الطائرات بدون طيار قلق سكان العاصمة اللبنانية بيروت.

 

وكثفت إسرائيل من هجماتها على سوريا مؤخرًا، وفي عام 2020، نفذت 50 غارة في سوريا، وفقًا لإحصائيات الجيش الإسرائيلي.

 

وفي الشهر الماضي، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال أفيف كوخافي، "إن الوجود الإيراني في سوريا في تباطؤ واضح نتيجة لنشاط الجيش الإسرائيلي، ولكن لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه لتحقيق أهدافنا في هذه الساحة".

 

وضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ترامب، الذي أيد بقوة حملة إسرائيل ضد برنامج طهران النووي، لتوجيه ضربة عسكرية نهائية للبرنامج قبل تسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب جو بايدن، لكن اعتراضات مسؤولي البنتاجون أعاقت ذلك الاحتمال.

 

لكن الاضطرابات المتصاعدة في واشنطن، مع مساءلة ترامب الآن للمرة الثانية، زادت من الشعور بعدم القدرة على التنبؤ.

 

وكان الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى في الأيام الأخيرة ونشر بطارية من صواريخ القبة الحديدية للدفاع الجوي في مدينة إيلات للحماية من الضربات المحتملة من القوات المدعومة من إيران في اليمن، وفقًا لتقرير نشر في صحيفة هآرتس اليومية.

 

ويعتقد محللو الدفاع، أن إسرائيل قد تستغل حالة عدم اليقين التي سادت أيام ترامب الأخيرة وكذلك فشل إيران ، حتى الآن ، في الرد على الاستفزازات الأخيرة.

 

ويعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل كانت وراء مقتل عالم نووي إيراني بارز في نوفمبر الماضي. ويوافق الثالث من يناير الحالي الذكرى الأولى للضربة الأمريكية بطائرة مسيرة في بغداد والتي أسفرت عن مقتل اللواء الإيراني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وحتى الآن، لم تتحقق أي من الهجمات الانتقامية التي وعدت بها إيران.

 

وقال المحلل العسكري عاموس هاريل: "يبدو أن إسرائيل تستغل الضعف النسبي لإيران في سوريا ولعبة الانتظار التي تلعبها طهران قبل تنصيب الرئيس الأمريكي جو بايدن".

 

من جانبها ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن إسرائيل تراجع الخيارات العسكرية لمواجهة محتملة مع إيران في حين يستعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لخلافات مع الإدارة الأمريكية الجديدة بشأن السياسة النووية الإيرانية.

 

وقالت الصحيفة إن الجيش يصيغ ثلاثة خيارات "لتقويض جهود إيران النووية أو التصدي، إذا لزم الأمر، للعدوان الإيراني وإنه سيطرحها قريبا على الحكومة". ولم تذكر الصحيفة أي مصادر لتقريرها لكنها نقلت عن وزير الدفاع بيني جانتس قوله "إسرائيل تحتاج لخيار عسكري على الطاولة".

 

وأسعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نتنياهو بانسحابه من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران وإعادته فرض العقوبات التي كانت رفعت عنها بموجب الاتفاق مقابل فرض قيود على أنشطتها التي يمكن أن تقود إلى إنتاج سلاح نووي في المستقبل.

 

ويريد الرئيس المنتخب جو بايدن العودة للاتفاق مرة أخرى إذا عادت إيران للالتزام الكامل به. وتشعر إسرائيل بالقلق من موقف بايدن الأكثر لينا رغم أن تهديدات ترامب بعمل عسكري لم تقلص خطوات إيران النووية.

 

وتبقي إسرائيل منذ فترة طويلة على خطط للتصدي لإيران. ويبدو أن التقرير يهدف للإشارة إلى أنها تقوم الآن بتحديث هذه الخطط.

 

وفي عهد إدارة الرئيس الأمريكي الديمقراطي باراك أوباما، التي قادت الجهود الدبلوماسية مع إيران، كانت إسرائيل تهدد بين الحين والآخر بضربات جوية وقائية على مواقع نووية إيرانية.

 

وشكك بعض المسؤولين الأمريكيين في ذلك الوقت في قدرة إسرائيل، التي يتردد أن ترسانتها العسكري تشمل أسلحة نووية، على توجيه ضربات فعالة للأهداف الإيرانية البعيدة والمتناثرة وشديدة التحصين.

 

وأعرب مسؤولون إسرائيليون عن أملهم في أن يبقي بايدن على سياسة ترامب المتمثلة في ممارسة "أقصى الضغوط" على طهران، بما في ذلك فرض عقوبات صارمة، حتى يجري تفكيك برنامجها النووي.

 

لكن أحدهم، وهو وزير المالية إسرائيل كاتس، أقر لإذاعة الجيش الإسرائيلي بأن "هناك خلافات (مع بايدن) فيما يتعلق بإيران، وبالطبع سيشكل ذلك تحديا".

 

وبدا كاتس متحمسا لنية بايدن إدراج برنامج إيران للصواريخ الباليستية في أي مفاوضات جديدة على الاتفاق النووي. وأشار جاك سوليفان الذي اختاره بايدن مستشارا للأمن القومي، في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن الإخبارية قبل أيام إلى استعداد للتشاور مع "اللاعبين في المنطقة" في تلميح محتمل لإسرائيل.

 

وقال إيلي كوهين وزير المخابرات الإسرائيلي لتلفزيون (واي نت) إن حكومة نتنياهو لم تدخل بعد في حوار رسمي مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

لكن ردا على سؤال عما إذا كانت إسرائيل تحاول عن طريق قنوات غير رسمية التأثير على بايدن فيما يتعلق بإيران قائلا "نعم. هناك جهود" في هذا الاتجاه.

 

 

الرابط الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق