رفضت الزواج القسري.. استغاثة «سعودية» على تويتر تعكس وضع المرأة بالمملكة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في المملكة العربية السعودية، شابة تستغيث وتطلب المساعدة عبر تويتر لأنها ترفض الزواج القسري، حيث يسيء والديها معاملتها. وبحسب إذاعة دويتشه فيله الألمانية، تُلقي القضية الضوء على الوضع الصعب للمرأة السعودية.

 

وغردت الشابة السعودية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر قائلة: ''انا ر.ع ذات العشرين ربيعاً صبرت على الضرب والتنمر و القذف المتكرر.  ١٠سنوات تعرضت فيها  لأشد أنواع التعذيب والتحرش  والإهانة من أب و أم  لا يفقهان في التعامل  الا بالقسوه.. افكر بالانتحــ.ـار واعتبره الحل الامثل لأني أجبرت على الموافقه بزوج يكبرني ب ٦ سنوات".

 

وتمّ التفاعل مع التغريدة على الفور على وسائل التواصل الاجتماعي، وأعرب العديد من رواد تويتر عن تضامنهم تحت هاشتاج ''انقذوا ر.ع.''

 

 وعلّق أحد رواد تويتر قائلًا إنه ''إذا تعرضت المرأة لسوء المعاملة، فلا يجب الصمت تجاه ذلك، وإلا فإن هذه الجرائم ستستمر".

 

لكن، على الجانب الآخر، تبنى أحد المعلقين وجهة نظر مختلفة، و أعرب عن رفضه لفكرة أنّ المرأة يمكن أن تعيش حياة مستقلة، قائلًا: "النساء يضايقن الرجال من خلال الادعاء بأن المرأة قوية ومتفوقة على من يحكمها".

 

 

العنف المنزلي ظاهرة منتشرة

 

فيديو: هل المرأة السعودية مضطهدة؟

يعتبر العنف الأسري جريمة جنائية في المملكة العربية السعودية منذ 26 أغسطس 2013. ومع ذلك، يشكو النقاد من أن القانون ذي الصلة لا يطبق بشكل كافٍ. 

 

ووفقًا لدراسة أجراها البرنامج الوطني السعودي لسلامة الأسرة، نُشرت في نوفمبر 2018، فإن أكثر من ثلثي النساء السعوديات - 35 بالمائة - تعرضن للعنف الجسدي مرة واحدة على الأقل في حياتهن.

 

وبجانب ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجراه المركز الوطني السعودي للبحوث في عام 2018 أن 73 في المائة من النساء اللواتي شملهن الاستطلاع يرون أن أزواجهن هم المسؤولون عن العنف ضد أفراد الأسرة. كما ذكر 83 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أن العنف ضد المرأة يحدث بشكل رئيسي في منازلهم.

 

ويقع العنف ضد المرأة في سياق أيديولوجي وثقافي أكبر، وفقًا لكتاب لعالمة الأنثروبولوجيا الاجتماعية مضاوي الرشيد، التي تُدرِّس في كلية لندن للاقتصاد. 

 

وترى الرشيد أنّ "العلاقة بين الجنسين، وفقًا للفكر السائد في المملكة، هي مقياس للهوية الطائفية، وبالتالي السياسية للبلاد، إذ تستند سلطة العائلة المالكة على هذه الهوية، وبالتالي، فإنّ أي تغيير في العلاقات بين الجنسين يعني أيضًا تغيير الهياكل السياسية".

 

وأشارت إذاعة دويتشه فيله إلى أنّ الدور السائد للمرأة في السعودية هو طاعة الرجال وخاصة علماء الدين. وسادت صورة المرأة السلبية لعقود، كما سهّلت بشكل غير مباشر العنف ضد المرأة.

 

وأضافت الإذاعة أنّ قضية السعودية ر.ع  تُذكّر بقضية "رهف محمد"، والتي فرت إلى كندا عبر تايلاند في أوائل عام 2019  لخوفها من استمرار سوء المعاملة من قبل أسرتها، حيث تم احتجازها، بعد مقاومتها الزواج القسري، في المنزل لمدة نصف عام.

رهف محمد

 رابط النص الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق