مقابر ترهونة الجماعية.. هاجس يثير فزع أسر المفقودين في ليبيا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لا يزال مصير المئات من المفقودين منذ نحو عام من سكان مدينة ترهونة الليبية يمثل هاجسا مرعبا لأسرهم، ويثير الكثير من القلق على المستوى الدولي.

 

وكانت المدينة، التي تقع على بعد 80 كيلو مترا إلى الجنوب من العاصمة طرابلس، قد تصدرت العناوين الرئيسية في شهر يونيو 2020، بعد أن تم العثور فيها على مقابر جماعية.

 

وقالت جمعية "هيومن رايتس ووتش" إنه جرى إخراج 120 جثة من 27 مقبرة جماعية تم العثور عليها، حتى الآن، وطالبت المنظمة الحقوقية حكومة الوفاق بالتحقيق في مصير السكان المفقودين

 

ويذكر أنه تم اكتشاف أول مقبرة جماعية غداة انسحاب قوات المشير خليفة حفتر، بعد إخفاقها في الهجوم الذي شنته لاحتلال العاصمة، حيث مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة.

 

وقالت "الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين" إن "338 شخصا على الأقل من سكان ترهونة فقدوا بعد سيطرة ميليشيا الكاني المحلية، المعروفة باسم الكانيات، على المدينة عام 2015".

 

 ونقلت هيومن رايتس ووتش عن شهادات السكان أن القوة المرتبطة بقوات حفتر خطفت واحتجزت وعذبت وقتلت، وأنها كثيرا ما غيّبت أشخاصا عارضوها أو اشتبهت في أنهم معارضون لها.

أسرة محمد المقري، المقيمة في بلدة سيدي الصيد الصغيرة في ترهونة، واحدة من الأسر التي تأمل في معرفة مصير ابنها هيثم الذي فقد أثره قبل أكثر من عام عندما كانت المعارك مستعرة.

 

واختفى هيثم غداة انسحاب قوات حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد، حيث اقتادته بالقوة مجموعة مسلحة في ترهونة، في أواخر 2019 وفقد أثره منذ ذلك الحين.

 

ويروى الوالد الذي يرتدي الزي الليبي التقليدي تفاصيل اختفاء ابنه قائلا:" طرق باب المنزل وخرج هيثم مسرعا، ثم عاد ليبلغني أن جماعة يريدون الحديث معه، خرجت لأجد أربع سيارات مسلحة وأشخاصا ملثمين مع مسؤول يرتدي زياً مدنياً".

 

وتابع:" طلب المسؤول منّي مرافقتهم إلى أحد المقرات، وعند وصولي سألني عن مكان ابني الأكبر أحمد، فأبلغته انه في طرابلس (..) حينها قال: إذا ابنك احمد يعمل مع الوفاق".

 

ويشير الأب إلى أن المسلحين طلبوا منه المغادرة، وأبلغوه بأن هيثم سيلحق به عقب انتهاء التحقيق معه.

 

ويقول "منذ ذاك اليوم لم يعد، شعرت بقلق بالغ وزرت عددا من المقار الأمنية والعسكرية من دون أن أجد أثرا له... أغلب الروايات تفيد بتصفيته ودفنه في إحدى المقابر الجماعية، لكن لا جثمان أو أثر له حتى اللحظة، وإذا كان جثمانه في إحدى المقابر الجماعية، نتمنى من كل مسؤول سرعة الوصول إليه".

 

وقالت السلطات الليبية للمنظمة إنها لم تحدد بعد هوية كل الجثث التي عثر عليها في المقابر الجماعية.

 

وفي نوفمبر الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على جماعة "الكانيات" وقائدها محمد الكاني بدعوى "تعذيب وقتل مدنيين خلال حملة قمع وحشية في ليبيا".

 

وتشمل العقوبات تجميد الأصول في الولايات المتحدة ومنع التبادلات مع الجهتين بواسطة النظام المصرفي الأمريكي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق