مطار عدن يستأنف نشاطه.. لماذا عجلت السعودية بإعادة تشغيله؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد أيام قليلة من الانفجارات الدامية التي شهدها مطار عدن في جنوب اليمن، استأنف المطار أنشطته، الأمر الذي رأى فيه مراقبون خطوة مدعومة من السعودية بهدف التأكيد على أن الحكومة الجديدة سوف تستمر في أداء مهامها من عدن.

  

وبدأ مطار عدن أمس الأحد استئناف نشاطه مجددا بعد هجوم استهدف مبناه يوم الأربعاء الماضي عند وصول أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة إليه، قادمة من السعودية، وهو ما أدى إلى سقوط 26 قتيلا على الأقل.

 

ووصلت طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية إلى مطار عدن بعد ظهر الأحد آتية من الخرطوم. وبدا مبنى المطار خاليا من شظايا الزجاج والحطام المتناثر بعد أن هزه انفجاران على الأقل الأربعاء.

 

ووضع عدد من المسافرين كمامات للوقاية من فيروس كورونا المستجد، بينما لم يلتزم كثيرون قواعد التباعد الاجتماعي او حتى وضع الكمامات.

 

وأوقع الهجوم الذي لم تتأكّد طبيعته بعد، 26 قتيلا على الأقل بينهم ثلاثة أفراد من الصليب الأحمر الدولي وصحافي يمني ومساعدة لوزير الأشغال، بينما لم يتعرض أي من الوزراء لأذى.

 

كذلك، أصيب العشرات بجروح وأظهرت لقطات مصورة بعضهم على الأرض مضرّجين بالدماء.

 

وشعر الشاب اليمني محمد علي بالراحة بعد إعادة وجهة طائرته إلى عدن بدلا من مطار سيئون في محافظة حضرموت وسط اليمن، ما كان سيزيد عليه عشر ساعات على الأقل من التنقل. وقال "اختصرنا الوقت والشعور لا يوصف".

 

وقال مسؤول الإعلام في مطار عدن عادل حمران لوكالة فرانس برس إن "المطار عاد إلى العمل والأمور تمشي بشكل سلس للغاية".

 

ونفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أعمال تأهيل "طارئة" في المطار، بحسب تغريدة له.  وذكرت التغريدة أن أعمال التأهيل شملت "تهيئة الموقع ورفع الأنقاض وتجهيز أرضيات الصالات، وإتمام مجموعة من الأعمال الكهربائية والصحية والإمدادية".

ويرى مراقبون أن السعودة التي ترعى الحكومة الجديدة، ساعدت في تسريع عملية إعادة تشغيل المطار، للتأكيد على أن الحكومة باقية وسوف تواصل أعمالها من عدن.  

 

وعملت السعودية منذ أكثر من عام على تشكيل الحكومة الجديدة لإنهاء الخلافات والتفرغ لمقاتلة الحوثيين الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب، آخر معاقل الحكومة في شمال اليمن المجاور للمملكة.

 

وذكرت تقارير صحيفة سعودية أن هذه الخطوة "تأكيد على المضي قدما في تثبيت دعائم الدولة ودحر التهديدات الإرهابية الحوثية الإيرانية".

 

ومن جانبه، قال وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، في تصريح صحفي، أن إعادة التدشين السريعة للمطار تؤكد الإصرار والعزيمة لدى الحكومة في التغلب على كافة العراقيل، ومواجهة الصعوبات الناجمة عن العملية الإرهابية التي استهدفت الحكومة أثناء وصولها مطار عدن الدولي.

 

وشدد على ضرورة التصدي لمثل هذه الأعمال الإرهابية والمضي قدماً في طريق تطبيع الحياة في العاصمة المؤقتة عدن.


وأشار إلى أن:" محاولات الأعداء ومدبري الأعمال الإرهابية الحوثية لن تثني حكومة الكفاءات في ممارسة مهامها لتطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، والعمل على توفير الخدمات ومشاريع التنمية واستتباب الأمن والاستقرار، وتوحيد الجهود للانطلاق نحو جبهات القتال وإنهاء الانقلاب الحوثي".

 

وتدور الحرب في اليمن التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى منذ 2014، بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، وقوات أخرى تقودها المجموعات المؤيدة للحكومة بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية، منذ سيطر الحوثيون على مناطق واسعة قبل حوالى ست سنوات من بينها العاصمة صنعاء.

 

لكن القوات التي يفترض أنّها موالية للحكومة في الجنوب حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وتتهم الحكومة بالفساد وتخوض معارك معها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق